الحل الوحيد .. نظام سياسي جديد 

01 أكتوبر 2020 - 16:55
بقلم :  ثائر نوفل أبو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

 

لا بد من التفكير خارج الصندوق من أجل موضوعية الطرح ،  الذي يتحلى بالقول الصدوق ، ويتجلى بالتميز المنفرد الرافض للروتين في الرؤية والمضمون، الذي لا بد أن يأخذ مساراَ آخراً نحو بوصلة الهدف المفقود ، الذي يتطلع إليه الكثير من أجل كسر الرتابة والجمود في الواقع السياسي المعهود ، لجعل الانسان الفلسطيني أكثر قدرة على الثبات والمرونة والتوازن والنظرة بشفافية مطلقة لمجريات الأحداث والأمور.

 

 الواقع يحتاج إلى أفق واسع وعقلية ذات مساحات واسعة تستوعب المحيط وكل ما يحيط ، حتى تمكنها من المقدرة على العطاء والانجاز في واقع يفاجئنا كل يوم بمزيد من التحولات والجديد من التغيرات.

 

الواقع السياسي الفلسطيني ، وفي ظل انقسام طالت أيامه ولياليه ، لا بد من احداث نقلة نوعية حقيقية تعمل على اذابته وطي صفحته وتغير كل واقعه ومحتواه ، حتى يمكننا جميعاً التفكير في اليوم الوطني الذي سيعقبه ويليه.

 

 لا بد من الاجماع الفلسطيني العام على بناء نظام سياسي جديد ، يحافظ على الثوابت ويضمن التوازنات الوطنية في اطار المعادلات الاقليمية والدولية، ويتخذ نهج الوسطية والاعتدال والقبول والامتثال لتطلعات شعبنا ، وجعلها تقترب من حلم الحياة الكريمة والنظرة المستقبلية المتفائلة نحو فجر الحرية والاستقلال.

 

لا بد من النظام السياسي الجديد أن يحمل في طياته المبادئ الفلسطينية المصحوبة بالرؤية ووحدة الموقف والهدف ضمن برنامج شامل ومتكامل يمكننا جميعاً من الوقوف على أرض صلبة ترعى مصالح شعبنا وتحقق أهدافه وأمانيه ، وفق منظور أن الكل شريك في بناء نظام سياسي قادر على اتخاذ المواقف والخطوات التي تحقق المصلحة العامة ، واعادة قضيتنا إلى صدارة العمل الوطني وعلى كافة المحافل والمستويات.

 

النظام السياسي  الجديد لا بد أن يضع أمام عينيه متطلبات الواقع الفلسطيني سياسياً ووطنياً ودستورياً واجتماعياً وصولاً الى كافة القطاعات والمستويات ، حتى تكون هناك القدرة على التعامل بواقعية وحكمة ومنطقية مع كافة المجريات والمستجدات وفق المصلحة الفلسطينية العامة غير المحصورة في النظرة الفئوية أو الحزبية أو الخاصة. 

 

النظام السياسي الجديد لا بد أن يضع المدخلات والمخرجات للحالة الفلسطينية القادمة برؤية جماعية وحدوية بعيدة عن التفرد والاستثنائية، وأن يخضع النظام السياسي الجديد لرأي المواطن والجمهور لأنه الشق الأكثر أهمية في مسألة البناء والحضور ، من أجل السير باتجاه واحد ومن الجميع ، وإشراك كل من لديه القدرة ومن يستطيع.

 

الحل الوحيد ... نظام سياسي جديد ، لأنه وبعد كافة التجارب والسناريوهات أثبت أنه الوحيد الذي يستطيع لملمة الكل الفلسطيني تحت مظلة واحدة ، تكون لديها القدرة على احداث التأثير والتغيير، نحو الواقع الفلسطيني الجديد ، القائم على الشراكة الحقيقية والقول الفصل والسديد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق