«يديعوت»نـافـذة فـرص فـي إيـران

07 يونيو 2020 - 08:57
صوت فتح الإخباري:

بقلم: أليكس فيشمان
قرّر أحد ما أن نافذة فرص فتحت، وأن إيران في أزمة، وهذا هو الوقت لضربها حيثما كان ممكناً ذلك. ما يجري في الأسابيع الأخيرة في مواقع مختلفة على الأرض الإيرانية، يُذكّر جداً بسلسلة الأعمال الجوية التي نسبت لإسرائيل ضد أهداف إيرانية في سورية في الأشهر الأخيرة. عندما يضعف الإيرانيون في سورية، تكون هذه فرصة لدحرهم إلى الخارج، ولضرب المنشآت العسكرية، وتحطيم معنويات الميليشيات المؤيدة لإيران في سورية. وعندما تكون إيران في أزمة اقتصادية – اجتماعية – سياسية هائلة فهذه فرصة لمحاولة ضعضعة النظام، وتشجيع المعارضين من الداخل وإلزامه باستثمارات مالية في الدفاع وفي إعادة بناء البنى التحتية على حساب مشاريع عسكرية.
هذه إستراتيجية استغلال الضعف، ومثلما في كل إستراتيجية توجد مخاطر. عندما تتهم إيران إسرائيل بالهجوم على المنشآت في نتانز وفي فورتشين على إسرائيل أن تأخذ هذا على محمل الجد. وبالفعل، يمكن الافتراض بأنه منذ هجمة السايبر على إسرائيل والردود المنسوبة لإسرائيل توجد منظومات الدفاع الإسرائيلية في حالة تأهب ضد هجمات سايبر. نافذة الفرص هذه مفتوحة حتى تشرين الثاني: الموعد الذي تتجه إليه صلوات آيات الله برحيل ترامب. وثمة من يعتقد أنه حتى ذلك الحين سيمتنع الإيرانيون عن مواجهة مكشوفة وشاملة مع الشيطان الكبير والصغير.
إن القاسم المشترك لسلسلة الأهداف التي ضربت مؤخراً في إيران – نتيجة لحالات الخلل أو التخريب – هو أن هذه أهداف بنى تحتية قومية. اثنان منها يعودان للمشروع النووي الإيراني: مختبر لتطوير أجهزة طرد مركزي من طراز متطور في نتانز، ومنشأة لإنتاج الصواريخ الباليستية في منطقة فورتشين. حتى لو كانت هاتان المنشأتان تضررتا في هجمة سايبر، من الواضح للمهاجم أن الهجوم لن يوقف المشروع النووي الإيراني. وحسب بحوث الاستخبارات الأميركية توجد إيران اليوم على مسافة ثلاثة أشهر قبل القدرة على الوصول إلى 25 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب لنسبة 90 في المئة، وهي الكمية الكافية لإنتاج قنبلة نووية واحدة. أما الضرر الذي لحق بمختبر تطوير أجهزة الطرد المركزي من الطراز الحديث في نتانز، فيمكنه أن يؤخر فقط قليلاً من الانطلاق إلى هذه الدرجة. غير أن بحوزة إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي من «القديمة» التي تعرف كيف تقوم بالعمل. أما الضرر لمنشأة الصواريخ فصعب قياسه، ولكن يجب أن نأخذ بالحسبان أن إيران أطلقت قمراً صناعياً هذه السنة، وهو دليل على أنه يوجد في حوزتها منذ الآن، على ما يبدو، صاروخ باليستي لمدى 2000 كيلو متر على الأقل. ولكن التخريبات تخلق تثبيطاً للمعنويات في إيران، وتكشف هشاشة الحكم أمام السكان، وتخلق عبئاً اقتصادياً على النظام.
بعد أربعة أشهر ينتهي حظر السلاح على إيران. ويعد الروس والصينيون جيوبهم. وكشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية النقاب عن أن الإيرانيين يرفضون فتح منشأتين مشبوهتين بتطوير سلاح نووي أمام مراقبي الأمم المتحدة. يبدو أن أحداً ما يذكر الإيرانيين بأنه سيكون ثمن لمواصلة التهديدات للدول في الشرق الأوسط.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق