عارُ عليكم أن تبوئوا مناصبا لستم أهلا لها..

شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي يوجه رسالة قاسية للقيادة الفلسطينية

23 ديسمبر 2019 - 23:22
صوت فتح الإخباري:

لم تشفع 80 عاما هي سنوات عمر الأسير الفلسطيني فؤاد الشوبكي له أمام الاحتلال الإسرائيلي ليطلق سراحه رغم قضائه ثلثي محكوميته خلف قضبان الأسر.

حكاية معاناة عاشها ولا يزال الأسير الشوبكي، وهو رفيق مقرب من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكان يحمل رتبة لواء في السلطة الفلسطينية عندما اعتقلته قوات الاحتلال عام 2006 وزجت به في الأسر حتى بات أكبر الأسرى الفلسطينيين تقدما في السن.

إلى ذلك،  وجه الأسير اللواء فؤاد الشوبكي، خطابا قاسيا لأعضاء مركزية وثوري فتح يعاتبهم فيها على تخاذلهم تجاه قضيته ومرضه داخل سجون الاحتلال.

 الشوبكي في رسالته التي وصلت القيادة الفلسطينية، مساء الأحد، "كنت السند وقت الأزمات، وكنت الصديق لصغيركم وكبيركم وقت الشدائد والصعاب، وكنت الأخ وقت فقداكم لعزيز وغال، وكنت المعين لكم وقت الحرب ووقت السلم، ولم أبخل عليكم قط بما أُتيح لي وقتما كانت الدراهم شحيحة علينا أجمعين".

وأضاف، "أخاطبكم اليوم لأنني ابن هذا الوطن، ومن حق الوطن أن يقف معي كما وقفت وما زلت إلى اليوم وفي ظل أزماتي وشدائدي ومصاعبي واقفاً صلباً عنيداً لهذا المحتل الغاصب"، مشيرا إلى أنه تجاوز الثمانين من العمر، ولم يتبقَ لديه من العمر إلا أياماً معدودات.

وتابع، "أود أن أذكركم بأنني قدمت نفسي قرباناً لقضية وطن يرزح تحت الاحتلال، وكنت الأكثر تضحيةً في الوقت الذي احتاجني فيه أبنائي، واخترت الوطن عن الابن والأهل وتحاملت على نفسي ورفضت الانصياع للمحتل من أجلكم جميعاً، كما رفضت البوح أو القول بشيء لهذا الغاصب"، مردفا، "اليوم وبعد معاناة في زنازين الذل والهوان وبعد أن تجاوزت من العمر عتيا وبعد أن هدني المرض والتعب حتى أصبحت لا أقوى على القيام أو القعود بدون مساعدة، أما كان منكم أن تذكروني ولو معنوياً أثناء اجتماعاتكم وجلساتكم، أليس منكم من هو حافظُ للجميل بأن يسأل عني أو يطالب القيادة بالحراك الشعبي والدولي لإطلاق سراحي".

وواصل قائلاً، "لا أستجدي منكم الرحمة أو العطف، ولكني أمد إصبع التخاذل لكم، لقد خذلتموني أيها السادة وبخذلانكم لأسراكم ستبيعون الوطن للحفاظ على مكتسابتكم الوقتية، لا تنسوا بأنكم لم تحققوا شيئاً خلال تلك الأعوام المنصرمة وما عادت قضيتنا مركزية، بل أصبحت قضايانا تنصب على الكراسي والمناصب والمكاسب".

واختتم الشوبكي رسالته، قائلا، "أيها السادة إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم ولُحمتنا من ضمنها، فعارُ عليكم أن تبوئوا مناصب لستم أهلا لها، فلا أفاق حرية لهذا الوطن في ظلكم إن لم تنصروا الأسرى وتناصروهم فاعلموا بأنني الشهيد القادم على مذبح الحرية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق