"الأفوكادو" .. زراعة واعدة في غزة

10 أغسطس 2020 - 12:12
صوت فتح الإخباري:

انهمك مزارعون وعمال في احدى المزارع بجني محصولهم من الأفوكادو، الذي حققت زراعته نجاحا كبيرا في قطاع غزة.
وبدأ مزارعون في مناطق شمال القطاع، إضافة لمحافظة خان يونس جنوباً، بجني الثمار الخضراء المكتنزة، من الأشجار اليافعة، التي بدأت تعطي إنتاجا متزايدا منذ عدة سنوات، وبدأت كميات بالوصول الى الأسواق.
وقال البائع أحمد موسى، إن ثمار الأفوكادو المنتجة في قطاع غزة لا تقل جودة عن تلك التي يتم استيرادها من إسرائيل، موضحاً أن السوق متعطشة لتلك الفاكهة الغنية بالمواد الغذائية، والتي يقبل المواطنون على تناولها بكثرة.
وأشار إلى أن موسم الأفوكادو ما زال في بدايته، لذلك الأسعار مرتفعة نسبيا، موضحاً أن الكميات المنتجة محلياً ما زالت محدودة ولا تغطي حاجة السوق المحلية، لذلك سيتم تعويض النقص عبر الاستيراد من إسرائيل، آملاً بأن يتزايد الإنتاج وصولاً لحالة الاكتفاء الذاتي، كما حدث مع كثير من المحاصيل الزراعية في الآونة الأخيرة.
من جهته، أكد المزارع محمد عواد، أن ثمة زراعات كثيرة دخلت القطاع، مؤخراً، وحققت نجاحا كبيرا، أهمها العنب اللابذري، والأفوكادو، والمانجا، وحتى ثمار الأناناس.
وبين عواد أن مناخ وتربة غزة مناسبة لزراعة الكثير من أنواع الفواكه، لكن تبقى المشكلة الأكبر التي تواجه المزارعين ارتفاع ملوحة مياه الآبار الجوفية، والتي تقف حائلاً أمام التمدد الزراعي، إضافة لانحسار مساحة الأراضي الزراعية عاما بعد عام، نتيجة الزحف العمراني.
ونوه إلى أن المزارعين وبالتعاون مع الجهات الحكومية، يحاولون إتباع نمط الزراعة الكثيفة، للتغلب على قلة المساحة الزراعية، كما يلجؤون لزراعة أشجار وخضراوات توصف بأنها أكثر مقاومة لملوحة المياه، وهناك نجاحات تراكمية يتم تحقيقها في هذه المجالات، خاصة أن المزارعين يكتسبون خبرات زراعية عاماً بعد عام.

أسعار مرتفعة
واشتكى مواطنون من ارتفاع أسعار الافوكادو في الأسواق، حتى في ذروة إنتاجها، إذ يتراوح ثمن الكيلوغرام ما بين 4-6 شيكل، معربين عن أملهم بأن يسهم إنتاجه محليا في خفض الأسعار.
ويقول المواطن إبراهيم فارس، إنه اعتاد على تناول الفاكهة المذكورة في موسمها، إذ يعتبر طبقها من الأطباق الرئيسية على مائدة الطعام، نظراً لما يتمتع به من مذاق متميز، وفوائد غذائية كبيرة.
وأعرب عن أمله بأن يزيد إنتاج الأفوكادو في قطاع غزة، وأن يتم تشجيع زراعتها في الحدائق المنزلية كبديل عن أشجار الزينة أو أشجار الظل، فهي شجرة جميلة وكثيفة الأوراق، وحجمها كبير، تسهم في إمداد المنازل بالظل.
من جهته، أكد المهندس فضل الجدبة، من دائرة البستنة الشجرية بوزارة الزراعة بغزة، أن الوزارة جلبت أشتال الأفوكادو قبل عدة سنوات، وشجعت المزارعين على زراعتها، وقدمت لهم الإرشادات، لما تحويه هذه الفاكهة من فوائد غذائية وتسويقية، لاسيما أن القطاع يستهلك كميات كبيرة منها، يتم استيرادها من الخارج.
وأوضح الجدبة أن زراعة الأفوكادو تنجح في جميع أنواع الترب العميقة الجيدة الصرف، الخالية من الأملاح، وتفشل زراعته في الأراضي الثقيلة ذات الرطوبة العالية، التي تسبب تعفن الجذور، أو التربة الملحية التي تؤدي إلى احتراق الأوراق وسقوطها، مبينا أن شجرة الأفوكادو يناسبها، الجو الرطب كما في حال المناطق الساحلية، حيث يساعد ذلك على غزارة المحصول.
وأكد الجدبة لـ"الأيام": المساحة المزروعة في قطاع غزة تبلغ 168 دونما، منها 125 دونما مثمرا، و43 غير مثمر، تنتج ما مجموعه 197 طنا سنوياً، بمعدل إنتاج 1,6 طن لكل دونم، موضحا أن زراعة الأفوكادو تتركز في شمال قطاع غزة ومدينة خان يونس.
وأكد أن متوسط استهلاك الفرد السنوي من الأفوكادو في قطاع غزة حوالي "1" كيلوغرام للفرد الواحد، ومن أشهر أنواعه المتوفرة في القطاع، "أتنجر، هاس، ريد، فورتا، نابال، جليل".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق