ادانات عربية لاقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى بأول أيام عيد الأضحى

12 أغسطس 2019 - 03:20
صوت فتح الإخباري:

 أدانت دول عربية، بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، بأول أيام عيد الأضحى المبارك، مستنكرةً المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهويد القدس المحتلة.

الأردن:

وأدان الأردن بشدة، استمرار "الانتهاكات" الإسرائيلية في القدس، إثر صدامات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلية ومصلّين فلسطينيين في حرم المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى، داعياً "لوقف هذه الممارسات العدوانية فوراً".

وعبرت وزارة الخارجية الأردنية، عن إدانتها "استمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والتي كان آخرها اليوم (الأحد) اعتداء القوات الإسرائيلية على مصلين وطواقم إدارة أوقاف القدس داخل الحرم الشريف".

وعبر الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، عن "رفض المملكة المطلق لهذه الممارسات العبثية، والاستفزازات غير المسؤولة في أول أيام عيد الأضحى المبارك".

وحمل القضاة، "الحكومة الإسرائيلية نتائجها بالكامل، وما نجم عنها من عنف وتوتر شديد". وطالب السلطات الإسرائيلية "بالوقف الفوري لهذه الممارسات"، داعياً "المجتمع الدولي للتحرك والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية".

وأشار إلى ان الوزارة وجهت مذكرة احتجاج رسمية "عبر القنوات الدبلوماسية على الانتهاكات المتواصلة، وطالبت السلطات الإسرائيلية باحترام حرمة المسجد ومشاعر المصلين".

ووقعت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومصلّين فلسطينيين الأحد في حرم المسجد الأقصى في القدس في أول أيام عيد الأضحى.

الجامعة العربية:

بدوره، استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قيام جماعات من المستوطنين والمتطرفين اليهود باقتحام ساحة الحرم القدسي، في وقت صلاة العيد، مُعتبراً أن الحدث، الذي جرى تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الإسرائيلي وبإيعازٍ منها، يعكس سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي في الحرم الشريف، وتقليص الوجود الإسلامي حتى في الأيام المُباركة التي تُقام فيها شعائر صلاة العيد. وحمَّلَّ أبو الغيظ، الحكومة الإسرائيلية مسئولية هذا التصعيد الخطير الذي تمارسه بشكل منهجي، من أجل مغازلة المتطرفين، مؤكداً أن هذه السياسات الرعناء والهمجية تزكي نيران التعصب في المنطقة، وتُهدد بإشعال صراع ديني في مدينة القدس.

ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف بوجه هذه الحملة الإسرائيلية المدروسة، التي تستغل مواقف الإدارة الأمريكية وما توفره لها من غطاء سياسي، لتتمادى في تهويد القدس المحتلة، وفي استفزاز الفلسطينيين باستباحة المسجد الأقصى، واقتحامه بواسطة المتطرفين المهووسين.

وقال: إن "اليمين الإسرائيلي لا زال يعيش في وهم السيطرة اليهودية الكاملة على القدس الشريف"، مؤكداً أن انتزاع القدس من الضمير العربي والإسلامي هو أمر مستحيل، وموجهاً التحية للفلسطينيين الصامدين على الأرض في المدينة المقدسة، والذين يحطمون بصمودهم أوهام المستوطنين والمتطرفين.

النواب الأردني:

ومن جانبه، أدان رئيس لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني، النائب المحامي يحيى السعود، اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك، الأحد، وإصابة عدد من المصلين جراء اعتداء قوات الاحتلال.

وقال السعود: إن "اقتحام المسجد المبارك الذي قامت به قطعان المستوطنين المتطرفين للمقدسات الدينية، تحت حماية الاجهزة الأمنية الإسرائيلية، والتي تأتي متزامنة مع مناسبة عيد الأضحى المبارك، يهدف الى استفزاز المشاعر الدينية لكافة المسلمين، ودفع المنطقة والعالم أجمع نحو مزيد من العنف والتطرف ما يساهم بزعزعة الأمن، والسلم الدولي".

ودعا المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية؛ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى والمقدسات الدينية الإسلامية، والمسيحية في القدس الشريف، مشدداً على ضرورة أن يوفر المجتمع الدولي عبر أذرعه الرسمية الحماية اللازمة للمصلين المسلمين؛ لممارسة حقهم الطبيعي في العبادة بالمسجد المبارك".

وطالب البرلمانات العربية والإقليمية والدولية، إلى اتخاذ كافة الإجراءات الضاغطة التي من شأنها وقف تلك الممارسات غير المقبولة من قبل كافة الأعراف، والمواثيق الدولية. وأكد على تضامنه التام والمطلق مع أبناء الشعب الفلسطيني، داعياً إلى توحد مختلف المكونات السياسية الفلسطينية في مواجهة مطامع الاحتلال، وإحباط كل المؤامرات التي تهدف إلى مصادرة الحق الفلسطيني، وصولاً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

الأزهر الشريف:

من جانبه، أدان مرصد الأزهر ما تقوم به قوات الاحتلال معلنا متابعته عن كثب -على مدار الساعة- كل ما يجري على الساحة من مواجهات واعتداءات من جانب الكيان الغاصب المحتل، محذرا من الدعوات التي أطلقها كبار الحاخامات بالدعوة لاقتحام ساحات الأقصى بكثافة بداية من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى الثانية والنصف.

وسبق للأزهر أن حذر من مغبة هذه الاستفزازات والدعوات للاقتحام من قبل المستوطنين، وأدان مثل هذه الأفعال التي لا تظهر أي نوع من أنوع إرادة التعايش السلمي التي يتغنّى بها الكيان الصهيوني المحتل.

وطالب مرصد الأزهر جميع المؤسسات الحقوقية والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل الفوري تجاه هذه البربرية والوحشية في التعامل مع الشعب الفلسطيني الأعزل المسالم الذي يتجه لممارسة شعائره داخل مقدساته دون اعتداء على أحد. كما يتابع مرصد الأزهر عن كثب كل ما يجري على الساحة من مواجهات واعتداءات من جانب الكيان الغاصب المحتل.

البرلمان العربي:

دان الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات اقتحام المستوطنين الصهاينة تحت حماية قوة الاحتلال الغاشمة لحرم المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد، في وقت أداء المسلمين لصلاة عيد الأضحى المبارك مما أدى إلى إصابة عدد من المصلين.

وعبر رئيس البرلمان العربي عن رفض البرلمان العربي المطلق لهذه الاعتداءات المتكررة، مؤكدا أن اقتحام باحات المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى المبارك، والاعتداء على المصلين، هو اعتداء واستفزاز على المسلمين في كل أنحاء العالم، لما للقدس الشريف من مكانة خاصة لدى كل مسلمي العالم، وعدم احترام لقدسية أماكن العبادة، ومحاولة صهيونية لتنفيذ مخططاتها التهويدية بحق القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وحمل رئيس البرلمان العربي حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتائج هذه الاعتداءات الممنهجة وما ينتج عنها، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل وتحمل المسئولية القانونية والإنسانية للوقوف بوجه هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واتخاذ خطوات جادة وعاجلة لإجبار قوة الاحتلال الإسرائيلية بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات في تحدٍ صارخ لكل القيم والمواثيق الدولية التي تمنع استباحة أماكن العبادة، مطالبا مجلس الأمن الدولي بالعمل الجاد لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، واحترام ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

ووجه رئيس البرلمان العربي تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني الصامد خاصة في مدينة القدس لدفاعهم عن القدس ومسجدها الأقصى المبارك وتضحياتهم البطولية وتصديهم بإرادة قوية لمخططات قوات الاحتلال والمستوطنين الصهاينة، مؤكدا مواصلة البرلمان العربي لجهوده الحثيثة بالتنسيق مع المجلس الوطني الفلسطيني نُصرة للقدس ولنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الوطنية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق