"التحالف الدولي" يطالب بتحقيق أممي في انتهاكات سلطة عباس لحقوق الإنسان

28 سبتمبر 2020 - 16:02
صوت فتح الإخباري:

طالب التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات "إيدل"، اليوم الإثنين، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بفتح تحقيق دولي في انتهاكات أجهزة أمن السلطة الفلسطيني لحقوق الإنسان، والتدخل العاجل لإطلاق سراح كوادر فتح المعتقلين والمعارضين السياسين.

وتقدم "التحالف الدولي"، بمذكرات إحاطة، بشأن الاعتقالات السياسية التي نفذتها أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية المحتلة، لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسي البرلمان والاتحاد الأوروبي، طالبهم فيها بالعمل على فتح تحقيق دولي بانتهاكات السلطة الفلسطينية لحقوق الإنسان، والتدخل العاجل لإطلاق سراح النشطاء والمعارضين السياسيين المعتقلين والمحتجزين تعسفيًا، بتعليمات من محمود عباس، رئيس السلطة، والضغط من أجل وقف ملاحقات الفلسطينيين على خلفية سياسية.

وحذر التحالف الدولي في المذكرة، "من خطر الإنهيار الشامل لمنظومة حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بعد تزايد حملات الاعتقال التي تشن على النشطاء السياسيين والصحفيين، المعارضين لسياسات رئيس السلطة".

وتشن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملة اعتقالات طالت عددًا من القيادات السياسية بزعم انتمائهم لتيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح.

واعتقلت الأجهزة الأمنية كل من القيادي هيثم الحلبي، عضو المجلس الثوري بحركة فتح، وعميد الحلبي ابن شقيقته، وعبد الله الحلبي، من منازلهم بمحافظة نابلس، واللواء "سليم أبو صفية" من منزله في مدينة أريحا، والمحاضر الجامعي، الدكتور عبد المنعم عبيد، من محل اقامته بمدينة رام الله، وسبق وأن اعتقلت أجهزة أمن السلطة، الدكتور "فراس حلبي" القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي في الضفة الفلسطينية المحتلة، من معبر الكرامة ومنعه من السفر الى القاهرة لاستكمال أورقه الاكاديمية، حيث لا يزال معتقلًا رغم صدور قرار قضائي بإطلاق سراحه.

كما قامت الأجهزة الأمنية  الفلسطينية باحتجاز المواطنين "ثائر الشلبي" و"معتز أبو طيّون"، أحد القيادات الشابة في تيار الاصلاح الديمقراطي، إضافة الى استدعاء واحتجاز عدد من المواطنين من مؤيدي تيار الإصلاح في محافظات قلقيلة والقدس، عرف منهم محمد سعدي أبو مغله، وعكرمة علي ورزق نزال وزهران الحلو.

كما قام جهاز الأمن الوقائي في مدينة نابلس بالضفة الفلسطينية المحتلة، باعتقال الصحفي كنعان صبري كنعان 34 عامًا، بعد استدعائه للمقابلة في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري؛ على خلفية منشورات له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك.

ومنذ إعلان الرئيس محمود عباس، حالة الطوارئ في الضفة الفلسطينية المحتلة، قامت الأجهزة الأمنية، باعتقال واستدعاء العشرات من المواطنين والصحفيين والنشطاء السياسيين على خلفية الرأي والانتماء الي أحزاب معارضة عرف من بين المعتقلين المواطنين إسلامبولي بدير، ومعتصم الزغلول، وسند أبو عاشور، أمل أبو غراب، مجد كميل، وموسى معلا؛ كما رافق هذه الاعتقالات والاستدعاءات اعتداءات على المحتجزين، ليصل عدد المعتقلين تعسفيا في سجون السلطة الي قرابة 400 معتقل على خلفية الراي والنشاط السياسي.

وقد رافق تلك الاعتقالات، عمليات دهم للمنازل وترويع قاطنيها من النساء والأطفال وكبار السن، وتكسير بعض محتويات المنازل من الأثاث والعبث فيها، ومصادرة الهواتف المحمولة أجهزة الكمبيوتر، وقد منعت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الفلسطينية المحتلة، المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان من زيارة موكليهم والاطمئنان على سلامتهم وضمان حقوقهم القانونية.

وأكد التحالف الدولي في مذكرة الإحاطة، بأن الدلائل والشواهد التي تم رصدها، تعد انتهاكات خطيرة ارتكبتها الأجهزة والشرطية التابعة للسلطة في الضفة الفلسطينية المحتلة، ومخالفة واضحة وجسيمة لمعايير الاحتجاز والتوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، والمعايير الواجب توافرها أثناء الاحتجاز والتوقيف، كما وأنها تشكل انتهاكاً فظاً لنصوص القانون الأساسي، وقانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، وقانون المطبوعات والنشر لسنة 1995، لاسيما المواد القانونية التي تمنع الاعتقال التعسفي وتكفل الحريات الشخصية و حرية الرأي والتعبير للمواطنين، كما وأنها شكلت خرقاً لالتزامات السلطة الفلسطينية في مجال احترام حقوق مواطنيها بموجب انضمامها للعديد من المواثيق الحقوقية الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية تشكيل الأحزاب السياسية والانتماء اليها وحرية التجمع السلمي.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق