في رسالة لـ"عباس" :

حلس: لماذا يجب على غزة أن تدفع ثمن الانقسام من قوت أبنائها؟

06 يناير 2020 - 22:02
صوت فتح الإخباري:

وجه الأسير المحرراللواء رياض حلس، رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس ، يوضح ويشرح فيها الوضع المأساوي لسكان قطاع غزة.

وأضاف حلس عبر صفحته (فيس بوك)، "أسمح لي أولا أن أنقل لك أسمى التحيات من أهل غزة الذين لا زالوا على قيد الحياة في هذا القفص الرهيب الذي يسمى "قطاع غزة".

وتابع: "نعم سيدي الرئيس نحن نقطن في قفص لا تتجاوز مساحته الـ 360 كيلو متر مربع، لا سماء له ولا شطآن، لا بنية تحتية ولا بنية فوقية، لا شمس تشرق على الأبناء الذين غزت وجوههم تجاعيد الزمن وخبا في عيونهم الأمل في فجر جميل".

وأكد عبر رسالته: منذ 13 سنة تعيش غزة خارج الزمان والمكان، تعيش بين بحر مانع وبين جدار حاجز، لكنها ما زالت متمسكة بحلمها، متمسكة بالشرعية حتى وإن جارت عليها ستبقى عزيزة.

وأردف:"سيدي الرئيس، غزة مقهورة حتى وإن تبسمت فهي تعيش انقساما جغرافيا وسياسيا وتنظيميا لكنها ما زالت تحلم".

وأكمل، غزة تعيش انقساما بنيويا واقتصاديا ونفسيا لكنها ما زالت تحلم بغد مشرق، مضيفا: سيدي الرئيس .. أرأيت مئات الآلاف التي طلعت في شوارع غزة في ذكرى الانطلاقة الـ 55? .

وأضاف: هذه الحشود طلعت حبا في ذكرى الثورة، هذه الحشود هتفت وغنت لفتح رغم الجرح النازف من جسد أبنائها ،هذه الحشود طلعت وفيها عشرات آلاف الخريجين والعمال الذين لا باب أمامهم ليطرقوه، ولا آذان تسمعهم ولا حضن يأويهم ولا مستقبل ينتظرهم ..

نص الرسالة كما كتبها اللواء:

سيادة الرئيس محمود عباس .. حماك الله ..

أما بعد ..

أسمح لي أولا أن أنقل لك أسمى التحيات من أهل غزة الذين لا زالوا على قيد الحياة في هذا القفص الرهيب الذي يسمى "قطاع غزة" ..

نعم سيدي الرئيس نحن نقطن في قفص لا تتجاوز مساحته الـ 360 كيلو متر مربع، لا سماء له ولا شطآن، لا بنية تحتية ولا بنية فوقية..

لا شمس تشرق على الأبناء الذين غزت وجوههم تجاعيد الزمن وخبا في عيونهم الأمل في فجر جميل ..

منذ 13 سنة تعيش غزة خارج الزمان والمكان، تعيش بين بحر مانع وبين جدار حاجز، لكنها ما زالت متمسكة بحلمها، متمسكة بالشرعية حتى وإن جارت عليها ستبقى عزيزة ..

سيدي الرئيس .. غزة مقهورة حتى وإن تبسمت فهي تعيش انقساما جغرافيا وسياسيا وتنظيميا لكنها ما زالت تحلم ..

غزة تعيش انقساما بنيويا واقتصاديا ونفسيا لكنها ما زالت تحلم بغد مشرق ..

سيدي الرئيس .. أرأيت مئات الآلاف التي طلعت في شوارع غزة في ذكرى الانطلاقة الـ 55?

هذه الحشود طلعت حبا في ذكرى الثورة، هذه الحشود هتفت وغنت لفتح رغم الجرح النازف من جسد أبنائها ..

هذه الحشود طلعت وفيها عشرات آلاف الخريجين والعمال الذين لا باب أمامهم ليطرقوه، ولا آذان تسمعهم ولا حضن يأويهم ولا مستقبل ينتظرهم ..

هذه الحشود طلعت تهتف بنصف راتب وراتب مقطوع وراتب مفقود وراتب مخصوم وبلا راتب ولا وظائف ..

هذه الحشود طلعت رغم البطالة العالية التي تسحق عظامهم وحولت بعضهم إلى شرائح فقراء غيرت أنماط حياتهم بعد أن كانوا ميسورين.

سيدي الرئيس.. لماذا يجب على غزة أن تدفع ثمن الانقسام في قوت أبنائها وفي مستقبلهم وحياتهم الكريمة?

هل نجح الانقسام في تقسيمنا إلى (غزاوي وضفاوي) وتفتيتنا ماليا غزة شريحة راتب مخصوم وضفة راتب كامل مضمون?

غزة حق مهدور وضفة حق مصون، غزة بلا أية فرص وظائف وضفة أمامها الباب مفتوح.. اطرق توظف ..!

سيدي الرئيس .. غزة التي تعرفها تغيرت ملامحها، لا بل أصبحت بلا ملامح .. غزة التي تعرفها سحقها الانقسام والإجراءات العقابية التي

لا تطال المنقسمين بل هي تسحق الملتزمين بالشريعة وأبناء السلطة وفتح ..

سيدي الرئيس .. كل الحشود التي طلعت تهتف للذكرى هي المخزون الاحتياطي للشرعية.. فلماذا لا تعاد لهم حقوقهم المالية? لماذا لا يتم انصافهم أسوة بالضفة وتلغى إجراءات التقاعد المالي والخصم?

لماذا لا تحل مشكلة تفريغات 2005 رغم الوعود التي بشر بها رئيس الحكومة د. محمد اشتية?.

سيدي الرئيس .. غزة تعيش الارتباك .. غزة تعيش على الكفاف.. فلا تبقوها بين مطرقة الانقسام وسندان الإجراءات.

سيدي الرئيس.. دعني أختم بما قاله شاعرنا الراحل محمود درويش :

ليست غزة أجمل المدن .. ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية‏‏ .. وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض ..

وليست غزة أغنى المدن .. وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن.

لكنها تعادل تاريخ أمة لأنها أشد قبحا في عيون الأعداء،وفقرا وبؤسا وشراسة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق