هنية: رفضنا عرضًا بـ15 مليار دولار مقابل نزع سلاح المقاومة وإدارة غزة بشكل منفصل

27 يونيو 2020 - 13:43
صوت فتح الإخباري:

كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن عرض قدم للحركة قبل شهرين في إطار صفقة القرن بقيمة 15 مليار دولار يتضمن مشاريع للبنية التحتية بالقطاع تشمل مطارًا وميناء وغيرهما.

وأوضح هنية في مقابلة مع صحيفة "لوسيل" القطرية، أن الجهات التي قدمت العرض طلبت بالمقابل نزع سلاح المقاومة ودمجها في القوات الشرطية وإدارة القطاع بشكل منفصل، وإنهاء المقاومة والتخلي عن القدس.

وقال قائد حماس "نحن رفضنا هذا العرض رفضًا قاطعًا بعبارة مشهورة وهي (تموت الحرة ولا تأكل بثديها)، ولا يمكن أن نقبل مقابل هذه المشاريع أن نتخلى عن فلسطين أو المقاومة والقدس وشعبنا في الضفة وحق عودتنا لأرض فلسطين ولم نتعاط مع هذه المشاريع ونحن نعرف أنها كانت مقدمة من جهات ودول كبرى".

وأضاف "نحن نريد كسر الحصار ونريد مشاريع في قطاع غزة ونريد ميناء ولكن كحق وليس مقابل ثوابت سياسية أو نزع سلاح، بمبدأ أن فلسطين من البحر إلى النهر وحق العودة وتحرير الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وأكد هنية أن حماس لن تقبل بصفقة القرن أو أي عرض آخر يقدم في هذا الإطار.

وأشار إلى أن صفقة القرن الهدف منها إقامة كيان سياسي منفصل لقطاع غزة عن الضفة الغربية باعتبار أن الدولة الفلسطينية هي قطاع غزة ويتم الاستفراد بالضفة الغربية إما بسياسة الضم أو الاستيطان واعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي لتصبح غزة مثل سنغافورة.

ورحب رئيس المكتب السياسي لحماس، بالدور القطري في تقريب وجهات النظر الفلسطينية، مشيرًا إلى أن "الدوحة تتمتع بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف على الساحة الفلسطينية ويمكنها أن تلعب دور الوسيط النزيه في الحوار بين حركتي فتح وحماس".

وقال "أي دور لقطر مرحب به وأبوابنا مفتوحة لهذا الدور الأصيل والنقي غير المرتبط بمصالح وغير الخاضع لمفهوم الابتزاز السياسي"، مشيرًا إلى أن "الدوحة حريصة على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتسعى إليها باستمرار".

وأشاد "بالدبلوماسية القطرية الداعمة للقضية الفلسطينية"، و"بدعم الدوحة الدائم للشعب الفلسطيني واستقبالها للكل الفلسطيني، بمن فيهم الرئيس محمود عباس وقيادات حركة فتح والسلطة".

وكشف أن وفدًا من الجهاد الإسلامي كان سيزور الدوحة مؤخرًا لكن زيارته تأجلت بسبب انتشار فيروس كورونا.

ولفت إلى أن قطر لا تمانع ولا تعترض على أي دور مصري في ملف المصالحة وغيره، مشيرًا إلى أن "الدوحة لا يهمها سوى وحدة الفلسطينيين".

وحول تطورات العلاقات مع فتح، قال "إن هناك قاسما مشتركا يتم التوافق بشأنه من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام"، مشيرًا إلى أن صفقة القرن وخطة الضم الأخيرة وضعتنا أمام عامل موضوعي جديد يحتم علينا وحدة الموقف الفلسطيني.

وقال "هذه الخطوات حتى نكون موضوعيين يجب أن نجنبها شيئين، وهي المبالغة في تأثيرها وكأنها عالجت كل قضايا الخلاف بين حماس وفتح وإظهار أن الأمور ممتازة، وكأنها سمن على عسل، فهذه مبالغة يجب أن نتجبنها، وأيضًا نتجنب نظرة اليأس بالتالي لا نريد الإفراط ولا التفريط وما يجري حاليًا هو خطوات أولية على طريق طويل".

وبين أن حماس تسير حاليًا في 3 استراتيجيات، "الأولى هي إزالة الشكوك والظنون والتراكمات خلال الـ14 سنة الماضية، وثانيًا معالجة هذا الموضوع وبناء جسور الثقة والحديث مع بعضنا والالتقاء على قاعدة مشتركة ومواجهة التحدي الذي يمثله الاحتلال، وثالثًا الاتفاق على برنامج سياسي موحد وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار منظم للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج والاتفاق على الاستراتيجية النضالية الكفاحية وكيفية مقاومة الاحتلال وبأي الوسائل".

وأضاف "لذلك أنا أنظر للخطوات التي بدأناها بنظرة إيجابية، ولكنها موضوعية ولا نريد تحميلها أكثر مما تتحمل ولا نريد أن نبالغ فيها ولا تحطيمها ومطلوب من القيادات تنمية ثقافة العمل المشترك وبناء عقلية التحدي مع العدو وليس التحدي الذاتي، وهناك خطوات بدأناها ونستكملها لإقامة مؤتمر شعبي فلسطيني في قطاع غزة يخطب فيه الرئيس أبومازن وأخطب فيه أنا رئيس الحركة واحتمال مشاركة عدد من الشخصيات الدولية".

وتطرق هنية في مقابلته للعديد من القضايا منها الوضع العربي والدولي والانتخابات الأميركية، مؤكدًا على موقف حماس الثابت من عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والتعاطي مع الجميع.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق