«يديعوت»إســرائيــل والســودان علـى بــعــد خــطــوات مـــن التطــبــيــع

23 أكتوبر 2020 - 12:13
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ايتمار آيخنر
يتحدثون عن السلام: أكد مصدر إسرائيلي، أول من أمس، أنه من المتوقع الإعلان عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان في غضون أيام قليلة، ويحتمل أن يكون ذلك حتى نهاية الأسبوع.
من التقارير التي وصلت إلى القدس يتبين أن القيادة في الخرطوم اتخذت قرارا مبدئيا في الموضوع، وأنه يوجد توافق بين رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، وبين رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الذي عارض حتى الآن التطبيع مع إسرائيل.
أغلب الظن أنه من المتوقع إعلان من الرئيس ترامب عن تطبيع العلاقات يشارك فيه بالفيديو رئيس الوزراء نتنياهو والبرهان على حد سواء.
على خلفية الاختراق القريب، هبطت طائرة من إسرائيل، أول من أمس، في عاصمة السودان، وأقلعت عائدة إلى إسرائيل بعد نحو سبع ساعات.
وهذه رحلة الطيران الثانية من مطار بن غوريون إلى السودان: الأولى تمت في أيار الماضي بهدف معالجة مهندسة العلاقات بين الدولتين، نجوى جادهالدم، التي أصيبت بفيروس كورونا.
مبارك الفضل، رئيس حزب الأمة الذي لم يدخل الحكومة في السودان، قال إنه يحتمل إجراء محادثة بين ترامب، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والبرهان. وذلك على خلفية التقارير التي تفيد بأنه تحقق توافق بين البرهان وبين رئيس وزراء السودان حول خطوة التطبيع مع إسرائيل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع أعلن ترامب أن السودان وافق على أن يدفع تعويضات بمبلغ 335 مليون دولار لضحايا إرهاب أميركيين وعائلاتهم، وأساسا من هجمات القاعدة على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا في 1998.
وشدد ترامب على أنه ما أن يدفع السودان المال، حتى تخرجه الولايات المتحدة من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
«أنباء رائعة» كتب ترامب دون أن يذكر إسرائيل. «الحكومة الجديدة في السودان تحقق تقدما عظيما. أخيرا عدالة للشعب الأميركي وخطوة كبرى من أجل السودان».
كما أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المتحدة بدأت بعملية إخراج السودان من القائمة وأعرب عن أمله بأن يعترف السودان بإسرائيل قريبا.
إن اتصالات تطبيع العلاقات مع إسرائيل تجري من خلف الكواليس. وقال وزير الخارجية السوداني، عمر قمر الدين، في مقابلة مع «الجزيرة» إن إسرائيل هي ككل الدول في العالم. وأضاف: «عندما نصل الجسر نجتازه».
في إقامة العلاقات الرسمية بين إسرائيل والسودان توجد إمكانيات كثيرة للدولتين، في جملة مجالات مثل الأمن، الاقتصاد، الطاقة، الزراعة، المياه وغيرها.
وسيساهم التعاون المستقبلي في أمن إسرائيل، فيما أن السودان سيحصل من إسرائيل على مساعدة واسعة. يمكن للسودان أن يساعد في منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة عبر البحر الأحمر.
في الماضي نشر أن إسرائيل هاجمت إرساليات سلاح مرت بالسودان في طريقها إلى غزة.
تجري بين إسرائيل والسودان في السنوات الأخيرة محادثات عميقة في مسألة إعادة المتسللين إلى السودان، وهي مسألة تدفع بها إسرائيل بكل قوة.
في إسرائيل يوجد نحو 12 ألف متسلل سوداني. وسيكون من الصعب على إسرائيل أن تعيدهم إلى السودان دون اتفاق ودون أن يخرج السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق