صفقة القرن وضربة الساحر كورونا !!

09 إبريل 2020 - 01:07
بقلمي / ريهام الزيني
صوت فتح الإخباري:

 

كثر الحديث عن"الصمت العربي والدولي المطبق" حول صفقة القرن،ومصير قضية العرب المركزية في فلسطين،وهل يمكن أن تعود القدس عربية،أم عربية"إسرائيلية"،أم دولية،أم تبقى"إسرائيلية"؟.

و هذا السؤال ينتج عنه بعض الأسئلة ربما تبدو للوهلة الأولي مضحكة وغريبة وغير منطقية بعض الشيء ولكنها غاية في الأهمية.

ولذلك سوف أقوم بطرح هذة الأسئلة حتى يظل البحث قائما ومفتوحا في هذا الملف الشائك والخطير والمتعلق ببقاء الجنس البشري.

وهنا في هذا المقال أتمني أن نفكر بأسلوب أكثر عمقا،فلا حل لفهم ما وراء الأحداث المتوترة والمتصاعدة التي يشهدها العالم الأن من دونه.

والأسئلة كالأتي:-

هل بالفعل بدأ "التنفيذ الإجرائي"لصفقة القرن..؟!

هل من الممكن أن يساعد وباء كورونا

في وقف تنفيذ صفقة القرن ؟

هل من الممكن أن ينجح وباء كورونا في وقف إراقة الدماء في فلسطين؟

وهل من الممكن أن يكون هناك علاقة بين توقيت إعلان ترامب عن بنود صفقة القرن بالتزامن مع إنتشار وباء كورونا؟!

كلها أسئلة مهمة سوف أجيب عليها في رحاب حضراتكم الكريم ومن خلال تحليلي ورؤيتي المتواضعة:-

والإجابة باختصار شديد.. .. نعم

و بالعودة إلى صفقة القرن وما يجري على أرض الواقع ومدي حقيقية بدء التنفيذ الإجرائي"لصفقة القرن نجد الأتي:

مع إنتشار الوباء العالمي كورونا..

نجد أنه بدأ بالفعل"التنفيذ الإجرائي"لصفقة القرن ..

والدليل علي ذلك..

1)

في البداية.. تم الإعلان عن بنود صفقة القرن رسميا من قبل دونالد ترامب في 28 يناير 2020.

2)

ونجحت حملات إعلامية ماسونية صهيونية ممنهجة بنشر الأكاذيب لتخلي العرب عن قضية فلسطين.

3)

وفي الوقت نفسه تم الإعلان عن إنتشار الوباء العالمي كورونا تدريجيا.

4)

وفي 5 مارس2020،أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما بإعلان حالة الطوارئ،لمواجهة كورونا.

5)

وتحت ذريعة "مكافحة"وباء كورونا،قامت سلطات الإحتلال في فلسطين بالتحكم في المعبر وإصدار تعليمات جديدة لشروط المرور،وذلك بفرض إبراز جوازات سفرهم،في إجراء هو الأول من نوعه،لتحويل حاجز إيرز إلى معبر رسمي،وتكريس حالة الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية،والتعامل مع القطاع ككيان أو مشروع دويلة.

وهو الأمر الذي يجعلنا نري أن هناك بالفعل مخططا صهيونيا  بدأ للتنفيذ الإجرائي لصفقة القرن.

6)

أن الشعب الإسرائيلي دائما ما يتهم نتنياهو بأنه لا يملك إستراتيجية للتعامل مع الفلسطينيين في غزة والضفة،لذلك فهو يحاول أن يؤكد بأن لديه حلا حقيقيا علي الأرض يشمل الضفة وينطبق على غزة".

7)

إعتبار العبور من غزة إلى أي منطقة بإتجاه الأرض المحتلة هو عبور عبر الحدود الدولية،وبالتالي يحتاج لجواز سفر.

8)

تحول حاجز بيت حانون إلى معبر بشكل عملي،ومكاتب الإرتباط إلى مكاتب سفر لتسهيل الحصول على تأشيرة.

بمعني أنه في حال قرر الإحتلال عدم الإعتراف بالوثائق الصادرة عن السلطة،يعني ذلك عدم السماح لأي فلسطيني الإنتقال،إلا إذا كان لديه جواز سفر دولة أخرى.

9)

قيام سلطات الإحتلال بإستهداف منطقة جنوبي،وجنوب غربي وشرقي نابلس بهدف الإستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة فيها لأغراض بناء تجمع إستيطاني ضخم،يفصل شمالي الضفة الغربية عن وسطها وجنوبيها.

10)

تصاعد في إجراءات وتدابير قوات الإحتلال الصهيوني في تلك المنطقة،وذلك عبر محاولات المستوطنين السيطرة على سلسلة الجبال المطلة على بلدتي بيتا وقصرة.

11)

إقدام قوات الإحتلال على إستكمال حلقات هجومها الممنهج والمدروس من خلال شنها حملة واسعة من الإعتقالات،وشن حملة دهم وتفتيش في العديد من المنازل،فضلا عن إقتلاع أشجار الزيتون وكرمة،وذلك في إطار الإستهداف المتواصل لمصادرة أراضي الفلسطينيين للتوسع الإستيطاني،والقيام بدهم الكثير من منازل تعود لأسرى سابقين،وسرقة الأموال والذهب.

12)

بدأ إستكمال حلقات العديد من المشاريع الصهيونية منذ تأسيس الكيان الصهيوني على أرض فلسطين،وأهمها مشروع روابط القرى،المطابق تماما لصفقة القرن في نص كتاب نيتنياهو بعنوان“مكان بين الأمم(إسرائيل والعالم)”،وهذا المشروع القديم الجديد وجد من يقوم بتسويقه وتطبيقه لهم دوليا وهو ترامب الذي أسماه بصفقة القرن.

ومن بعدها تلاشى الحديث عن صفقة القرن،و كل المواقف والخطط لإسقاط صفقة القرن إختفت نهائيا بضربة الساحر كورونا.

وهو الأمر الذي لم أستطع تجاهله

أو تخطيه،وجعلني أتسأل:

ما علاقة جواز السفر

بمكافحة الوباء العالمي كورونا؟!

لذلك أجزم أن الأمر أبعد من ذلك.

وأستبعد تماما أن يكون فرض جواز السفرمجرد إجراءا إحترازيا صحيا كما تدعي هذة العصابات الصهيونية،وأؤكد بدأ"التنفيذ الإجرائي"لصفقة القرن.

فقد قامت الصهيونية العالمية بإستخدم نظرية(التأطير الماسوني)وهو أحد أهم وأخطر الوسائل المهمة في تمرير السياسات،ويستخدم إعلاميا للسيطرة على العقول،حيث يعتبر أقوى وأنجح أسلوب لقيادة الرأي العام.

وللأسف كل ذلك يحدث بظل:-

التعتيم الإعلامي الماسوني  لصفقة القرن.

فكما نلاحظ أن التركيز في الإعلام الأن أصبح فقط على وباء كورونا،وتناسى العالم كل قضاياهم الوطنية ومدي خطورة تنفيذ صفقة القرن وغيرها من المطالب التي كانوا يطالبون بها ولم يعد الحديث عنها الأن.

ونلاحظ أيضا نجاح الدعاية الصهيونية  والكتائب الإلكترونية في التأثير علي الرأي العام من خلال حملات ممنهجة علي السوشيال بالترويج للمقولة الزائفة"الفلسطينيون باعوا أرضهم للصهاينة"،والشيء المحزن أن الكثير صدقوا هذة الأكاذيب التي نشرها الصهاينة،وروج لها أعوانهم دون التحقق منها.

ومع ظهور ما تسمى صفقة القرن،التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين الي الأبد،قاموا بتكرار نفس المشهد من هذا المسلسل الماسوني،لكي يفسدوا التعاطف الدولي مع القضية،ويتحمل الفلسطينيون وحدهم المسؤلية الكاملة عن القضية.

نعم...إن إختيار وقت الإعلان عن بنود صفقة القرن بالتزامن مع إنتشار وباء كورونا يعتبر توقيت مناسب لتنفيذ هذا المخطط الصهيوني.

نعم إن العصابات الماسونية والصهيونية العالمية إستغلت الإنشغال العالمي بوباء كورونا وأقدمت علي تمرير "صفقة القرن"للإنقضاض على ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقامت أيضا هذة العصابات الصهيونية بقيادة الجميع حول هدف معين،وتجميعهم في محور واحد،والتركيز على تقييد تفكيرهم في مسرب ضيق(بضربة الساحر كورونا) لتحقيق أهداف ماسونية شيطانية خبيثة.

فلا يدع مجالا للشك أن ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ المحلية والعالمية مازالت تلعب ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ الماسونية القذرة ﻓﻲ قضية فلسطين.

ويتم ذلك في ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍلمفعة والمنهكة ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ﻭﺇﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ تسير معها وتركز على فيروس كورونا،بينما كان المفروض التركيز أيضا علي كيفية مواجهة صفقة القرن.

وكل ذلك تنفيذا لمخططات إستعمارية إستيطانية توسعية ماسونية أقدمت عليها قوات الإحتلال الصهيوني وصولا لتحقيق الأهداف الخفية لصفقة القرن وأهمها التمهيد للإعلان عن النظام العالمي الجديد(حكومة الدجال) .

والشيء المحزن هو غياب الرؤية وإختلاف المواقف وتعدد التوجهات،أهم أسباب ضياع إتجاه البوصلة الوطنية العربية لمواجهة هذا المخطط الماسوني لتمرير ما يسمي بصفقة القرن.

وبالطبع كل ذلك يوسع نافذة الفرص السياسية للصهاينة في نفس الوقت الذي يغلق فيه نافذة الفرص السياسية أمام الفلسطينيين والعرب بمقاومة صفقة القرن في ظل إنشغال العالم بمقاومة وباء كورونا.

وبناءا على ما تقدم ..

إن إجهاض صفقة القرن،والإنتصار للشعب الفلسطيني،ولحقه بتقرير المصير،وإقامة دولته المستقلة إنما يمثل إنتصارا للأمن والإستقرار العالمي وحماية لأمن ووحدة الدولة الفلسطينية آلتي أضحت تهددها الأخطار وفقا للمبادئ التي تضمنتها صفعة القرن التي  يسعى العميل الماسوني ترامب تعميمها وإرساءها مستقبلا بديلا للشرعة الدولية.

ولذلك أتطلع كما يتطلع أحرار العالم

 دولا وشعوبا إلى ضرورة إيلاء المجتمع الدولي الي :-

*التصدي للمخططات

 الماسونية والصهيونية العالمية على الأجندة الدولية.

*إجهاض أي مخطط ماسوني

 يهدف إلى تقويض النظام العالمي الجديد .

*نشر الوعى لدى الشعوب بخطورة صفقة القرن و كشف التواطؤ  السياسى والإعلامى مع الكيان الصهيوني.

*الإنتصار الفعلي لفلسطين و القيام بإتخاذ إجراءات دولية عاجلة،لوقف هذا التغول الصهيوني الماسوني الشيطاني على الشعب الفلسطيني والأراضي المقدسة .

*والأهم من ذلك ضرورة معاقبة هذة العصابات الصهيونية على إنتهاكاتها الجسيمة،وخروقها الفظة للقانون الدولي الإنساني وإتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة والتي دائما ما تدعي  أنها تعمل لصالح الإنسانية!!.

إن هذا ليس فرط إيمان بنظرية المؤامرة ولكنها حقائق قائمة علي شواهد وأحداث واضحة،وأريد هنا أن أدق ناقوس الخطر للتنبيه لا للتأثير الهائل.

نعم قضية فلسطين في خطر

وصفقة القرن بداية النهاية لضياع القضية الي الأبد.

وهدفي هو التنقيب عن حقيقية المخططات التي تحاك بنا،بعقل ناقد واع،خارج الإطار المعتاد من التسليم الأعمى للمعارف الشائعة،لأني أومن جيدا أننا نخوض حرب وجود..حرب..بلا حدود..بلا عقول..بلا ضمائر.

وها أنا  أقرع الأجراس وأطير الرسائل مجددا،وسأظل خط الدفاع الأول عن قضية فلسطين،بعقلي وقلمي وقلبي وبروحي وجسدي حتي الموت،لعل وعسى العالم يستيقظ من غفوته ويخرج عن صمته.

فهل حقا ستمر صفقة القرن كما تريدها  عصابات الماسونية والصهيونية العالمية   بفضل ضربة الساحر كورونا

ونحن عنها غافلون؟!

أم سنستيقظ من غفوتنا

لنرى حقيقة ما يحدث قبل فوات الأوان؟! .

وهل فعلا إقترب الأمر؟!

ليتنا نستفيد قبل فوات الأوان !! 

للحديث بقية...

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق