موسم الصيد في بحر غزة: وفرة بالإنتاج وتدنٍ في الجودة والأسعار

14 يونيو 2020 - 13:41
صوت فتح الإخباري:

قال مسؤول الثروة السمكية في وزارة الزراعة بغزة، محمد سالم: إن كمية الأسماك المنتجة من البحر خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت نحو 2250 طناً، تم تسويق 201 طن منها إلى الضفة الغربية، مقارنة مع 1455 طناً خلال نفس الفترة من العام الماضي، سوق منها نحو 176 طناً في الضفة.
وعزا سالم هذه الزيادة في كمية الإنتاج إلى اصطياد كميات كبيرة من الأسماك الشعبية منخفضة السعر كـ"الإسكمبلا" الصغيرة وبذور السردين التي يصل سعر الصندوق الواحد إلى أقل من عشرة شواكل، ويستخدمها المواطنون في تسميد الأشجار.
وأضاف سالم: إن الزيادة الكبيرة في الإنتاج مقارنة بالعام الماضي لم تحسن من الأحوال المادية للصيادين، لتدني جودتها وأسعارها.
وأوضح أن الفترة ذاتها شهدت تراجعاً حاداً في اصطياد أنواع كثيرة من الأسماك ذات الجودة والسعر المتوسط والمرتفع، كأسماك السردين واللوقس والجرع والقراص.
وأشار سالم إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل جزءاً كبيراً في ذلك بسبب القيود الصارمة التي يفرضها على تحرك الصيادين في عرض البحر، ومنعهم من الوصول إلى مناطق مراعي الأسماك، خصوصاً في مواسم الصيد المهمة، وكذلك منع إدخال معظم مواد الصيد الأساسية كمادة فيبر جلاس واللفاف، التي تستخدم في صناعة وإصلاح القوارب وأجهزة متطورة لكشف الأسماك، والمحركات الكبيرة.
من جانبه، أكد متعهد سوق السمك المركزية في القطاع "الحسبة"، هاني عطا الله، أن زيادة إنتاج السمك لم تعد بالفائدة على شركته التي دفعت مليوني شيكل لبلدية غزة مقابل تلزيم "الحسبة" لعام كامل.
وقدر عطا الله، في حديث لـ"الأيام"، خسائره خلال النصف الأول من العام الجاري بأكثر من 180 ألف شيكل بسبب تراجع إنتاج الأسماك متوسطة ومرتفعة الجودة والسعر.
وطالب عطا الله البلدية بتعويضه عن الخسائر، والتي تضاعفت بعد منع الجهات المختصة بغزة منذ ثلاثة أشهر استيراد الأسماك من مصر وإسرائيل والتي تقدر كمياتها شهرياً بنحو 110 أطنان.
ويعول عطا الله على تحسن نسبة صيد الأسماك مرتفعة الجدوى والسعر خلال الثلاثة أشهر القادمة، والتي تشهد حلول مواسم صيد السردين والغزلان والبوري وغيرها.
وأكد نقيب الصيادين نزار عياش أن زيادة الإنتاج لا تعكس واقع الصيادين القاسي ولم تسهم في تحسين دخلهم، "بل العكس شهدت أوضاعهم الاقتصادية والمادية تراجعاً كبيراً بسبب قلة الجودة والسعر المتدني لمعظم الكميات المنتجة والتي لم يتجاوز سعر الكيلو الواحد في أحسن الأحوال 3 شواكل".
وقال عياش لـ"الأيام": إن النصف الأول من العام الجاري شهد انحرافاً كبيراً في خط هجرة الأسماك، ما أدى إلى ابتعادها عن شاطئ القطاع، ومدى تحرك الصيادين الذي تحصره قوات الاحتلال بمسافة محددة تتراوح بين 6 و15 ميلاً فقط من أصل عشرين ميلاً، كما جاء في اتفاقية أوسلو.
كما عزا عياش تراجع الإنتاج إلى أسباب أخرى، على رأسها الصيد الجائر وعدم التزام الصيادين بقواعد الصيد السليمة والآمنة، وكذلك انتهاكات الاحتلال وتقييده لحركة الصيادين والتقلبات المناخية الأخرى وإغلاق البحر لفترة لأسباب صحية، بسبب تفشي فيروس كورونا، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الصيادين إلى نحو 4200 صياد يعملون على أكثر من ألف قارب من مختلف الأحجام، في منطقة لا يتجاوز طول شاطئها 40 كيلومتراً، وبمتوسط عمق يبلغ عشرة أميال فقط.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق