زوجة "البرغوثي" افشل في زيارته رغم تصريح "الصليب الأحمر"

24 سبتمبر 2019 - 21:07
صوت فتح الإخباري:

 نجحت السيدة فدوى، زوجة القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي، في الحصول على تصريح بزيارة زوجها في محبسه، بعد 30 شهرًا من المنع الذي فرضه الاحتلال، لاتهامها بدعمه ومساندته وتشجيعه على مواصلة إضراب الحرية والكرامة، الذي خاضه القيادي الأسير مع زملاء المعتقل في أبريل/نيسان من العام 2017، غير أنها مُنعت من زيارته في اللحظات الأخيرة، حيث أبلغتها إدارة السجن بأنها ممنوعة من الزيارة "بأوامر عليا" رغم حصولها على تصريح الصليب الأحمر.

وكتبت فدوى، فجر اليوم الثلاثاء، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "كانت سعادتي كبيرة باتصال من الصليب الأحمر، أبلغوني بحصولي على تصريح زيارة لأبو القسام وأنا التي مُنعت من زيارته منذ 30 شهراً مع بدء إضراب الحرية والكرامة الذي خاضه أبو القسام مع إخوانه الأسرى في أبريل/ نيسان من عام 2017 لمدة 42 يومًا، واتُهمتُ بدعمه ومساندته".

وتابعت، "لحسن الحظ أن الزيارة كانت قريبة ليخف عني التوتر والقلق في الانتظار ولم أنم طيلة ليلة الزيارة يوم الإثنين الثالث والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وجهزت  ملابسي التي تميل إلى الأفتح من الأسود الذي أفضله منذ سنوات، وحاولت جاهدة أن اخفي عن أبو القسام ترهل وتجاعيد الوجه التى علقت من ألم وقهر وبعد الـ 18 عامًا الماضية، وأحضرت بعض الكتب والصور وما يسمح لنا بإحضاره وانطلقنا مع حافلات الصليب الأحمر مع عائلات الأسرى نحو الحاجز، كنت أفكر طوال الرحلة بما سأقوله لأبو القسام، مما يسهم في زيادة اطمئنانه على مهنوياتي، وعلى الأولاد والأحفاد والأهل والأصدقاء ممن همسوا في أذني بأمانة إبلاغ السلام وعلى شعبنا الذي يطرب أبو القسام  لسماع أخباره إذا ما قلنا له إنهم مؤمنون بحتمية النصر متمسكون بالوحدة الوطنية، قانون الانتصار، كما يؤمن ويطالب متحدون متضامنون ماضون قدماً نحو الحلم المقدس يرتقون فوق الجراح ويترفعون عن الآلام ويسيرون إلى الأمام لحماية حلمنا المقدس،  وأحضر ما سأقوله له عن فراشته الأميرة تاليا، كما يخاطبها، وعصفورته الجميلة سارة، وعن حبيبة روحة رومي التي تنبض بقلب قسام الذي عشقه مروان أو أن أبلغه بفرحنا بانتظار الحفيد الجديد مروان الصغير ابن شرف المعزز لدى أبو القسام،  وعن عرب الحبيب الذي يفتخر به مروان أو عن ربى المدللة أميرة قلبه، وسأقول وأقول وأقول...".

وأضافت فدوى البرغوثي، اجتزنا حاجز نعلين بدون مشكلة فزاد الأمل لدي بالزيارة وحينما وصلت إلى شباك الزيارة داخل السجن وإذا بعفريتة تخرج من داخل المجندة لتقول بكل قسوة وبلاغ بالنسبة لها روتيني ولكن بالنسبة لي صاعقة، قالت أنتِ ممنوعة من الزيارة بقرارٍ من جهات عليا، ذهل أهالي الأسرى حيث تحلقت نظراتهم مراقبين ما سيحدث داعين لي بان أتمكن من الزيارة، فمنهم من بدأ بالدعاء ومنهم من قرأ آيات من القرآن لعل هذا الشيطان الذي يركب المحتل، لقهر البشر، يزول.

 وأردفت، في منشورها بالفيسبوك، "في النهاية ابتسمت وقلت للأهالي المهم سلموا على الأسرى ومبسوطة أني رافقتكم اليوم ورأيتكم طبعاً لم يخفوا أنهم لم يصدقوا هدوئي وصبري وتحملي، وقلت لهم من الذي أخذ قرار قهري هذا، عليكمأ تصدقوا.. لا يمكن أن أحزن من محتلي وقاتل الأطفال بل أحزن من ذوى القربى  فلا يليق بنا أن نحزن من المحتل بل نغضب على المحتل".

ومضت تقول "دخل أهالي الأسرى للزيارة وبقيت بالقرب من المكان الذي يتعملق فيه أبو القسام في زنزانة صغيرة معتمة إلّا من نور الله والإيمان بالوطن والشعب والقضية، سمعت شهيقًا وزفيرًا وتأكدت أن أبو القسام من خلال شهيقة يبلع الألم ويدفنه في داخله ومن ثم بزفيره يبث أملاً وحرية وكرامة، تمتمت بكلمات حب ورضا واحترام وتقدير لهذا الحبيب الذي يمنحني الأمل والقوة ويمدني بالصبر والثبات بحبه وانتمائه وعطائه وثقته التي لا حدود لها، وحتى خرج الزوارُ من أهالي الأسرى كنت أفتش وأسأل نفسي ماذا علي أن افعل؟ ومع من سأتكلم؟ وإلى من أشكو؟ وسألت نفسي: هل أشكو لىسيادة الرئيس؟.

وتجيب عن سؤالها، بنفسها، فتقول "قفز إلى رأسي شريط مقابلة له وهو يقول إننا نعيش تحت بساطير الاحتلال، صرفت النظر عن هذا الخيار، إذًا هل أبلغ اخواني في قيادة الأجهزة الأمنية، وتذكرت أنني أبلغتهم جميعاً وفوقهم المخول بالتنسيق مع الاحتلال وجميعهم قالوا لي لا حول لنا ولا قوة، فهل أبلغ قيادات الفصائل؟ وقلت كيف وأنا أسمع أنين الأسرى وآهاتهم لوما على على قيادات فصائلهم حيث تُركوا لأكثر من ربع قرن دون أن يضعوا خططهم الوطنية للإفراج عنهم.. فكرت وفكرت وفكرت وقلت وجدتها سأذهب إلى والدة الشهيد نسيم أبو رومي.. الطفل الطاهر الذي دفن بالأمس وأبهرني أبواه حين حرصا على تأديةِ تحية تعظيم سلام، ورقد بسلام إلى جانب كل شهداء شعبنا، وخاصة طيور الجنة من الأطفال، وأذهب إلى عائلات الشهداء الذين يرقدون بسلام وطمأنينة رغم برودة الثلاجات دون أن يسمح لأمهاتهن بتقبيلهم قبلة الوداع.. أو أذهب إلى أختي أم طارق زوجة زياد، أو إلى أي أم شهيد، وعندها حتماً سألوم نفسي، على هذا الألم وأقف تعظيم سلام لهن جميعاً ولكل نساء فلسطين لأقول لهن إن هذا الألم والعذاب والصبر ما هو إلا خارطة طريق فلسطين نحو الحرية والعودة والاستقلال والقدس عاصمة الوطن ومقر العلم الذي سيرفرف فوق الأقصى والقيامة  يوم العيد الأكبر ويوم فلسطين وشعب فلسطين، وعدت وجددت عهدي لشعبي بأن أستمر بالصبر والنضال، معكم وبكم ومنكم استمد قوتي".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق