بالفيديو.. أمن حماس يهدم منزلا لعائلة شعث ويعتدي بوحشية على أمهات الشهداء

19 مايو 2020 - 22:21
صوت فتح الإخباري:

اعتدت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة على عدد من النساء وكبار السن والأطفال وشباب عائلة شعت صباح يوم الخميس الماضي، بالتزامن مع قيام جرافات بلدية خان يونس بهدم منزل قيد الإنشاء يعود للعائلة، بقرار من سلطة الأراضي، في منطقة موراج الشرقية جنوب مدينة خان يونس.

وقال المواطن أحمد شعت، إنه "في الساعة السادسة صباحا يوم الخميس الماضي فوجئنا بهجوم عدد كبير من الشرطة الخاصة على منزل ملكي قيد الإنشاء في منطقة موراج الشرقية جنوب مدينة خانيونس، بأوامر من رئيس سلطة الأراضي ماهر أبوصبحة بهدم المنزل بحجة أنه أرض حكومية".

وأكد، أن الأرض التي تم بناء المنزل عليها هي أرض مندوب أباً عن جد منذ عام 1942، وأن لديه وثائق تثبت ذلك، مشيرًا إلى وجود بئر مياه مرخصة من بلدية خانيونس تثبت ملكية الأرض للعائلة بشكل رسمي.

وأوضح شعت، أنه على الرغم من أنهم طلبوا من عناصر الشرطة عدم التهجم على أبناء العائلة الموجودين في المكان، إلا أن الشرطة استخدمت أسلوب القوة والضرب المبرح بكل وبوحشية ضد النساء وكبار السن والشباب الذين حاولوا منعهم لكي يفتحوا المجال أمام الجرافات لهدم المنزل.

وأضاف، أن عناصر الشرطة لم يكتفوا بالضرب بالعصا "الدبسة"، بل استخدموا أسياخ الحديد في ضرب الموجودين مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، موضحاً أن عناصر الشرطة في المكان لم تفرق بين والدة أسير ولا شهيد ولا مصاب ولا كبار السن.

ونوه شعت إلى أن يوم عملية هدم المنزل من قبل سلطة الأراضي، صادف ذكرى استشهاد أربعة مواطنين من أبناء عمومته في الحرب الأخيرة على غزة بالقرب من المكان الذي تم فيه هدم المنزل، وتلاه بيوم ذكرى النكبة الفلسطينية.

وطالب كل الجهات المعنية والحكومية بفتح تحقيق في هذه الحادث المؤسف الذي تعرضت له عائلة شعث، وعلى الرغم من وجود سكان فيه المنطقة إلا أن موظفي سلطة الأراضي يدّعون أن هذه الأرض هي أرض مستوطنة.

وفي السياق ذاته، قال المواطن غسان شعث، والد أحمد شعت، إن بعض الشبان والنساء والأطفال حاولوا التشبث بأعمدة المبنى للدفاع عن المنزل، ومنع عناصر الشرطة والجرافة من تنفيذ الهدم، إلا أن الشرطة مارست العنف والوحشية تجاههم مما نتج عنه وقوع عدد من الإصابات بين أبناء العائلة، مضيفًا والأسى يعتصره "والله هذا المشهد ذكرني بأم العراقين في بئر السبع".

وأوضح أنه بخصوص هذه الأرض يوجد قرارات من المندوب السامي في عام 1942، وأيضا يوجد قرارات من المحكمة الإسرائيلية في عام 1987، ووجود قرارات في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية تثبت ملكية هذه الأرض.

وتابع المواطن غسان "هذه الأرض حميت بالدماء، ويؤسفني أن نكون في ذكرى النكبة الفلسطينية وأنا أنكب مرتين، ينكب جدي ووالدي وأنا أنكب في بيت لي، والله العظيم هذه الأرض كل ما أملك وقوت أولادي".

وحمل رئيس سلطة الأراضي ماهر أبوصبحة وبعض من أعضاء بلدية خانيونس المسؤولية الكاملة عن الواقعة، مطالبا بالتعويض المادي والمعنوي، وإعادة المنزل كما كان بدون دفع أي مبلغ للبلدية.

بدورها، قالت المواطنة سلوى شعث والدة الشهيد محمد، "في يوم ذكرى استشهاد ابني محمد أهدتنا سلطة الأراضي هدية لا توصف، بهدم منزل ابن عمي، وتعرضنا للضرب والإهانة وعلى الرغم من أننا أمهات شهداء وأسرى".

وأوضحت، أن ابنها عندما رأى عناصر الشرطة يعتدون عليها وعلى عمته والدة الشهداء الـ3 بالضرب، وضع نفسه في الوسط لكي يتلقى الضربات عنهما، مضيفةً أن أكثر عشرة من أفراد الشرطة انهالوا بالضرب القاسي على ابنها الذي أصيب بخلع في الكوع.

وأشارت المواطنة سلوى إلى أن الأمر لم يقتصر عليها هي وابنها بل  طال الضرب زوجها المريض بالسكر والضغط والذي يبلغ من العمر 65 عاماً حتى كاد أن يغمى عليه في المكان.

وفي السياق ذاته، بيّن سلامة شعث "19 عاما" أنه عندما رأى الهجوم على النساء وكبار السن والأطفال لم يتحمل المشهد فتصدى للدفاع عنهم بيديه لإبعاد أفراد بدون استخدام أي عصا أو سلاح.

وأكد أنه عند دفاعه عن أمه وأبناء عائلته تفاجئ بهجوم ما يقارب الـ15 من أفراد الشرطة عليه بالضرب المبرح، مضيفاً "ضله.

ومن جهة أخرى أدان الناشط الحقوقي المحامي صلاح عبد العاطي الاستخدام المفرط للقوة في هدم منزل عائلة شعت والاعتداء على أفراد العائلة بهذا الشكل.

وأكد عبد العاطي، أن هذا انتهاك في حق المواطنين وحتى لو كان هذه الأرض في حكم قضائي بإخلائها وهو أمر غير موجود، باعتبار أن هذه الأراضي مندوب سامي يسكن فيها هؤلاء المواطنون ويرعوها منذ أجدادهم.

وأوضح عبد العاطي أن هذا الأمر يحتاج الى تسوية مع سلطة الأراضي، ويحتاج الى مرونة في التعاطي مع المواطنين، وحتى هؤلاء المواطنين لو لم يكن لهم سكن فالسلطة مجبرة بحكم واجباتها بتوفير السكن الملائم لهذه العائلات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق