تمخض فأنجب فأراً

29 مايو 2020 - 22:09
إياد الدريملي
صوت فتح الإخباري:

كثيرا ما نسمع هذه العبارة بعد عدة مواقف والتي تفيد أن الجبل بكبر حجمه عندما يريد أن ينجب شيئا كان من المفترض أن ينجب جبلا مثله، لكنه أنجب فأراً ! و هذا يدلل على الفشل وعدم الإنجاز من شخص أو جماعة، بقدر الجهد والوقت الذي بذل من أجله في حالتنا الفلسطينية كثيرة هي الشخصيات الرسمية التي تتمخض فئرانا، تسمع لها ضجيجا إعلاميًا، تعلن عمّا سوف تقوم بعمله وليس ما قامت بإنجازه، الأقوال عندها أكثر من الأفعال. فيبدو للجميع أنهم خلية نحل تعمل في داخلها، وهي في الأصل فارغة الجوهر، حتى إذا أعلنت عن نشاط كبير، يظهر الفأر فجأة، و تظهر ضحالة الإنجاز الذي ما كان إلا فقاعات هوائية. كثير من الشخصيات الرسمية التي يتم تكليفها ويعاد انتاجها من جديد في كل مرة رغم ضعفها وفشلها وكبرها بالسن وعدم نفعها للبلاد والعباد تحمل خطابا تفوح منه الكراهية والتحريض خالية من القيم وناكرة للجميل وكل ما يهمها اعادة انتاج نفسها والحفاظ علي مصالحها من جديد بالطريقة ذاتها التي كلفوا بها. تأمل الجماهير في كل مرة بشيءٍ جديد و احداث تغير ، لأنّ الأرض والواقع قد تغير، ومستجدات كثيرة قد حدثت، فالمتوقع أن يكون هناك تغيير في الاداء والادوار والشخصيات وينتظر المواطن القرارات الكبيرة، والمواقف العظيمة، لكن يخرج الفأر مرةً أخرى كعادته بعد مخاضٍ كبير دون المتوقع، إلّا إنجاز بملامح الفأر الصغير. في حياتنا اليومية نقابل أشخاصًا تنطبق عليهم هذه المقولة كثيرا بينما هناك من يعمل بعيداً عن هؤلاء و بتنا نميز بين الغث من الثمين، يحاولوا دائماً و قدر الإمكان تقليل الكلام والفقاعات الإعلامية، والتوجّه إلى العمل والجد الحقيقي، وليس الظاهر فقط على شبكات التواصل الاجتماعي. يجب أن ننجز الكثير ونتحدث القليل، عندها ستتغير المقولة، وستصبح تمخض الجبل فأنجب جبلًا، أو ربما أنجز سلسلة جبال عملاقة، هكذا يقاس الإنجاز وتقاس الجهود المبذولة

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق