"عائلة الشهيد زكي مبارك" مأساة فلسطينية نُسجت بأيادي أردوغانية

23 يوليو 2019 - 23:55
صوت فتح الإخباري:

 "انتظرت خبر لم الشمل وليس قتل والدهم"، هكذا بدأت زوجة الشهيد "زكي مبارك"، حديثها حول مقتل زوجها في أحد السجون التركية خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي.

وقالت فيروز شنيورة، زوجة الشهيد مبارك: "إنها تلقت خبر مقتله عبر الفيسبوك من منشور لأخيه زكريا، قال فيه (إنا لله وإنا إليه راجعون)، وعلى الفور أجريت اتصالا معه للتأكد من الخبر، وجاء تأكيده بمثابة الصاعقة وحينها كان نجلي الأكبر يوسف، بجانبي ينظر إليّ بحرقة، قائلًا (ماما بابا مات، عمو كاتب هيك)".

وأضافت وهي تغالب دموعها، أن المحامي المكلف بالدفاع عن "زكي" أبلغنا قبل وفاته بيومين أنه لا توجد قضية أو اتهامات ضده، ولا يوجد اعتراف موقعّ منه بشكل رسمي، وسيتم الإفراج عنه يوم الأربعاء بكفالة.

ونفت "شنيورة"، انتحار زوجها كما زعمت السلطات التركية، مؤكدة أنه توفي تحت التعذيب، وهو ما ظهر واضحًا على جثمانه من خلع في الأسنان ونزع لسانه وأعضائه.

وطالبت السلطة والحكومة الفلسطينية والجهات المعنية والحكومة التركية وحقوق الإنسان بالكشف عن ملابسات هذه الجريمة، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لمعرفة الجناة ومحاسبتهم ليمثلوا أمام القضاء.

 وقالت "شنيورة": "إن أكثر مايؤلمني، تلك الذاكرة البشعة، التي تركوها في أذهان وقلوب أولادي، وعجزي عن تفسير ماحدث".

تنهي زوجة الشهيد مبارك، حديثها قائلة: "محدش سأل عنا، أنا وأولادي.. الآن لا أحد لنا وليس لنا معيل، وأحلام أولادي بلم شملهم مع والدهم ضاعت والحياة انتهت هنا، بعد موت زوجي".

من جهته، قال نجله الأكبر، يوسف صاحب الـ19 عاما، "كنت محظوظا من بين إخوتي بالعيش معه فترة بسيطة، لكن إخوتي لم يروه منذ غادرغزة في عام 2007".

وأضاف: كل يوم نتابع أخبارا جديدة من صور تعذيب لا إنسانية تعرض لها والدي، ما دفع والدتي إلى فصل الإنترنت حتى تتمكن شقيقتي من متابعة دراستها، متابعًا: "أختي مش قادرة تدرس من يوم قتل بابا الله يسامحهم".

وكان الفلسطينى زكي مبارك قد اختفى في الأراضى التركية، مطلع شهر أبريل الماضي، وبعد 17 يوما، أعلنت السلطات التركية نبأ اعتقاله، وذلك فى 22 من نفس الشهر، وبعدها ادعت أنه انتحر داخل السجن، وهو ما نفته عائلته مؤكدة أنه قتل على يد السلطات التركية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق