غرينبلات: "من أهم إنجازاتي إحداث تحول هائل بين إسرائيل والعرب لم أتخيله"!

29 أكتوبر 2019 - 09:45
صوت فتح الإخباري:

قال المبعوث الأمريكي الخاص لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط المنتهية ولايته جيسون غرينبلات إن بين أهم إنجازاته في هذا المنصب إحداث تغير كبير في العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب.

وذكر غرينبلات في مقابلة وداع نشرتها يوم الاثنين صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نجحت جدا في التحدث عن الحقائق الصعبة وتشجيع الناس على التفكير خارج نقاط الحديث البالية المستمرة منذ عقود حول النزاع"، وتابع: "ضمن دوري كان ربط إسرائيل بالعالم العربي بطرق لا أعتقد أنني كنت أتخيلها قبل عامين ونصف العام".

وأشار المبعوث المنتهية ولايته إلى أن هذا ليس إنجازا شخصيا له، بل أسهم فيه أيضا الرئيس ترامب وكبير مستشاريه غاريد كوشنر ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وكذلك "كل من القادة العرب الذين جعلوا هذا يحدث".

وأعرب غرينبلات عن قناعته بأنه أحرز نجاحا في مهمة "تثقيف الناس حول الصراع وتغيير الحوار حوله وإقامة علاقات أوثق بين إسرائيل وجيرانها العرب"، مبديا فخره بما حققه في هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن الاتصالات بين إسرائيل والعرب في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما جرت غالبا وراء الكواليس، وكان الناس يترددون في التحدث عنها بصوت عال، مضيفا: "الآن، في غضون ثلاث سنوات فقط، نرى تحولا هائلا حيث أصبحت الدول منفتحة بشكل متزايد على علاقتها وتواصلها مع إسرائيل. ويبقى أن نرى إلى أي مدى سيذهب ذلك، ولا أعتقد أن بإمكان أي شخص معرفة ما سيحدث حقا".

وشدد المبعوث الأمريكي على أن "فلسفة مناهضة التطبيع لم تنجح"، وأن الدول العربية لا يمكنها إلا أن تستفيد من العمل مع إسرائيل، مضيفا: "لقد حان الوقت ليلقي الناس نظرة أعمق على هذه المسألة".

ومن جهة أخرى، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية يوم الاثنين، موعد استقالة غيسون غرينبلات المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب المكلف بإعداد خطة سلام لتسوية الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، نهاية الشهر الجاري.

وقالت الصحيفة العبرية، إنه "واحد من أكثر الأشخاص شهرة مع جهود إدارة ترامب لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، غرينبلات سيترك منصبة نهاية هذا الشهر". ويعتبر غرينبلات قريبا جدا من إسرائيل، وأثار غضب الدبلوماسيين في الأمم المتحدة في تموز/يوليو حين اعتبر أن "السلام الدائم والشامل لن يصنعه القانون الدولي أو قرارات مكتوبة غير واضحة".

وإلى جانب صهر ترامب ومستشاره غاريد كوشنر، تولى غرينبلات "الممثل الخاص للمفاوضات الدولية" اقتراح خطط لوضع حد للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. ونهاية آب/أغسطس، أعلن أن خطة السلام لتسوية الصراع التي بقيت طي الكتمان لنحو عامين ونصف عام وأرجئ إعلانها مرارا، لن تعرض بسبب الانتخابات التشريعية في إسرائيل.

وأضافت الصحيفة، "أراد غرينبلات أن يستقيل بعد طرح الجزء السياسي من خطة سلام إدارة ترامب، لكن لن يتم الكشف عن ذلك الجزء حتى يتم تشكيل حكومة في إسرائيل. لذلك قرر أن يسلم زمام الأمور للآخرين في فريق السلام. غرينبلات يعتزم تقديم المساعدة بقدر ما هو مطلوب حتى بعد الانتقال إلى القطاع الخاص".

وتابعت الصحيفة، "من المحتمل أن العديد من الإسرائيليين قد سمعوا اسم غرينبلات ومن المعروف أنه جزء من الإدارة، لكن لا يعلم الجميع مدى مشاركته في مختلف الاتصالات التي شكلت العلاقة بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية. كان غرينبلات أحد مستشاري الرئيس ترامب للشؤون الإسرائيلية خلال الحملة الرئاسية لعام 2016 وكان سابقا محاميه. لذلك، ثقتهم أقوى بكثير من أي علاقة بين الرئيس والمستشار".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "بعد انتخاب ترامب، أصبح غرينبلات أحد الشخصيات الرئيسية في فريق السلام، الذي كان مسؤولاً عن صياغة صفقة القرن إلى جانب صهر ترامب المستشار كوشنر والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. خلال فترة عمله في البيت الأبيض، حرص على الحفاظ على خطاب صحيح وذا صلة مع إسرائيل والفلسطينيين، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لن يتردد في قول الحقيقة حتى عندما كانت غير مريحة. في محاولة لإحداث تغيير في نهج تعاطي الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط لتمكين تحقيق اختراق سياسي".

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان لصحيفة "إسرائيل اليوم"، "غيسون ساهم في إعادة تحديد موقع النقاش حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تحت قيادته، رفضنا الطريقة الفاشلة التي تلقى بها السلوك الفلسطيني المارق والفاسد، وبدأنا أخيرا في المطالبة بالمساءلة عن أفعالهم ورؤية النتائج. لقد ساعد في وضع هذه المنطقة على طريق السلام".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق