موسم المدارس يُرهق جيوب الغزيين

05 أغسطس 2020 - 12:49
صوت فتح الإخباري:

خمسة أيام.. هي المدة التي تفصل بين انتهاء عيد الأضحى المبارك، وبداية العام الدراسي الجديد ، ليجد المواطن الغزي نفسه غير قادر على لملمة ميزانيته المدمرة، وخاصةً أن حكومتي رام والله غزة لم تتمكن من إعطاء أكثر من 50% من قيمة الراتب أو أقل.

المصاريف المرهقة لاحقت المواطنين منذ أسبوعين للاستعداد لعيد الأضحى المبارك والمدارس لتسقط كافة الحسابات المادية  ويستعد المواطن للسيناريو الأصعب وهو بقاء 20 يوماً من باقي الشهر دون أي مبالغ مالية .

الباعة أكدوا خلال جولة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أنهم عرضوا ملابس المدارس خلال أيام العيد لتأكدهم أن المواطنين لن يتمكنوا من شراء ملابس العيد فيما بعد ، وسط تأكيدات أن أسعار الملابس المعروضة تناسب جميع طبقات المجتمع .

التاجر أبو ابراهيم، أكد لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، متهكماً على ازدحام المواطنين بالقول: المواطنون الذين يتجولون في السوق جاؤوا لتهضيم لحمة عيد الأضحى المبارك  ، فقط لا أكثر ، والحديث عن اقبالهم على الشراء لن يكون .

وتابع أبو ابراهيم:" السلطة الفلسطينية وحكومة غزة صرفت رواتب موظفيها قبل العيد 50% ، وقد تم صرفها فلايوجد أي مواطن يشتري سوى للضرورة القصوى فقط.

وخالفه الرأي التاجر محمد اسماعيل بالقول : أن اقبال المواطنين على الشراء أفضل من العام الماضي ، ولكن المواطنون يقومون بالاختصار وعدم الشراء لكافة اطفالها .

من جانبه، قال الحاج ابو سعيد:"لدي أطفال من سن السادس وحتى الثانية ثانوية وجميعهم بحاجة لملابس، ولكن لن أتمكن من شراء سوى الضرورى ، معتبراً أن الاسعار مناسبة للجميع .

أم  محمد قالت: " كان هناك تخوف في البداية وإصرار لدي بعدم الشراء لحين اتضاح الرؤية بشأن "كورونا" ، متمنية أن يجرى العام الدراسي دون أي منغصات .

وبشأن الأسعار أوضحت، أن الأسعار مناسبة ، حيث أن الاسعار تتفاوت فسعر البنطلون الجينز قد تجده بـ15 شيقلاً و25 شيقلاً ، وفي أماكن أخرى بـ40 شيقلاً ، في حين تتفاوت أسعار القمصان من "5 شيقلاً لـ45 شيقلاً .

وبينت، أن أسعار الحقائب المدرسية ذات الجودة الممتازة قد يبلغ سعرها من 30-150 شيقلاً ، بالإضافة إلى وجود حقائب قد تصل أسعارها لـ25 شيقل وأقل.

وسط كافة أسعار الملابس والحقائب وغيرها ، فهناك العديد من الأسر الغزية تنتظر بدء العام الدارسي لشراء القرطاسية ومنهم من بدأ بالشراء ، ليزيد على ميزانيتهم المدمرة ، بالرغم من إعلان "الأونروا" عن استعدادها لتقديم القرطاسية للطلبة حتى الصف الرابع .

أسعار القرطاسية كاملة قد تكلف الطالب الواحد كأقل تقدير من 30-40 شيقلاً ، من تجاليد وكتب واقلام وغيرها من المستلزمات .

العام الدراسي الجديد يأتي هذا العام في ظروف استثنائية ، وخاصة بعد ازمة السلطة وعدم اعطاء وراتب للموظفين ، وخاصة بعد رفض السلطة اعطاء اموال المقاصة بسبب اعلان خطة الضم ، ليبقى المواطن في ظل ازمات متلاحقة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وتكبد مزيداً من المصاريف في ظل فيروس كورونا .

تحذيرات حقوقية

وكانت مؤسسة (الضمير) لحقوق الإنسان، قد عبرت عن قلقها تجاه الظروف المعيشية التي يشهدها قطاع غزة، محذرة من التدهور المتسارع وغير المسبوق في تردي الأوضاع الاقتصادية، مما ينذر بتداعيات كارثية اقتصادية وإنسانية على المواطنين.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني في الربع الأول من عام 2020، إلى ارتفاع معدلات البطالة والعاطلين عن العمل في قطاع غزة بنسبة 3% من معدلها عن الربع الأخير من عام 2019، حيث بلغت نسبة البطالة 45,5%، ولقد ترك حوالي (26,500) عامل وعاملة أماكن عملهم في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وبلغ العدد الإجمالي للعاملين المتعطلين والبطالة (211,300) عامل وعاملة في قطاع غزة.

ويشار إلى أن الإجراءات المتخذة لمنع انتشار فايروس (كورونا) وما نتج عنها من تداعيات وأزمات وصلت إلى تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية لشريحة عريضة من أصحاب العمل و العمال من قطاعات مختلفة من بينهم ( قطاع المطاعم والفنادق وقطاع النقل والمواصلات وقطاع الإنشاءات وقطاع الزراعة) فقد بلغت نسبة العمال وأصحاب العمل الذين تعطل عملهم حوالي ( 109536) خلال جائحة "كورونا" في بداية الربع الثاني من هذا العام، وما أن انتهت إجراءات وتدابير السلامة وتم رفعها من قبل الحكومة وعودة الحياة لطبيعتها حتى أعلنت الحكومة الفلسطينية عن عدم وجود موازنة لدفع رواتب الموظفين العموميين للسلطة الفلسطينية والذين هم يتلقون جزء من الراتب منذ فترة طويلة كما ينطبق الحال على موظفي حكومة غزة، والذين جميعهم يمثلون ما نسبته (35,8%) من مجموع العاملين والعاملات في الوظيفة العمومية في قطاع غزة.

وأمام هذه المعطيات والأرقام، وارتفاع نسبة البطالة، وعدم دفع رواتب ومستحقات الموظفين العمومين من السلطة والحكومة بغزة، وتداعيات اجراءات كورونا واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ (13 عام) على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة ينذر بتداعيات كارثية وإنسانية على المواطنين في قطاع غزة.

 

مدارس وسوق8
مدارس وسوق 8
مدارس وسوق7
مدارس وسوق 6
مدارس وسوق 5

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق