إمكانية هزيمة أردوغان خلال الانتخابات :

بعد ظهور "الدواء"... هل بدأ العد التنازلي لحكم أردوغان؟

12 مارس 2020 - 11:14
صوت فتح الإخباري:

أعلن علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي السابق تأسيس حزب سياسي جديد اختصاره "الدواء" واسمه حزب "الديمقراطية والتقدم".

وبلغ عدد أعضاء المجلس التأسيسي للحزب 90 شخصا، بينهم 27 امرأة. ومن بين المؤسسين 4 وزراء سابقين من حزب "العدالة والتنمية"، أبرزهم باباجان إضافة لوزراء، العدل سعد الله أرغين، والصناعة نهاد أرغين، والعائلة وفا عليا قواف.

كما ضم 7 نواب سابقين، هم: إدريس شاهين، وحسن قرال، وأحمد أونسال، ومحمد أمين أكمين، وعبد الرحمن يتكين، وعبد الرحيم آقصوى، ونائب واحد حالي هو نائب اسطنبول مصطفى ينير أوغلو.

ودعا علي باباجان خلال حفل كبير بفندق فخم في العاصمة إلى تبني نهج جديد للاقتصاد والحقوق والديمقراطية، كما شدد على ضرورة وقف استغلال الدين في السياسة.

وقال باباجان: "لقد حان وقت الديمقراطية والتقدم في تركيا"، في إشارة إلى تراجع الحريات في البلاد، وسط انتقادات توجهها منظمات حقوقية إلى سياسة الحكومة المتبعة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، واعتقال الصحافيين.

ولوحظ أن الأسماء المقربة من الرئيس السابق للجمهورية عبد الله غول، مثل: بشير أتالاي، وهاشم كيليتش، وجاندان قارلي تكين، لم ترد ضمن أعضاء المجلس التأسيسي. ويحكى أن بعض الخلافات التفصيلية قد ظهرت وحالت دون أن يكونوا من المؤسّسين. من دون أن يعني ذلك أن غول لا يؤيد الحزب الجديد، ولكنه يفضل ألا يؤثر على سياساته وهو الذي أعلن قبل أسابيع أنه لن يكون ضمن الحزب الجديد لكنه سيؤيده. غير أن عدم دخول مؤيديه الحزب يثير علامة استفهام تضعف الحزب الجديد.

ولم يتطرق باباجان في كلمته إلى الرئيس أردوغان بالاسم، لكنه وجه انتقادات مبطنة ودعوات إلى دستور جديد يضمن فصل السلطات والحريات الفردية، وإنهاء الاستغلال السياسي للدين.

ويقول معارضون إن أردوغان أضر بالحقوق المدنية خلال حكمه المستمر منذ 16 عاما، وأبدوا قلقهم بشأن "الإصلاحات" الدستورية الأخيرة التي أعطت صلاحيات واسعة للرئيس بعدما كانت تركيا تعتمد نظاما برلمانيا يوازي بين السلطات.

وقبل باباجان، أطلق رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو في شهر ديسمبر 2019 حزب المستقبل، الذي ينوي من خلاله التقدم للانتخابات الرئاسية المقبل، بحسب متابعين

ويعمل الرجلان على استقطاب الناخبين الذين يصوتون عادة لحزب العدالة والتنمية، وكذلك الأشخاص القلقين بشأن الاقتصاد عقب أزمة العملة في 2018.

وازدادت دائرة المنتقدين والمعارضين لأردوغان بسبب محاولاته الاستفراد بالحكم على صعيد السياسة الداخلية، فيما ينتقده أغلب المواطنين بسبب المشاكل الإقليمية التي أدخل أنقرة فيها بدءا بسوريا حيث سقط الكثير من جنوده، وليبيا حيث يجري تصعيد بين قوات خليفة حفتر والجيش التابع لحكومة الوفاق الوطني.

وللحؤول دون التعرض لانتقادات الشارع والرأي العام المحلي، يحاول جهاز الاستخبارات التركي التكتم على الخسائر البشرية والمادية الجسيمة جراء السياسة العدوانية للرئيس أردوغان.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فشل أردوغان في ترجيح الكفة لصالحه، بعدما اشتدت الأزمة المالية في البلاد رغم محاولات وسائل إعلام حكومية تصوير وضع إيجابي لسياسة أردوغان الاقتصادية والمالية.

وزادت معدلات البطالة التي فاقت 15 في المئة الصيف الماضي، من حالة الحرج التي وضع فيها أردوغان نفسه، يقول متابعون.

ومع تنامي إحساس الرفض لسياسات أردوغان، في تركيا وداخل حزب العدالة والتنمية، ترتسم حظوظ باباجان ولا سيما داوود أوغلو في إمكانية هزيمة أردوغان خلال الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية المرتقبة بعد عامين.

بل ارتفعت أصوات في تركيا تطالب بإجراء انتخابات مسبقة خلال العام المقبل للتعجيل بخروج أردوغان من القصر الرئاسي الذي دخله ولم يبد نية في الخروج منه مجددا.

يذكر أن الاقتصاد التركي شهد ازدهارا عندما كان باباجان يتولى وزارة الاقتصاد مع بداية وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة لأول مرة.

بعد ذلك أمضى باباجان عامين وزيرا للخارجية وكان نائبا لرئيس الوزراء في الفترة ما بين 2009 و2015.

ثم استقال من حزب العدالة والتنمية في يوليو 2019 بسبب ما وصفها بـ"الخلافات العميقة" بشأن السياسة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق