تفاصيل مثيرة كشفها "إيلان" :شارون كان يسأل يوميا عن الكرمي و العياش

16 أكتوبر 2020 - 11:42
صوت فتح الإخباري:

نشر موقع صحيفة معاريف العبرية، اليوم الجمعة، مقابلة كان أعدها سابقًا مع يتسحاق إيلان نائب رئيس جهاز الشاباك الأسبق الذي أعلن عن وفاته اليوم بفيروس كورونا.

وتحدث إيلان والذي قاد الشاباك خلال الانتفاضة الأولى كمحقق في رام الله، وخلال عملية السور الواقي مسؤولًا عنه بالضفة الغربية، إلى جانب مسؤوليته عن التحقيق مع الأسرى، حول عمليات اغتيال واعتقال كبار المقاومين.

وأشار الموقع إلى أنه كان مسؤولًا عن إحباط كبير من العمليات التفجيرية "الاستشهادية" التي نفذها ناشطون من المقاومة.

 

وبحسب الموقع، فإن إيلان من أصول جورجية، وكان على علاقة ممتازة برئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، ويتقن 5 لغات، ويوصف بأنه أكثر شخصية إسرائيلية درس "حقيقة العرب"، وعمل 9 سنوات في الانتفاضة الأولى محققًا في رام الله، وأنه كان مسؤولًا عن جلب معلومات دقيقة حول القيادي في القسام محمود أبو الهنود الذي اغتيل لاحقًا.

ووفقًا للموقع فإنه كان مسؤولا عن اغتيال رائد الكرمي قائد كتائب الأقصى في الضفة الغربية، وقيل حينها أن عملية اغتياله كانت سببًا في تفجر الانتفاضة وتنفيذ سلسلة عمليات تفجيرية "استشهادية" وغيرها، وهو ما رفضه إيلان وأكد أن اغتياله كان ضرورة ملحة خلال المقابلة ذاته.

وقال إيلان "إن الكرمي رفض عرضًا أوروبيًا لوقف الهجمات بعد أن نقلت فتح العرض له لدراسته"، مشيرًا إلى أن شارون شخصيًا كان مهتمًا باغتياله.

وأضاف "شارون كان يوميًا يتصل بديختر (آفي ديختر رئيس الشاباك حينها)، ويسأله لماذا الكرمي على قيد الحياة حتى الآن، اقتلوه فورًا".

وادعى إيلان أن الكرمي كان يخطط لهجوم كبير في نتانيا واغتياله منع الهجوم، مشيرًا إلى أنه نجا من عمليتي اغتيال سابقة ونجحت الثالثة.

وقال إيلان إنه كانت له ذكريات سيئة مثل هجوم دولفينايوم الذي نفذه الاستشهادي سعيد الحوتري من حماس، قائلًا "لن أنسى ذلك السبت الرهيب، كنا نعرف السائق الذي أوصل (الانتحاري) لكن بأوامر من شارون لم نستطع قتله لأنه كان في مناطق (أ) التابعة للسلطة ولا يريد الإضرار بالاتفاقيات، لكن بعد هجوم فندق بارك الذي نفذه عبد الباسط عودة صدر القرار باحتلال الضفة من جديد". بحسب زعمه.

وزعم أنه كان يعرف أن عودة سينفذ هجومًا وأنه اتصل بوالده لتحذيره، لكن لم يتم منع الهجوم بسبب تخفي عودة الذي كان سيفجر نفسه في فندق بمنطقة هرتسيليا لكن تم منعه من الدخول، فوصل إلى فندق بارك الذي كان يعمل فيه، وفجر نفسه هناك وقتل نحو 30 إسرائيليًا.

وأشار إلى أن عملية اعتقال عباس السيد القيادي في القسام الذي كان مسؤولًا عن عملية فندق بارك، كانت معقدة في بداياتها لأن كان التركيز منع قتله لأنه يحمل الجنسية الأميركية ولأن شارون لم يكن يريد خلافات في هذا الوقت مع الإدارة الأميركية، لذلك تم التخطيط بعناية كبيرة حتى يتم اعتقاله دون قتله، وكان هناك ملفات واضحة تدينه بالعملية، مشيرًا إلى أن الشاباك رفض بشدة إطلاق سراحه خلال صفقة شاليط.

وكشف إيلان أنه كان جزءً مهمًا من عملية اغتيال يحيى عياش قائد القسام عام 1995، وكان حينها مسؤولًا في جهاز الشاباك بمنطقة قطاع غزة.

وقال عن عياش "كان لديه قدرة كبيرة على النجاح .. لديه كاريزما غير عادية .. زعيم بالولادة .. حذر للغاية .. كانت تمر ليلتان لا ينام فيهما .. الشا .. كان دافعه الأساسي ديني .. لن يأتي مثله أبدًا في تصنيع أحزمة ناسفة بهذه القوة والحجم الذي كان يصنعه".

وردًا على سؤوال حول كيفية وصول عياش لغزة، قال "كان بغباء منا، كنا نفتش من يخرج من غزة وليس من يدخل إليها، لم نعتقد أبدًا أنه كان سيدخل للقطاع أو يستجري أحد على فعل ذلك".

وحول عملية اغتياله، قال إيلان "قتلناه بعد أن حصلنا على صورة في منزل والديه لأشخاص في الجامعة وحللنا من هؤلاء الشخصيات حتى وصلنا لمعلومات متتالية سواء عبر زوجته التي وصلت لغزة لاحقًا، وكانت البداية الفعلية بعد أن رصدنا مكالمة لشخص اتصل به عياش في الضفة، لكن لم يكن هذا ناشطًا في حماس أو من عائلة تنتمي إليها، وطلب عياش منه أن يشتري هاتفًا له، ونحن دبرنا طريقة ليشتري الهاتف الذي نريد وأتت من هنا بالصدفة فكرة وضع متفجرات في الهاتف بعد أن حولنا هذا الشخص إلى وكيل أحمق بدون أن يشعر.. وجعلناه يشتري الهاتف المخصص للعملية واتصل به عياش مرة أخرى للتأكد من أنه اشترى الهاتف وأكد له ذلك وتبقى فقط نقله لغزة .. وسخرنا مصدرنا الخاص (العميل) الذي أوصل الهاتف لغزة وأوصل الهاتف لعياش ثم قتلناه".

وأشار إلى أن ذاك المصدر (العميل) كان أخذه (أي إيلان) في رحلة جوية في سماء الحرم القدسي وتحدث له بالتفاصيل الخطة، مشيرًا إلى أنه حصل على رحلة جوية مجانية على حساب الشاباك في سماء إسرائيل، وهناك فهم ما نريد حين كان يحلق بالجو.

وقال إن التلفون الذي استخدم في عملية التفجير كان من نوع ألفا، وهو من أغبي أنواع الهواتف في العالم، ولا يمكن تغيير الشريحة منه.

وأطلق على عملية تهريب الهاتف ووصوله لغزة باسم "طبيب أمراض النساء" وكان لمدار أسبوع كامل تتم متابعة العملية لمعرفة مصير الهاتف وهل سيصل بنجاح، حتى وصل ونفذت المهمة، حيث اتصل بوالده ثم انفجر الهاتف وبات مضرجًا بدمائه.

وقال "كانت هذه إحدى العمليات الأكثر روعة، والروس سمعوا عنها وقلدوها، وقتلوا زعيم الثورة الشيشانية بطريقة مماثلة".

وستنشر الصحيفة مقابلة أخرى لإيلان حول القيادي في فتح مروان البرغوثي، والقيادي في حماس يحيى السنوار، الوضوع بغزة وغيره.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق