بالفيديو.. الرقب: قطر أحد عرابي صفقة القرن.. ودحلان أفشل مخطط أردوغان التمددي

18 ديسمبر 2019 - 00:07
صوت فتح الإخباري:

قال القيادي في حركة “فتح”وأستاذ العلوم السياسية، الدكتور أيمن الرقب، إن "وزير الخارجية القطري السابق، حمد بن جاسم، كان عرابا من عرابي صفقة القرن"، مشيرا إلى أن "صفقة القرن بدأت منذ عام 2005 عندما مارس القطريون ضغوطا على الرئيس محمود عباس لإشراك حماس في الحكم وتجربة الاسلام السياسي في منطقة مغلقة كقطاع غزة، وهم يدركون أنها ستفوز في الانتخابات، وحاولوا لاحقا تجربته في بعض الدول العربية".

وأضاف الرقب خلال لقاء تلفزيوني عبر فضائية "الكوفية"، أنه "خلال وجود بن جاسم في الخارجية القطرية كان يزور تل أبيب بشكل مكوكي ويقيم في فنادقها بشكل دائم، كما تأسست الجزيرة في عهده والتي كانت بوقا للاحتلال الإسرائيلي من خلال استضافتها لقيادات عسكرية لأول مرة عبر تلفزيون عربي تحت ذريعة الرأي والرأي الآخر".

وأوضح، أن "صفقة ترامب لم تطرح كرزمة واحدة، بل تنفذ بشكل تدريجي، بدأت فعليا عام 2005 وظهرت للنور في عهد ترامب عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضم الجولان المحتل للسيادة الإسرائيلية، وتقليص الأموال المقدمة لمنظمة الأونروا"، لافتا إلى أن "حمد بن جاسم تدخل للدفاع عن صديقه نتنياهو، وكأنه يطالب الناخب الإسرائيلي بانتخاب نتنياهو بعدما تراجعت مؤخرا شعبيته".

وتابع، أن "قطر ضغطت على الإدارة الامريكية لإجراء انتخابات عام 2005 في القدس، لأنها تدرك أن حماس ستفوز بها وتجربة الاسلام السياسي"، متسائلا، "لماذا صمتت السلطة على كل ما فعتله قطر في دعمها لحركة حماس وإصرارها على فصل قطاع غزة عن الضفة، من خلال مشاريعها التي نفذتها هناك".

وأكد الرقب، "نحن مع أي دولة تمنح مساعدات لشعبنا الفلسطيني المنكوب والمحاصر من إسرائيل ومن أبناء جلدته، دون مقابل أو ثمن سياسي"، مشيرا إلى أن "قطر التي تأتي عبر بوابة تل أبيب، هل ستحمل الخير للشعب الفلسطيني بالتأكيد لا، وبالتالي هي تسعى لتنفيذ مخططها".

وبين، أن "أمير قطر تميم بن حمد أكد أن بلاده لم تنفذ شئ إلا بتعليمات أمريكية إسرائيلية، وكان واضحا أن تميم ومن قبله والده ووزير خارجيته حمد بن جاسم، جميعهم أحجار شطرنج في لعبة كبيرة تقودها أمريكا وإسرائيل بما يخدم فكرتهم،"، موضحا أن "فكرة الجزيرة المائية التي ستبنى في قطاع غزة وسيقام عليها ميناء ومطار ممولة قطريا لترسيخ الانفصال، والاحتلال وأمريكا غير جاهزين لدفع دولارا واحدا".

وأردف، أن "المشروع الوطني تم فصله، وقطر لعبت دورا أساسيا في ذلك من خلال تغذية الانقسام الفلسطيني"، مشددا على أنه "لا يلوم العرب بل ألوم علينا كفلسطينيين بعدما سمحنا بدخول قطر للبيت الفلسطيني".

وتساءل، "لماذا لم تتخذ السلطة موقفا واحد تجاه ما فعلته قطر في القضية الفلسطينية، وهل تم شراء صمت القيادة الفلسيطينة من خلال الـ25 مليون دولار التي تدفعها كقرض للسلطة".

وحول الإدعاءات التركية بحق قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، محمد دحلان، أكد الرقب، أن "هجوم تركيا له عدة أسباب، أولها أنه يعادي الإسلام السياسي كما يسموه، وثانيها أنه من خلال علاقاته الدولية كشف زيف أردوغان وعصابته ومحاولتهم التمدد في المنطقة العربية".

وأضاف، "تركيا هي البيت الأخير لتنظيم الإخوان المسلمين، وقيادات الجماعة تعيش داخل هذا الكيان ويُزيف لهم جوزات السفر وتُغير أسماؤهم هناك، وينفذوا وينطلقوا من هذه القاعدة الإرهابية لكل مناطق العالم"، مشيرا إلى أن العالم سيكتشف ذلك تدريجيا.

وبين أن "تركيا تستبيح دول عربية كثيرة، ولهم جيش في العراق وليبيا، ولهم قاعدة عسكرية في قطر، لتحقيق طموح أردوغان باستعادة الخلافة العثمانية"، مشددا على أن "محمد دحلان من خلال كشفه عن معلومات كثيرا جدا، وضع حدا لهذا التمدد التركي".

وتابع، "بعد ساعات قليلة من الانقلاب الذي حدث في تركيا عام 2016، اتهمت أنقرة دحلان بالوقوف ورائه، واتهمت أيضا كوادر فتحاوية أنها شاركت في هذا الانقلاب، وكأن لديهم معلومات مسبقة بحدوثه"، لافتا إلى أن "هذه الدولة البوليسية التي تعتقل الآلاف من أبنائها، من الطبيعي جدا أن تبحث عن أي عدو للتغطية على فشلها".

وأردف الرقب، "نشعر بمرارة كفلسطينيين من شن دولة هجوما على شخص بقدر محمد دحلان، لكن في الوقت نفسه هذا يمنحنا الفخر كفلسطينيين وفتحاويين وكتيار إصلاح ديمقراطي وحتى شخص دحلان"، معربا عن حزنه من "موقف السلطة تجاه تركيا، فحين استشهد زكي مبارك في سجون أردوغان جراء التعذيب الوحشي، لم نسمع موقفا من السلطة ولم تطالب بتشكيل لجنة تحقيق فيما حدث".

وأكد، أن "محمد دحلان عضو لجنة مركزية في حركة فتح، وعضوا في البرلمان الفلسطيني وفاز بأعلى الأصوات في محافظته، ثم كان وزيرا سابقا في السلطة ورئيس جهاز أمني"، متسائلا، "هل هذا لا يشفع له أن يكون هناك موقفا من السلطة ضد تركيا".

وأوضح، لأنه "لا يتوقع أن يكون هناك موقفا من السلطة، لأنها بعض قادتها سعيدون من هذا الأمر"، مردفا، "ألم يتآمر أردوغان على شريكيه عبد الله غول وأحمد أوغلو، وهناك قائمة طويلة جدا ممن تآمر عليهم أردوغان من أجل الوصول لسدة الحكم".

وأضاف، أن "أردوغان يعيش حالة ضغط نفسي ويحاول إنشاء تكتل إسلامي جديد من خلال عقد مؤتمر في أندونيسيا بمشاركة ماليزيا وباكستان و أندونيسيا وقطر وتركيا، وحركة حماس، بهدف كسر الحالة العربية والإسلامية".

وأكد، "إن كان يعتقد أردوغان ومن حوله أن دحلان وحده فهو مخطئ، فملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج تقف خلفه، لأن الهجوم الأردوغاني لا يمس شخص دحلان بل يمس كل إنسان حر وشريف من الشعب الفلسطيني"، داعيا لملاحقة أردوغان وعصابته قضائيا في جميع المحاكم الدولية، وحتى في المحاكم التركية نفسها، كونه سن رماحه ضد دحلان وضد أبناء الشعب الفلسطيني، ويجب أن نبدأ بردات الفعل القانونية من خلال الهجوم وليس الدفاع ".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق