تل أبيب: ”الجهاد الإسلامي” ستُغيِّر قواعد الحرب القادمة

14 يونيو 2019 - 12:30
صوت فتح الإخباري:

نشر الباحث يورام شفايتسر دراسةً على موقع مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ، متحدثًا عمّا أسماه محاولة من قبل حركة الجهاد الإسلاميّ لجرّ قطاع غزة إلى معركةٍ ضدّ كيان الاحتلال، شدّدّ فيها على أنّ حركة “الجهاد الإسلاميّ” في قطاع غزّة عزّزت في السنة الأخيرة نشاطاتها العسكرية المستقلّة ضدّ إسرائيل في قطاع غزة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه يكمن تفسير ما يجري عبر سلسلة نشاطات نفذتها الحركة، تضمنت إطلاق صواريخ على مستوطنات إسرائيلية، كذلك عمليات قنص لجنود الجيش على حدود القطاع، على حدّ تعبيره.


وتابع الباحث المختّص بالشؤون الفلسطينيّة: يُملي زياد نخالة الأمين العّام للحركة منذ تعيينه، سياسات هجومية ومتشددة أكثر من سابقه، ويسعى من وراء ذلك لجعل تنظيمه متساويًا مع “حماس”، باعتبارها الجهة التي تقود المقاومة العسكرية، في ضوء السياسات الناعمة التي تمارسها “حماس” أمام عدوّها في المجال العسكريّ، طبقًا لأقواله.
وبناءً على ذلك، أردف الباحث الإسرائيليّ، عززت حركة “الجهاد الإسلامي” منظومتها العسكرية القتالية في غزة، التي يبلغ عدد أفرادها اليوم حوالي ستة آلاف مقاتل، وهم على أتمّ الجاهزية بصواريخ وسلاح إيراني متطور، مُضيفَا أنّ الحركة لخلق معادلة جديدة أمام إسرائيل، ستتغير عند إتباعها أمورًا كثيرةً، كما قال.


وأشار في سياق دراسته إلى أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران من جهتها ترى بحركة “الجهاد الإسلامي” شريكًا أكثر إخلاصًا وأريحية من ناحية التأثير والعمل وفقًا كما أن التوتر الحالي بين إيران والولايات المتحدة في الخليج، دفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله  للتهديد بأنّه في حال تدهور الوضع لمواجهة عسكرية بين الطرفين، فإنّ إسرائيل ستتضرر من قبل مَنْ أسماهم بـ”وكلاء إيران” في منطقة الشرق الأوسط، بمعنى، أنّ التوتر في المنطقة يزيد من احتمال وقوع مواجهة على جبهة غزة، و”الجهاد الإسلامي” هي العامل المركزي الذي يمكن أنْ يتم استدعاؤه للاستجابة لمثل تلك التعليمات، كما أكّد في ورقته البحثيّة.


وشدّدّ الباحث في سياق ورقته على أنّ إسرائيل تقف أمام معضلة كيفية تحييد نشاطات “الجهاد الإسلامي” وإحباط محاولاتها لإملاء قواعد لعبة جديدة على حدود القطاع، دون أنْ تصعّد خطواتها الوضع نحو مواجهة واسعة النطاق، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ مواجهة كهذه، في حال حدثت، يتوقع أنْ تشمل “حماس”، ما سيعرقل الاتصالات الجارية بوساطة أممية ومصرية للمضي في تسوية مع إسرائيل، على حدّ قوله.


عُلاوة على ما ذُكر آنفًا، رأى الباحث الإسرائيليّ أنّ ساعة الاختبار هذه قد تكون قريبة، والسؤال هو هل ستبادر “حماس” وتمنع نشاطات تعزيز قوة “الجهاد الإسلامي”، على الرغم من أنّ هذه الخطوة قد تمس بصورتها كراعية للمقاومة، حتى قبل أنْ تضطر إسرائيل لضربها بشكل مركز في قطاع غزة،  مُختتمًا بالقول إنّه في حال فعلت إسرائيل ذلك، هل ستحتوي “حماس” الضربة أمْ ستعمل كقائدة لحركة المقاومة وتدخل في جولة قتال واسعة أمام عدوها؟ تساءل الباحث الإسرائيليّ، وترك الإجابة على السؤال مفتوحةً.


جديرٌ بالذكر أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هدّدّ بشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، إذا استمر تهديد الأمن الإسرائيليّ من القطاع، بعد انتقادات واسعة له بسبب التعامل مع “حماس”، وقال في تغريدة نشرها على موقع “تويتر”: قد نضطر إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وما يرشدني هو شيء واحد فقط: أمن دولة إسرائيل، على حد تعبيره.


وأضاف في تغريدة ثانية: أمّا غزة، فنفهم تمامًا المعاناة التي يعيشها سكان البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة ونعمل على تخفيفها بقدر الإمكان، وتابع قائلاً إنّ السلطات الإسرائيلية فرضت الأسبوع الماضي عقوبات صارمة على “حماس”، بما في ذلك وقف تزويد القطاع بالوقود، مؤكّدًا على أن ّتل أبيب ستتخذ خطوات أشد صرامة بكثير، بحسب تعبيره.


إلى ذلك، نقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة في (معاريف) العبريّة، عن محافل أمنيّة واسعة الاطلاع قولها إنّه في الوقت الذي يقوم جيش الاحتلال فيه بالكشف عن نشاط “حماس” تحت الأرض، تواصل الحركة استخدام وسائل أُخرى – جوية، مُضيفًا أنّه في السنوات الأخيرة تعمل “حماس” على تحسين منظومة الطائرات الصغيرة، وفي الجيش الإسرائيلي يقدّرون أنّه في المواجهة الكبيرة القادمة ستزيد الحركة بصورة كبيرة من استخدامها الطائرات المسيّرة لجمع معلومات استخباراتية ولتنفيذ هجمات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق