مشاركات واسعة .. الحملة الشعبية ضد شركة جوال .. إلى أين..؟

23 أكتوبر 2020 - 12:15
صوت فتح الإخباري:

إيمان الناطور: في ظل تزايد أعداد المشاركين في الحملة الشعبية ضد شركة جوال، تعج صفحات "الفيسبوك"، و"تويتر" بآلاف الهاشتاقات التي يزداد عددها يوميَا مطالبين شركة جوال بالاستجابة لمطالبهم.

 الملفت للانتباه، أن هذه الحملة تلاقي الآن رواجًا كبيرًا من قبل المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الصفحة المخصصة للحملة والتي يزداد عدد المنضمين إليها يوميًا بالآلاف، نظرًا لسياسات التمييز بين الموظفين والمواطنين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

"ناصر الكتناني" الناطق الرسمي باسم الحملة يقول في حديثه مع "أمد للإعلام": "حملة مناهضة شركة جوال تنبثق من الحملة الأم التي نقودها تحت اسم الحملة الشعبية ضد الاحتكار وهي حراك شعبي مناهض الاحتكار وغلاء الأسعار وهي ضد كل الشركات المنفذة التي تحاول احتكار الخدمات والسلع ورفع الأسعار على المواطنين."

ويشير الكتاني، بأن الحملة بدأت قبل شهر تقريبًا وهي ليست ضد جوال فقط، بل ضد كل الشركات التي تسول لها نفسها احتكار المواطن سواء كانت جوال أو أريدو أو بالتل.

ويضيف الكتاني: "إننا لا نعترض على جوال كـ"شركة" بل على التصرف الذي يقومون به حيث يبيعون المواطن زمن هوائي لا يذكر من الدقائق مقابل أسعار عالية".

يتابع: "حملتنا في طريقها إلى النجاح فأعداد المنضمين الحملة تتزايد يوميًا ولدينا حتى اللحظة أكثر من 150 ألف مشترك، الكثير منهم يقوم بفتح صفحات مشابهة أيضًا لمناهضة جوال ولدعم الحملة ".

ويندد الكتاني،" إذا لم تستجب جوال لمطالبنا فسوف نصعد وستكون خطوتنا القادمة هي النزول الى الشوارع في مظاهرات منظمة ومرخصة ضد الشركة، ولن نحيد عن مطالبنا حتى يتم الاستجابة، مضيفًا: "قد قمنا اليوم بعمل عدة تصميمات مناهضة الشركة النزول بها كهاشتاقات على مواقع التواصل وفي المظاهرات المناهضة لجوال".

ويؤكد الكتاني، بأن الحملة تسير وفق خطة مدروسة، قائًلا: "وإلا لما كانت لاقت هذا النجاح حتى اللحظة، فنحن مجموعة من النشطاء منظمون ونكثف جهودنا بشكل يومي، ولدينا خطوات مدروسة جيدًا و خطط بديلة في حال اضطررنا للتصعيد".

كما وينوه بأنه لم يصدر أي رد فعل عن الشركة "جوال" حتى اللحظة، إلا أنها حاولت التواصل بشكل منفرد مع مجموعة من المشاركين بالحملة وإغراؤهم بمزايا وهدايا وفواتير مجانية، ولكن تم إبلاغنا فورًا من قبلهم وقد بات ما تحاول فعله شركة جوال واضحًا".

ويقول الكتاني: "ما أستنكره فعلا هو قيام جوال بعمل بلاغات للشرطة ضد عدد من نشطائنا ومدراء صفحاتنا، وفعلًا تم استدعاءهم والتحقيق معهم وإخلاء سبيلهم دون احتجازهم فقط تم استجوابهم وتركهم بعد أن أخذت تعهدات على بعضهم، وهذا أمر مشين من شركة جوال أن تقوم بهذه البلاغات لأننا هنا نقوم بحملة شعبية سلمية لأهداف سامية.

ويشدد الكتاني بان مطلبه الأساسي والهدف من الحملة تخفيض سعر الدقائق للمواطن بما يتناسب مع ظروف الشعب الفلسطيني.

وبدوره، يقول "محمد الناطور" لـ "لأمد للإعلام" أحد المواطنين المنضمين إلى هذه الحملة: "نحن مجموعة شباب حر أن نطالب بحقوقنا المشروعه والتي نصها القانون والعرف وهي محاربه الغلاء المعيشي وفي مقدمتها الاتصال والذي أصبح ركن أساسي من أركان العلاقات الاجتماعية في ظل ماتقوم به شركة جوال من سياسة تفرقة بين أبناء الشعب الواحد من خلال حملات تابعه لها وتمييز بالأسعار بين طبقات المجتمع الواحد لتعزز التفرقة بين المجتمع الواحد".

ويضيف الناطور: " تقوم شركة جوال بعمل حملات خاصة بموظفين وكالة الغوث بالقطاع، وحملات أخرى خاصة بموظفي البلديات، وأخرى بموظفين الحكومة، ولكن العجب كل العجب أن أغلي الاسعار لحملات المواطنين حيث موظف الوكالة حملة 6000 دقيقة بسعر 29 شيكل أما المواطن المطحون فيعطي 600 دقيقة بـ 40 شيكل وقس علي ذلك!".

وبسؤاله عن مطالبهم من هذه الحملة القائمة يردف "نحن لا نطالب بأكثر من حقوقنا حيث نطالب شركة جوال بمراعاة الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، والتي وصلت لحد الصفر من خلال جعل تسعيرة شركة جوال ثابتة ولا تعتمد علي حملات وغيره، وأن تعطي المواطنين واقصد هنا بالمواطنين الجميع دون تمييز بين موظف حكومي، وموظف وكالة، وإعطاء المواطن حملة تكون بالحد الأعلى 20 شيكل ويكون عدد الدقائق لايقل عن 5000 دقيقة".

ويتابع الناطور: "أقول لشركة جوال لو أعطيتي المواطن أكثر من ذلك فلن تخسري فلقد رأينا عندما كنت تنافسين بشركة أوريدوا، فلقد جعلتي الأسعار أقل من ذلك بكثير وكان أيضا هناك مربح وفير للشركة، حيث وصل ثمن الشريحة بذلك الوقت برصيد شهري وفير يفوق 1200 دقيقة لثمن 2 شيكل فقط ولم تخسر جوال".

وحول سؤاله "في حال استجابت جوال لمطالبكم هل ستنهون وتفضون حملتكم؟!" يجيب الناطور: "أولا.. يجب علي جوال التعهد بعد ذلك بعدم اللعب بالتسعيرة مرة أخرى، بعد فض حملتنا ضدهم، ثانيًا.. بعد الانتهاء من شركة جوال سنتوجه لأكثر من شركة أخرى محتكرة، وهم علي القائمة لدينا ولكن قررنا البدء بجوال حتى نحل مشكلة الاتصال لدينا؛ لمواجهة مثيلاتها بقوة أكبر".

كما وكتب يسري الغول، الكاتب والأديب فلسطيني عبر حسابه على فيسبوك: "يبدو أن هناك حملة جديدة قوية ضد شركة جوال، وعدم متابعة الأمر من الشركة سيضر بها وليس بالمواطن فقط، لأن تعاظم مقاطعة الشركة سيمهد للانفجار. وتذرع الشركة بتقديم خدمات للقطاع العام والخاص هو بمثابة رشوة في نظر المواطن المتضرر.. ولو قدر ودخلت شركة منافسة جديدة سيلجأ لها المواطن. 
مطلوب من جوال التعامل مع قطاع غزة كما الضفة في الأسعار. وأن تعود كما كانت سابقا بـ23  شيكل مقابل اللامحدود، فهي تبيع هواااااااء".

ومن ناحيته، كتب الحقوقي خليل أبو شماله، عبر حسابه على "فيسبوك": "رسالة لشركة جوال :
انصحكم بالتعاطي مع مطالب زبائنكم والاهتمام بشكواهم بدلا من حملاتكم الدعائية التي تستخدمون فيها الاغراءات كالتي أطلقتموها من خلال الاستعانة بفنانين شباب. 
استخدامكم لدعاية مضادة على هذا النحو لن يساعدكم في الاستمرار بتجاهل زبائنكم، لان هذا الأسلوب هو جزء اصيل من أساليب رأس المال المعادي لحاجة الناس ولا يختلف عن ابتزاز الدول المعادية لظروف الشعب الفلسطيني   
واعلموا انكم امام تحدي، أما الاهتمام وتلبية مطالب زبائنكم، وأما سقوطكم مقابل اي منافس قادم خاصة في ظل المتغيرات السياسة القادمة لا محالة".

وبهذا الصوت نفسه ينادي جميع المنضمين إلى هذه الحملة في ظل صمت مطبق من قبل شركة جوال.. والسؤال الذي بات يطرح نفسه على الساحة: ماذا ستحمل لنا الساعات والأيام القادمة من نتائج لهذه الحملة الشعبية ..؟ وماذا سيكون رد فعل شركة جوال ازاء هذه الحملة التي بدأت تأخذ صدى جماهيريًا واسعًا؟!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق