حفيد رابين يشن هجوماً عنيفاً على نتنياهو ويطالبه بالاستقالة

11 نوفمبر 2019 - 08:07
صوت فتح الإخباري:

دعا حفيد رئيس الوزراء الراحل اسحاق رابين، يوناتان بن آرتسي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستقالة بسبب القضايا الجنائية التي يواجهها.

وذلك خلال المراسم السنوية لإحياء ذكرى رابين التي أقيمت في المقبرة الوطنية بجبل هرتسل في القدس يوم الأحد.

حيث تبادل نتنياهو الانتقادات مع حفيد رابين، متهما إياه بتسييس الأحداث من خلال الدعوة الى استقالة رئيس الوزراء.

وقال بن ارتسي: “هذا هو الوقت المناسب لتحمل المسؤولية ولإعطاء قدوة. اذا كانت هناك وصمة عار على شخصيتك تنحى جانبا، قدم استقالتك من مناصبك”.

وأقيمت المراسم الرسمية في الذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء اسحاق رابين، الذي قُتل برصاص المتطرف اليهودي يغال عمير قبل 24 عاما، بحسب التقويم العبري.

وأشار بن ارتسي إلى استقالة رابين من منصب رئيس الورزاء في عام 1977 خلال الولاية الأولى له في المنصب، بعد أن اكتُشف أنه يوجد له ولزوجته حسابات مصرفية في واشنطن، وهو ما اعتُبر غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي حينذاك، حيث تم تغريمهما.

وقال: "على الرغم من أنه آمن إيماناً كاملاً بأنه الشخص المناسب لقيادة البلاد، قرر تحمل المسؤولية الشخصية واستقال من منصبه”، متابعاً: “تقديم تنازل شخصي مؤلم، من أجل الديمقراطية الإسرائيلية، حتى لا تكون ملطخة".

ورد نتنياهو على بن ارتسي خلال مراسم تذكارية أقيمت في الكنيست في وقت لاحق من يوم الأحد.

وأمام الجلسة العامة للكنيست، قال نتنياهو: “للأسف، هذا العام أيضا كان هناك من قرر استغلال المراسم التذكارية الرسمية لهجمات سياسية فاضحة ومخزية، والتي تمس بذكرى يتسحاق رابين أكثر من أي شيء آخر”.

ومن المتوقع أن يقرر النائب العام أفيحاي ماندلبليت، بحلول نهاية الشهر الحالي، ما إذا كان سيتم توجيه تهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا ضد نتنياهو، بالإضافة إلى تهمة الرشوة في واحدة من هذه القضايا.

ورفض نتنياهو في وقت سابق من يوم الأحد، في جبل هرتسل، التهم التي تُوجه إليه منذ مدة طويلة بأنه عندما زعيما للمعارضة في عام 1995، لم يتحدث بالقوة الكافية ضد الخطاب التحريضي في اليمين في الفترة التي سبقت اغتيال رابين.

وقال نتنياهو في المراسم التي أقيمت في القدس: “في السنوات التي تلت جريمة القتل، سمعت زعما زائفا بأنه عندما وصف عضو متعصب في المعسكر [الوطني] الذي يعارض [اتفاق] أوسلو رابين بأنه خائن، وقفت جانبا والتزمت الصمت وحتى أنني أبديت الدعم. لقد سمعت ذلك في كل حدث تذكاري تقريبا، ولكن هذه الكذبة، التي تكررت مرات عدة، لم تصبح حقيقة”.

وأضاف: “هذا ما قلته في منصات لا تعد ولا تحصى في ذلك الوقت: رابين ليس خائنا. لقد كان مخطئا، ولكنه ليس خائنا”.

وحذر رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، الذي تحدث قبل نتنياهو في جبل هرتسل، من تحويل ذكرى اغتيال رابين إلى هراوة سياسية.

وقال الرئيس: “يجب ألا نستمر في استخدام جريمة القتل لتسجيل نقاط في الخطاب السياسي. يجب ألا نستخدم الصدمة والألم لمحاربة أيديولوجية المعسكر الآخر”، وأضاف: “اذا لم نتذكر معا ونحزن معا، هذا الاغتيال، هذا العنف السياسي، ماذا سيحل بنا؟”.

وحذر أيضاً من نظريات المؤامرة حول اغتيال رابين، حيث يشكك البعض فيما إذا كان عمير هو بالفعل من أطلق الرصاصات القاتلة. تصريحاته جاءت بعد أقوال صدرت عن أستاذ جامعي طرح نظرية مؤامرة مفادها أن القاتل يغال عمير هو ليس بالقاتل الحقيقي.

وقال: “لا تصدقوا الأصوات السخيفة والغريبة والمجنونة على الهامش… لا تصدقوا أولئك الذين يتحدثون عن ما بعد الحقيقة والحقائق البديلة والنظريات الجديدة. ما بعد الحقيقية يعني أكاذيب، والحقائق البديلة زائفة.لا تسمحوا لأنفسكم بأن تصدقوا ما تمثله هذه الأصوات”.

وقد اعترف عمير، الذي صُور وهو يطلق النار على رابين، بالجريمة ولم يتراجع قط عن شهادته.

ومن المتوقع أن يحتشد هذا المساء آلاف الأشخاص في ميدان رابين بتل أبيب – حيث وقعت جريمة الاغتيال في 4 نوفمبر، 1995 – والمشاركة في حوارات.

وأقيم التجمع السنوي لإحياء ذكرى الاغتيال في ميدان رابين قبل أسبوع، في خطاب ألقاه أمام آلاف الإسرائيليين يوم السبت الماضي، تعهد بيني غانتس، المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بأن إسرائيل سوف “تهزم الكارهين” ولن تستسلم للكراهية أبدا.

لكنه قال إن بعض السياسيين في البلاد في الوقت الحالي يتاجرون مجددا بالكراهية والتحريض.

وكان غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” والذي يحاول حاليا تشكيل حكومة عقب انتخابات سبتمبر، متحدثا رئيسيا في الحدث التذكاري. وتم إطلاق اسم رابين على الميدان تكريما لرئيس الوزراء بعد اغتياله بعد مشاركته في تجمع مؤيد لجهود السلام التي بذلتها حكومته.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق