أبو مهادي: هجوم أردوغان يهدف لإعطاء قبلة الحياة للإرهابيين وإبادة الكرد

14 أكتوبر 2019 - 16:56
صوت فتح الإخباري:

قال الكاتب والمحلل السياسي، محمد أبو مهادي، إن الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا، يهدف بالأساس لـ "إعطاء قبلة الحياة للمنظمات الإرهابية لتنشط مجدداً في المناطق السورية"، مؤكداً أن أردوغان يريد إبادة الكرد في سوريا.

وأكد الكاتب أبو مهادي في تصريحات صحفية: "منذ أن جاء أردوغان إلى الحكم بدا واضحاً أن لديه نزعات توسعية ومطامع خارج الحدود التركية، وقد مارس هذا الأمر من خلال علاقاته بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ودولة قطر وبمعرفة واشنطن وتل أبيب، وقد فتح أكثر من جبهة صراع مع محيط تركيا مع دول مثل العراق وسوريا وقبرص، وحاول أن يعزز نفوذه بواسطة قطر والإخوان في القرار العربي إلى أن أطاح الشعب المصري بحكم الإخوان في مصر، واستكمل الأمر في تونس والسودان".

وأضاف: "انكشف الدور التركي مع هزيمة داعش في سوريا، حيث كانت تركيا أحد أهم المظلات الدولية التي ساندت داعش وقوى التطرف العاملة في سوريا وغيرها، وانكشاف هذا الدور، دفع بأردوغان للعب بشكلٍ رئيسي على الساحة عبر هجماته المباشرة".

وأشار أبو مهادي خلال حديثه للانتكاسة الكبيرة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان في الانتخابات البلدية التركية الأخيرة، حيث خسر فيها البلديات الرئيسية، بما فيها بلدية اسطنبول، بالإضافة  لتعرض حزب أردوغان لعدة أزمات، من بينها خروج عدد من المؤسسين والمؤثرين من الحزب، وأعلنوا نيتهم تشكيل حزب جديد، فيما يشبه عملية هجرة جماعية من أعضائه إلى خارج الحزب.

ورأى الكاتب الفلسطيني، أن ذلك، نتج عن سياسات أردوغان الذي حوّل البلد والحزب إلى مملكة خاصة به ومارس فيهما مختلف أنواع الاستبداد، بحق كل من خالفه الرأي.

ولفت إلى أنه: "قد صدرت بعض تقارير المراقبة مؤخراً، تتحدث عن تراجع كبير لنفوذ الحزب السياسي بين الأوساط الشعبية، مما يهدد المستقبل السياسي لأودوغان مع أول انتخابات ديمقراطية قادمة".

وتابع أبو مهادي: "كل ذلك، بعيداً أيضاً، عن الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي أغرق بها تركيا وأثرت في المزاج العام للمواطنين الأتراك".

ونوه إلى أن: "قطاعات واسعة من الأتراك، باتت، لا تخشى الانتقاد والتظاهر رغم حالة القمع الشديد التي مارسها بحق المعارضة التركية، على غرار الاعتقالات والملاحقات البوليسية وإقالة رؤساء بلديات واستهداف النشطاء الكرد واعتقال الصحفيين وقادة الرأي العام في تركيا".

ويقدر أبو مهادي أن كل ما سبق كان خلف "قرار أردوغان لخوض مغامرته في الشمال السوري، وشن عدوان على سوريا أدانه المجتمع الدولي باعتباره انتهاك لسيادة دولة وتهديد بعمليات تطهير سيمارسها بحق الكرد في سوريا".

وأكد أبو مهادي، أن أردوغان عبر هجماته يحاول "إعطاء قبلة الحياة للمنظمات الإرهابية التي انحسرت أنشطتها في سوريا وتقلصت بشكل واضح بعد أن هزمت وفشل مشروعها التخريبي في سوريا".

وحول الموقف الدولي من هجمات أردوغان ضد شمال وشرق سوريا، وإمكانية تحوله إلى خطوات أكبر من الإدانة الواسعة لهذه العملية، قال أبو مهادي: "قد يتطور الموقف الدولي ضد العدوان التركي على سوريا، ويصل العالم إلى قرار فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، الأمر قيد التفاعل العالمي وأفكار الحكومات تتطور حسب التغيرات الميدانية في شمال سوريا".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق