الرقب : الصراع الديموغرافي أحد عناوين ارهاق الاحتلال

15 أكتوبر 2020 - 11:58
صوت فتح الإخباري:

 

قال د. ايمن الرقب ، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإسرائيلي أن رئيس حكومة  الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى ومعه كل الحركة الصهيونية إلى جلب كل يهود العالم إلى الأرض المحتلة فلسطين ، وهذه الدوافع الأساسية لهذا السعي الصهيوني المستمر والواضح للتغلب على التهديد الديموغرافي ، حيث ان الفلسطينيين رغم كل ما تعرضوا له من تهجير و طرد من ارضهم إلا أنهم الآن أكثر عددا من اليهود على أرض فلسطين التاريخية.

 

 

واضاف " الرقب " في تصريحات صحفية ، أن مساعي رئيس حكومة الاحتلال في جلب ألفين  يهودي من أثيوبيا يعيدنا لمشهد   نقل 14500 يهودي من أثيوبيا عام 1991، إلى فلسطين المحتلة ، والتي أطلق عليها عملية " موسى " وساعد في تهريبهم سفن أمريكية وتعاون من رئيس السودان حينها جعفر النميري، و عاش هؤلاء اليهود السود القادمين من اثيوبيا حالة واضحة من  التمييز العنصري والتصنيف العرقي من قبل الحكومة والمجتمع الإسرائيلي على حد سواء، ووضعوهم في جيتوهات منعزلة وفي مقدمة مرتزقة جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود ليكون هم ضحايا أي حرب أو مواجهة بعكس المعاملة من اليهود الروس الذين تم جلبهم من الاتحاد السوفيتي بعد انهياره في نفس الفترة الزمنية والذين توزعوا على عدة مدن و بالتالي كان اللون هو جزء من التمييز العرقي  لازالوا يعيشون يهود أثيوبيا يعيشوا نفس الواقع حتى يومنا هذا ومحاولة التمرد على هذا الواقع قبل ما يزيد عن عام باءت بالفشل وامتص نتنياهو هذا الغضب ببعض امتيازات لا تنهي حالة التمييز المجتمعي وحتى الحكومي .

 

واشار "الرقب" ان الحركة الصهيونية تستغل الظروف المعيشية الصعبة لهؤلاء اليهود القادمين للعيش في دولة الاحتلال عبر اغراءهم الكاذب بتحسين ظروف حياتهم المعيشية وتقديم لهم كل سبل مقومات الحياة اليومية، الذي يدفعهم للقبول والانتقال للعيش في  دولة الاحتلال ، مع إدراكهم التام  أنهم سيكونوا مواطنين منصنفين حكوميا من الدرجة الثالثة، كما حصل مع أقرنائهم من قبل .

 

 

وختم د. ايمن الرقب قوله بأن مخطط جلب اليهود من كافة أنحاء العالم سيستمر ولن يتوقف ، ونحن كفلسطينين بالمقابل نتمسك وسنتمسك بأرضنا أكثر ، لأنه وفي نهاية المطاف سيكون لعامل الصراع الديموغرافي الغلبة والانتصار .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق