"هآرتس"باراك المرشح الأفضل.. ولكن

09 يونيو 2019 - 10:34
صوت فتح الإخباري:

بقلم: رفيف دروكر
أجرت العضو الجديد لحزب ايهود باراك، البروفيسورة يفعات بيتون، في نهاية الأسبوع مقابلة مع "غلوباس" قالت فيها: "في الساعة الواحدة إلا ربعا ليلا أرسلت إلى باراك مقالاً لأحد أصدقائي الجيدين، البروفيسور نسيم مزراحي. وبعد 45 دقيقة كان ينتظرني في البريد الإلكتروني رد مدهش مع تحليل للمقال، وإحالة إلى مفكرين آخرين وإشارة لي كمن يجب عليها الآن أن تقوم وتفعل شيئا وترتبط به... هذا كان مدهشا من ناحية فكرية ومثيرا للانفعال على المستوى الشخصي".
كل من يعرف باراك سيضحك بالتأكيد. قبل نحو عشرين سنة قرأ باراك كتاب "يوليست" في يومين تقريبا، وقدم تحليلا رائعا للكتاب، حيث يحتاج أشخاص أذكياء إلى اشهر من أجل فهمه. هذه خدعة قديمة له، وهذه الخدعة دائما تعمل. تعرف البروفيسورة بيتون بالتأكيد الألاعيب، لكن أيضا هي تحتاج الى تبرير للحوارات السياسية التي قامت بها في الأشهر الأخيرة.
عضو آخر في "إسرائيل ديمقراطية"، الملياردير كوبي رختر، اجرى مقابلة مع "كلكليست" وقال فيها: "يقولون إنه يأخذ اشخاصا ويرميهم على جانب الطريق، لكني لست النموذج الذي يرمى على جانب الطريق. لا أحد يتجرأ على القيام بذلك. أعتقد أنه يقدر أيضا التفكير الأمني والمعرفة التي توجد لديّ في الصحة والاقتصاد. اسأله وسيقول لك إنني لست أقل منه... وكذلك أيضا يفعل بيتون ويئير غولان، وهم شخصان مفكران ومجتهدان. هذا طاقم يجبر باراك على العمل بصورة تشاركية، وهو يعرف أن هناك أشخاصا يفهمون اكثر منه في مواضيع معينة".
ليكن واضحا: أفضل باراك على أي واحد في رباعية "أزرق أبيض"، بالتأكيد على بني غانتس. باراك له تجربة كبرى، اكثر حدة، واكثر قسوة. ولكن كل ما قاله دختر عنه هو هراء. لن يتردد باراك في رميه على جانب الشارع. لقد رمى مقربين له دون أن يتراجع. وهو لا يتخذ قرارات ضمن طاقم. اذا قال له باراك حقا إنه يفهم (ليس أقل منه) هذا فقط يظهر أي قدرات مدهشة توجد لباراك كي يمزح أيضا مع أشخاص رائعين مثل دختر.
منذ الخطوات الاولى لـ "إسرائيل ديمقراطية" كان دختر يجب عليه الفهم كيف يبدو هذا. باراك قرر إطلاق الحزب باشعار مدته ساعتين، بدون اسم وبدون شعار. وفي غضون ايام تمكن بالفعل من الانفصال مع قائد الحزب. وبعد ذلك اعلن عن تعديل لقانون التجنيد، الذي سيصعب على تشكيل ائتلاف مع افيغدور ليبرمان، واطلقه بشكل متعمد في يوم الانتخابات التمهيدية لحزب العمل. وشكل فريق عمل جماعيا، واحضر الى المؤتمر الصحافي عضوتين جديدتين انضمتا الى الحزب، ولم يسمح لهما بالتحدث.
من يتدبرون امورهم مع باراك خلال سنوات هم الذين يعرفون كيفية معايرة توقعاته، ولا يذهبون بعيدا ولا يتخيلون وجود حساسية اجتماعية لديه أو قرارات ضمن طاقم. وهم يعرفون أنه شخص له دور فعال في علاقاته مع الناس، وأن زعامته مرتبطة بهذه القسوة، ويعرفون قدرته على التنكر في لحظة للمبادئ التي دعا إليها حتى قبل ثانية، وللأشخاص الذين ضحوا من أجله.
تظهر الاستطلاعات الاخيرة أن باراك يوجد في مشكلة. بعد كل السحر، الجمل الرائعة والخطابات الحادة، يتأرجح بين نسبة الحسم وستة مقاعد – ارقام تحول خطته السياسية الى غير ممكنة تقريبا. أصلا، نيتسان هوروفيتس وعمير بيرتس لم يريدا قبول وجوده على رأس القائمة وتوحيد حزبيهما تحته. الامر الاكثر معقولية أن حزب ميرتس وحزب العمل سيتحدان من اجل الانتخابات. في الاستطلاعات سيجتازن باراك بسهولة، وعندها ستبدأ الضغوط عليه كي يتنازل،  حيث دعا كل الآخرين لفعل كل ما في استطاعتهم من أجل إسقاط بنيامين نتنياهو.
هل يريد أن يكون الشخص الذي يعرض للخطر الـ 100 ألف صوت التي يمكن أن تخلق الفرق بين نهاية حكم نتنياهو وبين حكومة نتنياهو – سموتريتش – درعي؟ من غير المعروف ما الذي سيقرره باراك في هذا السيناريو. لكني على استعداد لتخمين مستوى التعاون الذي سيحظى به يائير غولان ودختر من باراك.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق