السلطة في رام الله تفقد البوصلة وتتخبط في قراراتها !!

28 سبتمبر 2020 - 07:17
د. عبد الحميد العيلة
صوت فتح الإخباري:

 إن أسوأ ما يواجه السلطة هذه الأيام هو النفق المظلم الذي تسلكه دون معرفة النهاية ولو حتى بالقليل من الأمل .. فهي تتخبط في سياستها التي بدأت بمهرجان الفصائل وإنتهت باللقاءات بين فتح وحماس فقط .. والتي أثارت بعض الفصائل بالإتفاق الثنائي دون مشاركة الفصائل الأخري وصل إلى حد معارضة هذا الإتفاق من قبل بعضها ورغم أن الجميع يبارك خطوة الإنتخابات للرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني و أصبح شرط أوروبي لإستمرار المساعدات للسلطة هو إجراء هذه الإنتخابات ..

والسؤال لماذا لا يتم إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والوطني في توقيت واحد ؟!! وهل نملك من المال الفائض لتغطية هذه الإنتخابات كل على حده ؟!! أم هناك مخطط خفي لإقصاء شريحة من الشعب الفلسطيني لها الحق في إختيار من يمثلها في المستويات الثلاثة !!.. إن ما يحدث من إعتقالات طالت قيادات فلسطينية في مدن ومخيمات الضفة الغربية من أبناء حركة فتح التيار الإصلاحي لهو شاهد عيان على توجه السلطة لإضعاف هذا التيار الذي هو جزء أصيل من حركة فتح التي بدونه لن يقوم لفتح قائمة في أي إنتخابات قادمة وحتماً ستفقد الرئاسة والتشريعي والوطني وإن حصلت على 45 مقعداً في الإنتخابات التشريعية السابقة فسيكون نصيبها في الإنتخابات القادمة أقل من عشرون مقعداً خاصه بعد فشل السلطة وعدم الثقة بها تماما .. ليس على مستوى فتح فحسب بل على المستوى الشعبي فهي مثلت الجلاد للشعب الفلسطيني في خسف وقطع الرواتب منذ سنوات ..

فماذا تتوقعوا من آلاف الشباب الذين أحالتهم السلطة للمعاش الإجباري المبكر ؟!! وماذا تتوقعون من موظفي غزه الذين يتقاضون ثلث الراتب منذ سنوات بعد أن أوقفتم كل البدلات إلى أن وصلتم بالخصم على الراتب الأساسي ؟!! .. هل تتوقعون أن يقفوا معكم في الإنتخابات ؟!! هذا ضمن المستحيلات وللأسف لم نأخذ العبر من إنتخابات التشريعي السابقة الذي بلغ الرئيس حينها بفشل حركة فتح قبل الذهاب لهذه الإنتخابات إلا أن الرئيس أصر على هذه الإنتخابات التي ضربت فيها فتح في مقتل .. الحقيقة أننا نستغرب .. على ماذا تعول فتح في هذه الإنتخابات ونتائجها واضحة للعيان وهو الفشل الذريع لها ..

وهل قرأنا حالة الوضع العربي والإسلامي في هذه المرحلة بالذات ؟!! فعلينا ألا نعول كثيراً على الإنتخابات الأمريكية وكأن فوز بايدن سيجلب لنا الحل للقضية الفلسطينية فكلاهما واحد فكم مرة حكم الحزب الديمقراطي في أمريكا ماذا قدموا للقضية الفلسطينية ؟!! قدموا المال للسلطة بالمقابل قدموا السلاح للكيان الصهيوني الذي دمر غزة وقتل وأصاب الآلاف من الأطفال والنساء دون رحمة ..

نصيحتي لأبناء حركة فتح وبالذات في الضفة الغربية والقدس لا تسلموا رقابكم للفشل وإعملوا على وحدة فتح ودعوا الخلافات جانباً ولا نعالج الخطأ بالخطيئة ونبكي حالنا كما بكينا في الإنتخابات التشريعية السابقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق