الرقب: السيناريوهات الداخلية الاسرائيلية المتوقعة في ظل تعثر تشكيل حكومة الاحتلال

11 ديسمبر 2019 - 15:51
صوت فتح الإخباري:

قال د. " ايمن الرقب " القيادي في حركة فتح وأستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى، أنه ولأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي يعجز الكنيست عن تشكيل حكومة بعد الانتخابات؛ والسبب الرئيسي هو شخص بنيامين نتنياهو الذي سيطر على كتلة اليمين التي أجمعت على أن تكون حصانة له. وأضاف "الرقب"، في تصريحات صحفية أن حزب إسرائيل بيتنا الذي يقوده افيغدور ليبرمان لم يعطي طوق النجاة لنتياهو للمرة الثانية، مشيرًا إلى أن حزب أزرق أبيض لم يعطى في المرة الأولى فرصة تشكيل الحكومة ولكن رئيسه بيني غانتس أعطي الفرصة هذه المرة ولكن الفشل كان حتمي لأن ليبرمان كان أيضًا طوق نجاة إما بالتصويت أو الامتناع ولم يفعلها حتى لا يشكل بني غانتس حكومة أقلية مدعومة بتأييد القائمة العربية دون المشاركة فيها، وحتى الحوار مع حزب الليكود باء بالفشل لتمسك حزب الليكود ببنيامين نتنياهو، وأن يكون رئيس الفترة الأولى، وبالتالي يحصن نفسه ويهرب من القضاء وملفات الفساد، وهذا ما رفضه غانتس وتوقع أن يغدر به نتنياهو بعد أن يقود الحكومة لمدة عامين ويكسب تحصين نفسه وحل كل أموره القضائية. وأوضح "الرقب"، أنه حتى اللحظة الأخيرة حاول أعضاء الكنيست الوصول لاتفاق لتشكيل حكومة دون قيادة نتنياهو أو غانتس ولكنهم عجزوا جميعًا في الوصول لتأييد ٦١ عضوًا ليتمكن رئيس الكنيست من تشكيل الحكومة، وهو آخر محاولة. وتابع: "انتهت الفترة القانونية الأخيرة مساء الثلاثاء مما يعني أن الذهاب لانتخابات للمرة الثالثة هو خيار حتمي وأي فرص أخرى تكاد تكون صفرية"، مؤكدًا أن حزب الليكود سيضطر لإجراء انتخابات داخلية في ظل إصرار نتنياهو على قيادة الحزب، وارتفاع أصوات معارضة له داخل حزب الليكود خاصة جدعون ساعر، وبالطبع سيفوز نتنياهو في هذه الانتخابات لأن حزب الليكود الحالي حزب مصالح أعاد تشكيله نتنياهو بناء على رؤيته الخاصة، ووضع حوله مجموعة متنفذة كبيرة داخل الحزب مثلوا طوق نجاة له طوال السنوات الماضية. ولفت "الرقب" إلى أن بعض الأحزاب اليمينية منزعجة من إجراء الانتخابات خوفًا من خسارة جزء من مقاعدها، مضيفًا أن نتنياهو يحاول أن يهرب من الانتخابات العامة إلى انتخابات رئاسة وزراء فقط بمنافسة بينه وبين غانتس، وهذا يحتاج موافقة أعضاء الكنيست، وهذا الخيار أيضًا خيار صعب، مضيفًا أن الجميع يدرك أن الخيار الوحيد الآن هو الانتخابات، وعلى الجميع الاستعداد لها، وقد بدأت بعض الأحزاب بالفعل الاستعداد لذلك. وتابع: "ستعيش إسرائيل ثلاث شهور بقيادة نتنياهو وحكومته الحالية رغم اتهامه بملفات الفساد، ولا يستطيع سوى القضاء منعه من إكمال قيادته بالحكومة"، موضحًا أن نتنياهو لم يعطي القضاء فرصة من خلال الاستقالة كما فعل سابقًا أولمرت عندما استقال من رئاسة الحكومة وقود بعدها للسجن. وأوضح "الرقب"، أن نتنياهو يمكن أن يهرب من هذا الفشل نحو حرب في الشمال أو الجنوب تجاه قطاع غزة، والأيام القادمة ستكون أيام ساخنة جدًا وأقلها سخونة داخل المجتمع الإسرائيلي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق