رون بن يشاي في يديعوت : نتنياهو سيعلن عن ضم رمزي، وابو مازن لن يرمي المفاتيح..

27 يوليو 2020 - 08:36
صوت فتح الإخباري:

التنبؤ للايام القادمة , سيعلن نتنياهو عن ضم رمزي في الأول من تموز او تاريخ قريب منه ، ولن يصبح أي فلسطيني مواطن في دولة إسرائيل ولن يغير أي شي من  الوضع القائم  حاليا على الأرض.
حجم الضم واتساعه الجغرافي سيشير بوضوح إلى مساهمته المباشرة في أمن دولة إسرائيل ومواطنيها ، ويثبت أنه لا يعوق القدرات الوظيفية والإدارية للسلطة الفلسطينية.
في هذه الحالة ، لن يضع أبو مازن المفاتيح على الطاولة ، ولن تنهار السلطة الفلسطينية في حضننا.  رد الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية  لن يكون واسعا. و سيعزز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته بسرعة وفقًا لخطة سبق إعدادها وممارستها حال اندلاع مواجهات .
سيكون الهدف الرئيسي منع الهجمات على حركة المرور والمستوطنات ، ومساعدة الشاباك على إحباط الإرهاب ومواجهة المتظاهرين في "نقاط الاحتكاك". سيبذل جيش الاحتلال جهد كبير لمنع حدوث اصابات قاتلة للمتظاهرين وتجنب تشويش حياة الفلسطينيين . سيركز الشاباك على إحباط نوايا حماس لإحداث تصعيد في الضفة الغربية من خلال الهجمات الإرهابية وعمليات الخطف والاشتباكات في القدس التي ستعطي بعد ديني للاحداث . 
في قطاع غزة ستنظم مسيرات احتجاجية بمبادرة وتشجيع حماس. قد يصل بعضها إلى السياج الأمني. في الوقت نفسه ، من المرجح أن تطلق الجهاد الإسلامي و وفصائل اخرى صواريخ على اسرائيل . لقد أعد الجيش الإسرائيلي بالفعل رد رادع  ، لكنه سيمنع التصعيد. ولكن في حالة حدوث تدهور غير متوقع فان الجيش مستعد لاحتمال التصعيد الذي سيؤدي الى حرب داخل القطاع . 
يمكن أن تتدهور العملية برمتها وتتصاعد نتيجة لحدث ، أو سلسلة من الأحداث ، حيث يمكن ان يكون هناك قتلى إسرائيليين أو فلسطينيين. وايضا احداث في المسجد الاقصى التي ستعطي بعد ديني للمواجهة أو خطوة غير متوقعة من رئيس السلطة الفلسطينية قد تشعل الارض .
وأكثر ما يقلق إسرائيل هو أن يقرر عباس  وقف كلي أو جزئي للوظائف المدنية للسلطة الفلسطينية في الأراضي المحتلة. في مثل هذه الحالة ، بموجب القانون الدولي ، تقع مسؤولية الحياة اليومية عن صحة وأمن ورفاهية الفلسطينيين مباشرة على إسرائيل.
سيكون العبء المالي على إسرائيل هائلاً ، وكذلك الجهد المبذول لإنشاء جهاز يتحمل المسؤولية عن حياة 2.6 مليون فلسطيني في ظل ازمة كورونا. ابو مازن  و دائرة موظفي السلطة وضباط الاجهزة الامنية الذين توفر لهم السلطة الرواتب لا يريدون ذلك . لذلك ، من غير المرجح نقل بعض صلاحيات السلطة الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية (على سبيل المثال ، التعليم والصحة) - وبالنسبة للبقية سوف يسمح لإسرائيل بكسر رأسها ( ستتدبر امرها اسرائيل ) .
"عباس مازال يتمسك بمقاومة لا عنفيه "  
تتزايد المخاوف من مثل هذا الحدث في حالة إحباط أبو مازن ، الذي فشل في إعاقة الخطة الإسرائيلية من خلال التهديدات والضغوط السياسية. لذلك ، توقف الآن عن دفع الرواتب بنية واضحة في اشعال المنطقة.   وقف التنسيق الأمني وتشجيع "التنظيم" (فصيل فتح العسكري) على الاستعداد للنزاع . هذا يزيد من احتمال أن تصبح الاضطرابات عنيفة ، على الرغم من ان هذه ليست نية أبو مازن.
ووفقا لمصدر من السلطة الفلسطينية : "بالنسبة لأبو مازن ، لا يوجد فرق بين ضم  متر واحد أو 30٪ من الأراضي ، لكنه لا يزال متمسكًا بمقاومة لا عنفيه. هو وشعبه ليس لديهم مصلحة في التفكيك الكامل للسلطة الفلسطينية" 
عامل آخر سيساهم في الاوضاع في الضفة الغربية وهو صراع الخلافة الذي يشن بالفعل في الأراضي الفلسطينية. كما لا يريد خلفاء أبو مازن المحتملين تفكيك السلطة الفلسطينية ، لكن يمكنهم بالتأكيد بدء اشتباكات مع قوات جيش الاحتلال من أجل كسب نقاط  في المعركة لليوم التالي للرئيس .
ماذا سيفعل الفلسطينيون في الضفة الغربية ؟ لن يكون احتجاج على نطاق أوسع مما رأيناه عندما نقل الرئيس الأمريكي ترامب السفارة الأمريكية إلى القدس ، حيث فقدوا الثقة في السلطة وقيادتها وحماس.
  ما يهمهم حقًا هو لقمة عيشهم وحرية الحركة. إذا لم تؤذي إسرائيل هاتين ، فمن المرجح أن يتلاشى رد الشارع في الضفة الغربية بعد ذلك بوقت قصير . 
في غزة ، فإن المصلحة الرئيسية لقيادة حماس هي تخفيف المعاناة الاقتصادية والحياتية لسكان غزة. لذلك ، هم مهتمون باتفاق التهدئة مع إسرائيل. ستحاول حماس عدم تسخين الاجواء و التصعيد . لا توجد مؤشرات على أن الجهاد الإسلامي يضغط كثيرا في هذا الصدد ، ولا توجد مؤشرات على أن إيران تشجع الجهاد على التصعيد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق