لهذا إستعجلت الطغمة الفاسدة في رام الله في إصدار بيان رقم (1) بإسم القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية

14 سبتمبر 2020 - 07:13
د. طلال الشريف
صوت فتح الإخباري:

وبدون مقدمات وتحليل للولادة القصرية لبيان رقم (1) للقيادة الوطنية الموحدة

الهدف من البيان:

هو السبق للشارع الذي يغلي ويطالب بتنحي الرئيس عباس وإنهاء حكم حماس في قطاع غزة لأنهما المسؤولان عن إدارة الحالة الفلسطينية منذ الإنقسام وحتى الآن وهما من تسببا في كوارث لا تغتفر بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ما جرأ الآخرين على طرح الصفقة والتطبيع، ناهيك عن حكم متجبر على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة دمر البنى الإجتماعية والوطنية والمؤسسات التمثيلية وعلى رأسها منظمة التحرير والمجلس التشريعي، وضياع مستقبل أجيال واعدة من الشباب الفلسطيني الذي يتضور بطالة وجوعا في الشوارع الفلسطينية بلا عمل وببلا مستقبل ولا تكوين أسر جديدة.

هذا البيان من الفاسدين والفاشلين في كل الحركة الوطنية والإسلامية لا يرفع عنهم خطيئة فشلهم وإهمالهم الشأن الوطني بقضيته وشعبه، وإنحيازهم لفئويتهم واستيلائهم على مقدرات الشعب لصالح أحزابهم وشخوصهم وأولادهم وأوليائهم وتركهم الشعب دون وظائف ودون خدمات تليق بالإنسان، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية، ولن يغفر البيان وأي عمل ما ارتكبوه من جرائم بحق هدا الشعب الصابر الصامد، وعليهم التنحي عن حكم رام الله وحكم غزة وتسليم البلاد لقيادة مؤقتة إنتقالية يختارها شعبنا لإدراة البلاد والتحضير لإنتخابات تشريعية ورئاسية والتصدي للصفقة، وأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم وسيحاسبهم شعبنا في الوقت المناسب.


 
ما يؤكد نهج الفشل المدمر الذي سار عليه هؤلاء المنتهية شرعية قادتهم في غزة والضفة الغربية والهاربين من إستحقاق وحق شعبنا في الإنتخابات وإختيار قيادة جديدة، غير ثرائهم الفاحش الذي في لحظة ما سيستعيد شعبنا منهم ومن عائلاتهم وأوليائهم كل مقدراته وأمواله التي نهبوها.


 
ما يؤكد فشلهم هو إجترار أسلوب قديم لم يعد يفيد في حالة المقاومة الشعبية التي يدعون لها دون تطوير وتحديث في أساليب العمل الثوري للمقاومة الشعبية التي كان يجب أن:

1- كان يجب أن يصدر بيان رقم (1) كما عنونوه على حاجز من حواجز الإحتلال بدعوة الشعب وهم في المقدمة، الرئيس والقيارة الموحدة وفي وضح النهار وفي تحد للإحتلال، لا أن يرموه للإعلام في آخر الليل ويختفون خلف البيان، المقاومة الشعبية تحتاج الإعلان على الأرض وفي الإعلام شفاهة وصورة ليعرف الشعب قيادته ويعرف إن كانوا من الفاسدين أم لا ، وهل يخشون من الإحتلال أم من شعبهم، والجميع يعرف الوضع ليس هو عمل عسكري سري، وبالتأكيد يكون الإحتلال على دراية بالتفاصيل والأسماء فهل يجوز أن يعرف الإحتلال قادة الشعب ولا يعرفهم الشعب؟ نيلسون مانديللا كان على رأس فعاليات شعبه، فماذا تفعلون في القرن الواحد والعشرين بشعبنا؟


 
2-أين إنهاء الإنقسام وكيف سيتوحد الشعب في مقاومته الشعبية في الضفة وغزة؟


 
3- نحن لسنا في مرحلة تسخين والبداية يجب أن تكون قوية وملامسة لحواجز الإحتلال لتعطي الأثر المطلوب.

4- نفس الاشخاص ونفس القيادات الفاشلة نفس الادوات لن ينجحوا لأنهم هم عنوان للفشل سابقا.

5- كل شعبنا رفض ويرفض التطبيع ولكن الهدف الرئيسي للفعاليات هو الإحتلال المسبب الرئيس لكل مشاكلنا وليس المطبعين فالتطبيع حدث وإناهى أما الإحتلال فهو باق وتمييع الهدف بعيدا عن الاحتلال هو فشل مبكر، وعدم فهم لطبيعة الصراع، وهو ينم عن تحاذل تجاه الهدف الرئيس، وهذا هروب من المسؤوليات الوطنية .. نحن بصدد حماية قضية وليس بصدد حماية حكم ومناصب وإمتيازات، وهروب من التنحي وإجراء الإنتخابات.

6- وقف كل التعاملات مع المحتل قبل بدأ الفعاليات ومقاطعة للمنتجات الاسرائيلية والتصدي في المحافل الدولية وتعزيز العمل على الأرض بالمتضامنين والأهم من ذلك كله هو دعم احتياجات الشعب اليومية للصمود لأنه أساس نجاح المقاومة الشعبية، فهل أعددتم الجاهزية لدعم صمود الشعب.

7- لماذا ورود لفظة (تجميد) كل الأجندات في نهاية البيان، لماذا لم تكن دعوة لإنها كافة أشكال الانقسام ونبذ الاختلافات؟

في النهاية نعود لنؤكد أن الإعلان بفعالية واحدة قوية أمام حاجز إحتلالي يلقي فيه الرئيس محمود عباس البيان الأول سيكون صدمة للإحتلال والمطبعين، وسيكون أفضل من كل هذا البيان الطويل جدا، وسيمنح الجماهير طاقة وشجاعة كبيرة مستمدة من وجود الرئيس في أرض المعركة، ويستعيد الرئيس ثقة الشعب، لتمضي الفعاليات قدما في الإتجاه الصحيح، ووجود الرئيس على الأرض يؤكد للجمهور بأن الرئيس لا يناور كما كل مرة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق