"تراجع الإيرادات" يجبر بلدية غزة على تقليص خدماتها بدءًا من السبت

17 سبتمبر 2020 - 11:49
صوت فتح الإخباري:

قالت بلدية غزة إن تراجع الإيرادات بشكل كبير خلال أيام الحظر والإغلاق أجبرها على بحث إعلان تقليص خدماتها المقدمة للمواطنين بدءًا من السبت المقبل.

وأوضح نائب رئيس البلدية أحمد أبو راس في حوارٍ مع وكالة "صفا" أن عدد المشتركين الملتزمين بدفع الفواتير قبل قرار الإغلاق وفرض الحظر يبلغ 10 آلاف مشترك من أصل 95 ألفًا، في حين تقلص عدد الملتزمين بالدفع إلى نحو 2500 مشترك فقط.

وأشار أبو راس إلى أن إيرادات الفواتير تعتبر مورد أساسي ووحيد لصندوق البلدية، لافتًا إلى أن بلديته تنفق 40 ألف دولار شهريًا كصيانة لمعداتها القديمة التي مضى نحو 15 عامًا على استهلاكها.

ولفت إلى أن معدات البلدية تستهلك الكثير من الوقود والصيانة شهريًا بشكل يُرهق ميزانية البلدية التي تحتفظ بملايين الشواكل على شكل ديون مستحقة على مشتركيها.

وأشار إلى أن بلدية غزة غير قادرة على جباية ديونها من المشتركين بدعوى تردي الظروف الاقتصادية الحالية للمواطنين، عدا عن تفشي جائحة كورونا و"عدم تلقي أي دعم مالي أو لوجستي من الجهات الحكومية".

وبين أن الدعم اللوجستي يتمثل في عدم تدخل السلطة التنفيذية في الحكومة (الشرطة) في مساعدة البلدية على جباية ديونها، قائلاً إن "الجهات الحكومية تعتبر أن للبلدية ذمة مالية مستقلة بذاتها وعليها جباية ديونها دون تدخل حكومي".

وذكر نائب رئيس البلدية أن سلوك المشترك أصبح سلبيًا تجاه أداء البلديات، على الرغم من عدم التزامه بدفع الفواتير المتراكمة والمستحقة عليه لصالح البلدية، باعتبارها المورد والمشغَل الأساسي لطواقم البلدية لتأدية خدماتها.

وقال: "مع تراجع إيرادات البلدية التي تخدم نحو مليون مواطن يوميًا، فإن الموظفين العاملين يتقاضون 20% من رواتبهم فقط، لافتًا إلى أن الأيام الأخيرة في الإغلاق والحظر اضطرت البلدية لصرف 100 شيكل فقط لكل موظف.

ديون الجهات الحكومية

ولفت إلى أن تراجع نسبة صرف رواتب موظفي البلدية أثّر سلبيًا على العامل النفسي له، بالرغم من عدم التقصير المقدم لصالح المواطنين.

وأشار أبو راس إلى أن ديون الحكومة بلغت نحو 14 مليون شيكل، وهي على شكل تسويات ديون موظفيها لصالح البلدية، لافتًا إلى أن هذا المبلغ يتزايد شهريًا جراء تحويل مستحقات الموظفين لصالح البلدية، إلا أن الأخيرة لم تتسلم شيئًا من ذلك.

وقال: "تم الاتفاق على توريد السولار وبيعه بنصف تكلفته (2.5 شيكل) بدلاً من 5 شواكل، إلا أن البلدية لم تعد قادرة على تحمل السعر المخفض جراء التراكمات المالية المستحقة على المشتركين.

ودعا نائب رئيس البلدية منظمات المجتمع المدني والجهات المانحة والجهات الحكومية إلى تحمل دورها المسؤول عبر تقديم الدعم لأكبر بلديات قطاع غزة لتتمكن من متابعة تقديم خدماتها.

كما طالب أبو راس المشتركين المقتدرين لتسديد التزاماتهم الشهرية.

تراجع المنح

وذكر نائب رئيس البلدية أن وكالة الغوث تراجعت عن تقديم السولار لصالح مخزون البلدية منذ خمس سنوات، لافتًا إلى أن المشاريع المقدمة من الجهات المانحة أصبحت عبئًا إضافيًا على أطقم البلدية.

وأوضح أن المشاريع المقدمة من الجهات الممولة تحتاج إلى خدمات موازية مثل الصرف الصحي ونقل النفايات الصلبة وتوريد المياه، "علمًا أن تلك الجهات لا توفر أي نفقات تشغيلية، بل تتحملها البلدية المدينة لمشتركيها بالملايين.

يُشار إلى أن توقف أو تراجع ساعات التيار الكهربائي تضيف مزيدًا من الأعباء على كاهل البلديات المدينة لمشتركيها في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة في القطاع منذ سنوات.

وحتى العام الماضي، بلغت الديون المتراكمة على المشتركين لصالح بلدية غزة نحو 71 مليون دولار، بحسب تصريحٍ لرئيس البلدية يحيى السراج.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق