غزة: الحر الشديد يفتك بمربي الدواجن رغم الاحتياطات المبكرة

20 مايو 2020 - 12:01
صوت فتح الإخباري:

لم تفلح الاحتياطات المبكرة، التي اتخذها أصحاب مزارع الدواجن التجارية والمنزلية، في حماية طيورهم وحيواناتهم، فقد تسببت درجات الحرارة المرتفعة التي لامست حاجز الـ 38 مئوية، في نفوق مئات الطيور، خاصة التي تصنف على أنها أقل تحملاً لارتفاع درجات الحرارة.

المربي أحمد ناصر أكد أنه يمتلك مزرعة دواجن قرب منزله، وهو يعلم منذ مدة أن الأسبوع الحالي سيشهد ارتفاعاً كبيراً على درجات الحرارة، لذلك استعد مبكراً، بتجهيز كميات كافية من المياه، ورشاشات للتبريد على الدواجن، إضافة إلى تغطية خزانات المياه، ولف الأنابيب البلاستيكية الناقلة لمياه الشرب للمزرعة بقماش يتم تبليله، وحتى وضع مكعبات ثلج في الخزانات وقت ذروة ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح ناصر أن كل هذا كان، إلى جانب تدابير أخرى، مثل رفع الأكل عن الدواجن خلال فترات الظهيرة، لم يمنع من حدوث نفوق واسع في مزرعته، واضطراره لذبح عشرات الطيور قبل نفوقها، في محاولة للاستفادة منها، وتقليل الخسائر.

وأشار إلى أن موجة الحر متواصلة، وسيواصل إجراءاته لحماية ما تبقى من دواجن في مزرعته، وأنه يقوم برشها برذاذ المياه على الدوام، خاصة أوقات الظهيرة، ويتابع التعليمات الصادرة من جهات الاختصاص، آملاً أن تمر موجة الحر سريعاً، موضحاً أنه يتناقل الخبرات عبر الهاتف مع مربين آخرين، ويحاول تطبيق أفضل الطرق وأنجعها.

أما المربي علاء ربيع، فأكد أنه خسر عدداً من الأرانب المنتجة خلال موجة الحر، رغم كل ما فعله من إجراءات مسبقة، فالأرانب حيوانات ضعيفة، لا تحتمل ارتفاع درجات الحرارة، مبيناً أنه غطى الأقفاص بقماش مبلل، وكلما جفت المياه عنه أعاد ترطيبه، كما وضع عبوات مياه مجمدة في الأقفاص، ووضع أنواعاً من الأدوية البيطرية التي تساعد في مثل هذه الظروف، لتجنب نفوق مزيد من الحيوانات.

ورغم خسارته لبعض الحيوانات، إلا أنه أكد أن الوضع لا يزال مسيطراً عليه في مزرعته، لكنه يخشى حدوث الأسوأ مع توقعات دوائر الأرصاد الجوية باستمرار الموجة الحارة حتى نهاية الأسبوع.

وأكد ربيع، أنه حتى لو نجت الأرانب والدواجن الأخرى من الحر، فلن تنجو من الأمراض اللاحقة، فالفارق الكبير المتوسع في درجات الحرارة بين الأسبوع الجاري والمقبل، والذي قد يصل إلى 14 درجة، من شأنه التسبب بأمراض تنفسية ومعوية للدواجن، خاصة الرشح والكولي"، وهذا يتطلب شراء أدوية بيطرية لعلاجها، عدا ضعف إنتاج البيض للدواجن البياض، ودخول بعضها في مرحلة تغيير ريش مبكر.

ولم تسلم طيور الزينة حتى الصغيرة منها من موجة الحر، إذ أكد مربون ومالكو مزارع مخصصة في تربية هذا النوع من الطيور، أن عدداً كبيراً منها نفق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إذ يقول المربي خالد عطا الله: إنه خسر أنواعاً ثمينة ونادرة من دجاج الزينة، إضافة إلى عدد من عصافير الكناري المغردة، وعصافير "الزيبرا الصغيرة".

وأشار إلى أن المشكلة تكمن في الارتفاع المفاجئ والكبير في درجات الحرارة، والذي صاحبه هبوب رياح خماسينية ساخنة، لم تحتملها معظم الطيور، لذلك كان النفوق كبيراً في كل مكان.

وأشار إلى أنه سارع بوضع مغاطس لاستحمام الطيور، في محاولة لخفض درجات حرارتها، وإحداث فتحات تهوية في الأقفاص الكبيرة، والاستعانة بالخضراوات الباردة، خاصة الخيار، لمساعدة الطيور على تجاوز الأجواء الاستثنائية.

وكان مهندسو وزارة الزراعة في غزة قدموا جملة من النصائح والإرشادات، التي يجب على المزارعين والمربين اتخاذها خلال موجة الحر، أبرزها التقليل من أعداد الطيور التي يتم تربيتها داخل كل مزرعة، مقارنة بباقي فصول السنة بنسبة 20-25%، ودهان سقف المزارع باللون الأبيض لعكس أشعة الشمس التي تسقط عليه، وتغطية السقف بسعف النخيل، مع ضرورة دهان خزانات المياه والتوصيلات باللون الأبيض، أو تغطيتها بالقماش المبلل وترطيبه باستمرار.

كما أوصى الخبراء في وزارة الزراعة بتقديم العلف في ساعات الصباح الباكر، ورفع المعالف من أمام الطيور عند بدء ارتفاع درجة الحرارة، مع إعادتها عند انكسار موجة الحر، مع زيادة عدد سقَّايات المياه، ورفع مستوى الماء فيها لتمكين الطائر من ترطيب جسمه. 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق