قناديل البحر تغزو شواطئ غزة و"تتسلط" على شباك الصيادين

07 يونيو 2020 - 12:44
صوت فتح الإخباري:

شكَّل انتشار قناديل البحر بكثافة غير معتادة، على طول شاطئ قطاع غزة، منذ منتصف حزيران الماضي، حالة من الازعاج لجموع الصيادين، اذ تمزق شباكهم، ما يقلل فرص الصيد ويحد من المكاسب.
ويبيت الصيادون ليلهم في عرض البحر املا بالفوز بصيد ثمين من السمك، لكنهم حين يجرون شباكهم للشاطئ يجدونها قد حملت بدلا من السمك عشرات الكيلوغرامات من قناديل البحر التي تؤدي إلى توسيع فتحات الشباك، وبالتالي هروب ما اصطادوه من الأسماك منها.
ويطالب الصيادون بلديات الساحل بجمع ما يمكن جمعه من قناديل البحر، ودفنها في حفر، ومنع إلقائها في البحر حتى لا تحل من جديد ضيفاً ثقيلاً على شباك صيادين آخرين.
وقال الصياد أمين أبو وردة، إن شهر تموز من كل عام، يُعد موسماً لقناديل البحر التي تأتي بأسراب كبيرة إلى الشاطئ، لتحل ضيفا ثقيلا على الصيادين والمصطافين الغزيين، الذين يحاولون الهرب منها كأنها وحش، إذ تتسبب لسعة القنديل الأبيض الأكثر خطورة من بينها بحرقة شديدة في الجلد، وأحياناً تؤدي الى حروق وتشوهات تحتاج الى أدوية ومراهم لإزالة آثارها.
وقناديل البحر، حيوانات بحرية رخوية، تُصنف في شعبة اللاسعات، شكلها عبارة عن قرص شفاف، قوامه هلامي، وله أطراف طويلة وهو بسيط غير معقد بحيث لا يحتوي على رأس أو نظام هضمي طبيعي أو أعضاء تركيبية، ويتبع اللافقاريات، يشكل الماء نسبة عالية من جسمه لما يصل إلى حوالي 95% من وزنه.
وأضاف أبو وردة لـ"الأيام"، إن شهر تموز الحالي يُعتبر من أسوأ الشهور على الإطلاق في صيد الأسماك، حيث إن رمي الشباك وانتظار حصادها يحملنا الكثير من الوقت والجهد مقابل بضعة كيلوغرامات من الأسماك لا تتعدى 5 إلى 6 كيلو في كل مرة، تباع بثمن لا يزيد على 100 شيكل، لاسيما أن ما نجمعه من أسماك في شباكنا، سرعان ما يجد طريقه مرة أخرى للبحر بسبب الفتحات الكبيرة التي تُحدثها القناديل فيه.
وأوضح أن ظهور هذا الكائن البحري (قنديل البحر)، يُعد أمراً معتاداً في عرض البحر قبالة الشواطئ الغزية، غير أن زيادته هذا العام حرمت الصيادين من الاستمتاع بصيد ثمين من مختلف أنواع الأسماك كما الأشهر السابقة واللاحقة، ما يتسبب لهم بخسائر كبيرة إثر دخول مئات منها في شباكهم، لافتاً إلى أنهم يضطرون إلى إزالتها يدوياً وتعرضهم للسعاتها الحارقة.
وقال أبو وردة: نتيجة دخول القناديل في معدات الصيد، يتسبب في زيادة وزنها، وتوسيع فتحاتها إن لم يكن تمزيقها، حيث إن إزالتها وإخراجها من الشباك وإلقاءها على الشواطئ يساهم في تحللها تحت أشعة الشمس.
من جهته، أفاد نائب نقيب الصيادين بقطاع غزة الصياد جهاد السلطان، بأن أسراباً كبيرة من القناديل انتشرت على سواحل البحر منذ منتصف شهر حزيران الماضي، أدت إلى تعكير صفو الصيد على معظم الصيادين، الذين لا يجنون إلا القليل من الأسماك، بجانب الكثير من اللسعات الحارقة لأجسامهم.
وأوضح السلطان لـ"الأيام"، أن معظم الصيادين وبعد بذلهم الكثير من الجهد والوقت، يصابون بخيبة أمل من ما ظفروا به من صيد قليل مقابل ما حملته شباكهم من قناديل البحر من أوزان ثقيلة تصل إلى نحو 200 كيلو في كل مرة.
وأشار إلى أن الحمل الثقيل والكبير والمتنوع الأشكال والأحجام من القناديل البحرية، يؤدي إلى تمزيق الشباك، وتوسيع فتحاتها، ناهيك عن الجهد المضني الذي يُبذل في عملية السحب، وبالتالي عملية إزالتها من الشباك، دون الظفر بصيد وفير من الأسماك التي قد تكون وجدت طريقاً للهرب منها.
وذكر السلطان أن أصعب أنواع القناديل خطورة على الصيادين، هو صاحب اللون الأبيض، كونه يفرز مادة بيضاء لزجة سرعان ما تختلط في مياه البحر، وتتسبب بالإصابة بلسعات وبحروق تترك آثاراً كبيرة على الجلد، مطالباً البلديات التي لها نفوذ على الشاطئ بالعمل على إزالة هذا الخطر الذي يعتبر مصدر إزعاج كبيرا للصيادين والمصطافين على حد سواء.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق