نكبة لمزارعي غزة: أسعار البندورة تتهاوى وحل الوزارة فاشلاً

20 يوليو 2019 - 11:43
صوت فتح الإخباري:

نسرين موسى: نكبة للمزارعين في قطاع غزة بمجمله، هكذا وصف مزارعون انخفاض أسعار بعض الخضروات، مثل البندورة والباذنجان والكوسا.

انخفض سعر الكيلو إلى شيكلا واحد في حين يكلف المزارع عشرة شواكل.

وأصبح المزارع مديوناً لمخازن الأدوية، لأنه لا يحصل على المبلغ المطلوب من بيعه للبندورة حيث تُباع بأقل الأسعار.

يقول المزارع نصر بربخ: "على وزارة الزراعة التدخل لحماية المزارع حين تهاوي الأسعار، وليس وقت ارتفاعها فقط ".

وناشد بربخ وآخرون قائد التيار الإصلاحي في حركة فتح النائب محمد دحلان التدخل للحد من حجم الخسارة الكبيرة وغير المحتملة ".

وفي رده على سؤال كيف يمكنه القيام بذلك قال بربخ: " دحلان يساعد قطاع غزة في شتى المجالات سواء شباب أو قطاعات أخرى، يمكنه مساعدة المزارع بشراء البندورة التي في مخازنه وتوزيعها على الأسر الفقيرة من خلال الجمعيات المنتشرة في القطاع، وبهذا يرفع جزء كبير من المشكلة عن كاهل المزارع".

المتحدث باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني قال لـ أمد :" وضعنا حل لمشكلة انخفاض سعر البندورة وتكدسها عند المزارعين، وذلك  بشراء كل الفائض وتحويله إلى عصير طماطم لمساعدة المزارع على تخطي الأزمة".

يضيف البسيوني:" الانخفاض في سعر البندورة كان من بداية شهر رمضان، حيث يزداد إقبال المواطن على شراءها على حساب سلع أخرى، ناهيك عن التصعيد الإسرائيلي الذي نتج عنه إغلاق المعابر، وهذا أثر على عملية التصدير.

ويشدد البسيوني على أن القدرة الشرائية للمواطنين انخفضت بسبب تدني وضعهم الاقتصادي، في المقابل كان هناك زيادة في كمية المزروعات".

*حل وزارة الزراعة فاشل..

المزارع فادي ثابت قال رداً على الحل الذي تحدث عنه البسيوني:" الحل فاشل، كم يبلغ الثمن الذي سيدفعونه لنا مقابل شراء الفائض للعصير؟ سيأخذونه بشيكل واحد، ما يعني أن  خسارتنا ستبقى تراوح مكانها".

ثابت يضيف:" وزارة الزراعة لم تمنع عملية التصدير لكن السوق مضروب، والبندورة مكدسة فيه وأغرقته، وحين تأتي عملية التصدير لن يأخذوا المكدسة، ويكون الطلب على الخضراء والصفراء وليس الموجودة في مخازننا".

وفي لغة ساخطة يتابع المزارع ثابت:" سنتوقف عن الزراعة لأن وضعنا أصبح مأساوياً، والديون تراكمت علينا ولا يتوفر أي دعم لنا".

مواطنون لم يتقبلوا خسارة المزارعين عند طرح المشكلة عليهم خاصة في ظل سوء ظروفهم.

السيدة هدى سلامة تقول: "صحيح يسعدنا انخفاض الأسعار في السوق، لأن الدخل معدوماً في بيوتنا، لكن ليس على حساب المزارع المواطن في الأصل".

سلامة تطالب بحلول توازن بين المواطن والمزارع في الأسعار ".

محمود الحشاش عضو مجلس إدارة جمعية المزارعين الفلسطينيين يقول لـ "أمد": "نقوم بنقل رسائل المزارعين لجهات الاختصاص، لكن ليس لدينا تأثير في مسألة ارتفاع وانخفاض الأسعار، إضافة إلى دورنا في توعية المزارعين بعدم قيامهم جميعا بزراعة نفس الحصول والتنويع في عملية الزراعة".

وحسب بيانات وزارة الزراعة، إن حجم المساحة المزروعة بالخضار والفواكه في قطاع غزة تقدر بــ140 ألف دونم، تُنتج 430 ألف طنًّا في العام.

ويبلغ حجم إنتاج قطاع غزة سنويًّا من الخضراوات 350 ألف طن، ومن الفواكه 80 ألف طن".

وصدر القطاع العام الماضي من الخضراوات 34 ألف طن بقيمة مالية بلغت 30 مليون دولار، وصدر 11 ألف طن منذ بداية العام الحالي"، حيث حقق القطاع اكتفاء ذاتيًّا في الخضار.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق