شيخ المناضلين "أبو علي شاهين" في ذكرى رحيله السادسة: كيمياءٌ دائبةٌ لم تزل

30 مايو 2019 - 00:18
صوت فتح الإخباري:

ستة  أعوام مضت على رحيل القائد المفكر "أبو علي شاهين شيخ المناضلين وأبو الثورة والثائرين، ففي الثامن والعشرين من ابريل عام 2013 توفي القائد الفتحاوي الكبير عبد العزيز شاهين الشهير بأبو علي، بعد أن دخل في غيبوبة بمشفى الشفاء بمدينة غزة عن عمر يناهز الثمانين عاماً، وكان شاهين يعاني منذ أشهر من توقف جزئي لعمل الكبد، ما أدى إلى تدهور صحته بصورة سريعة واستدعي نقله للمشفى أكثر من مرة.

ونقل القائد الفتحاوي للعلاج بالخارج أكثر من مرة لكنه طالب بالعودة لقطاع غزة ليدفن فيه، رافضا الموت خارجه.

وينحدر أبو علي شاهين من أسرة مناضلة لاجئة من قرية بشيت المحتلة عام 1948، واستشهد والده في معركة بشيت الشهيرة حيث عمل قائدا لإحدى مجموعات المقاومة وقتل الاحتلال الإسرائيلي خمسة من أعمامه إبان احتلال غزة في 1956 وعام 1967 ودفنوا في قبر جماعي شهير بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

ويحيي كوادر وأبناء وقيادة حركة فتح والنخب الفلسطينية والعربية في كل عام ذكرى رحيل "شيخ المناضلين"، كما يحلو للبعض أن يسميه نظرا لتاريخه الحافل من التضحيات والنضال في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والثورة الفلسطينية.

بعض ما كتب عن شيخ المناضلين فى ذكراه

أبو علي شاهين "ليس تأبينا"

قائد تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح النائب/ محمد دحلان

دأبنا على التحدث عمَّن يفارقوننا بصيغة فعل الكينونة الماضي الناقص، لكنّ "أبوعلي" فعلٌ تام، لم تنقصه برهةٌ واحدةٌ في الغياب، لم تذهب من دقات قلبه واحدةٌ سدى، ينام ولا ينام، أبو علي كيمياءٌ دائبةٌ لم تزل، مسكوناً بيقين الفصل الأخير من صراع يتذوقه بقلبه ويرى مآلاته، ويقطر حموضةً من سيرورته، يعرف أبعاده، ويعرف الطريق إليه، لذا فهو يوزّع روحه جمرةً جمرة وينثرها على مساحات الجغرافيا والديموغرافيا، هو من أولئك الذين ينتشرون في القلوب، ويعرفُ كيف ينسج مواله ويغزل نسيجه، ويضع بذرةً في كل قلب، بإحساس الاستراتيجي الذي يدرك أن الطريق طويل وأن الاختصار مخلٌّ بالنهايات، الطريق طويلٌ نعم، ولكنّ النصر قريب، تلك هي أحجية القادة التاريخيين، ولا أحد يعرف كيف إلا أمثالهم، يمنح كلَّ من يقابله سرّاً منه حتى ليظنّ أنه له وحده، يفتلُ حبلاً يصله بقلبه، ويظلُّ مشدوداً له وبه، كلُّ من قابله له حظٌّ منه، هكذا يوزّع ذاته على شعبه، ويبذر سهوله، فالغدُ خصبٌ، والشهادة أن تؤديَ الأمانة، وألا تموت كما يموت البعير.

مشرع القلب، يَدخل من يشاء، ومشرعُ الفكرة واضحةً كالليل، ومُشرَعٌ بيانُه، تلقائيته هي جدّيّته الناجزة، وبداهته اطمئنان صدقه، وعدالة جرحه، فيه ما في أولئك الذين عرفوا أن فلسطين أوسع من الأرض وأطول من التاريخ، فاكتست لهجتَهم موسيقى الإنسان والغزلُ والكتبُ المقدسة، ولدى هؤلاء فإن الكبرياء والعنادَ يأخذان شكلاً مطمئناً من الابتسام، وللغرور طعمٌ جميل، يعرفُ ما يريد، ويعرف الطريق إليه، شبيبةً وأملاً وزعتراً ومناضلين، شعبٌ يطلب وطناً، يتحوّلُ إلى وطن، لكلّ اللاجئين، كلُّ فلسطينيّ يستطيع أن يدقَّ قلبه، كما يدقُّ باب داره وقتما شاء واثقاً من احتضان أبو علي، الوطن الآب والإبن، وفي سيرته أنه نهض من بين المجازر وقام من بين الأموات، وفي سيرته أنه كان في زنزانته وحيداً كالأنبياء، وفي سيرته أنه كان يلمّ الأشياء والأشلاء، ويعيد رسم الخريطة.

في مثل حالتنا تعوّدنا أن نعدّدَ مآثرَ الراحلين، ونخطُّ أمدوحتهم ونستعرضُ سيرتهم الذاتية، أمّا في مقامنا هذا فإننا أمام حالةٍ راهنةٍ متفاعلةٍ، كأنه احتاط لهذه البرهة وأخرج ورقته التي يراهن عليها، نحن أمام حالة، وليس أمام شخص، قليلون هم أولئك الذين يصيرون حكايةً شعبية، حين يمتزجون بيوميات الناس ويهبونها مذاقها الأول، يشافهونهم بلا تنظير، يراوغون نزقهم ويدللون جرحهم، ويوْدِعون رصيدَهم فيهم، يكرّزُ في البرية بصوته الحافي مثل يوحنّا المعمدان، يوزّعُ خبزه وذاته على الشعب ويكتب الأبجديّة، هكذا يكون فيهم صيرورة، وامتزاجاً ومزاجاً، من منا لا يروي حكاية عن "أبو علي"، الذي رغم صيرورته الذاتية المفعمة بعناوين المعاناة والسجن والمأساة الذاتية والعائلية فإنه كان يطفح بالحياة ومحاباة الإنسان وفيض الخاطر وأناقة الأشياء الصغيرة، غليونه عكازه لوحاته ومنمنماته وقنوات فكره على الثقافات التي نختزن جذورها في جذورنا، فلسطين عنوان الكون والمسيح فلسطيني، وحين تتعدد رواياتنا ستكون روايتُه، سيقال كثيراً "قال أبو علي"، ووقتها سنعرف أنه حكاية شعبية، مثل أولئك الذين تغلغلوا في مزاج الناس البسطاء الذين باسطهم فباسطوه، وتشرّبوه وتمثّلوه وهضموه وحكُوه .. حكاية شعبية، الشعب هو الوحيد القادر بجبروت بساطته على صنع ملامح أبطاله، ورواية الشعب غيرُ قابلة للنقض، والرواية الشعبية هي التي ينسجها ملايين الصاغة والكتاب، ويصبغون ألوانها وطعمها، تماما كالنديم وبيرم وأدهم الشرقاوي، فمنذ اليوم الأول الذي منحهم ذاته أصبح ملكَاً حصريّاً لهم.

لا أقول الجملة التقليدية "إنه ما رحل"، فحكمة الخالق وقدَرُه قضيا أن يَحُوْرَ الخلقُ في مراحل الخلق الأربع، وربما حكمته تقتضي أن يقول المرءُ مقولته ويَدَعُها تتجدّد في مرجل التاريخ واجتهاد البشر وعزائم الرجال، مجرَّدةً من قِيامة صاحبها عليها، لتتفاعل فيهم بحريتها ويتفاعلوا معها، تتجدّد بالزمان ويتجدد الزمانُ بها ويصقلها وفق استحقاقهم لها، وهو شرطٌ آخرُ للاكتمال الذي لا يُنجز إلا بالنقصان، وهذا سرُّ سِحرِ بشريِّتنا، لا أقولُ "ما رحل"، ولكنّ من سمات الذين يعيشون ويُرزقون أنهم يتألمون وينزفون، ألا ترون أنّ "أبو علي شاهين" مازال يتألّم وأن جرحه مازال مُشرَعاً حيّاً نازفاأبو علي... كم نفتقدك اليوم وتفتقدك الأرض بكل تضاريسها

د. يوسف عيسى

. ...نفتقد فيك الإنسان  والمناضل والمتمرد ....الملتصق بقضايا شعبه  ...المؤمن بحتمية النصر ..... المستعد الدائم للتضحية. ...  المتفاعل مع همومنا والالامنا. ..نبكيك أم ننعيك يا سيد الأرض أم نشكوا إليك الجحود بل والتآمر علي فرسانك الذين يخوضون معركتهم الأبدية مع المحتل ...يتساءلون...أين أبو علي وابناءة وتلامذتة  وزملائه. ...أين رفاقه الاوفياء للإنسان والقضية والفكرة....أين خريجى مدرسة المحبة . .لقد باغت بعضهم النعاس واستسلم بعضهم للحياة وانشغل بعضهم بمغرياتها  وما زال بعضهم قابض علي الجمر .... كما انت كالزيتون وطور الخالدين انتم باقون فى قلوبنا .. ووجدان العاشقين ، للأرض ، للهوية، لمدرسة اﻻجيال الثورية.... إنها اﻻرض ونبتها الطهور. .. وبيارقها...وأغصان كرامتها... وثمرها الطيب... الباقون. ...الخالدون....قادتنا من رسخوا فينا عقائد الحب الطهور، والفكر الجسور، ورسموا لنا بالفداء  طريق معبد بملامح  موشحة على تعاريج الكفين .....اليوم.....يوم الوفاء ....ويوم النوارس والعنقاء...على شطئان هويتنا المترنحة....ورؤوس الرماح ..انه يوم الوفاء لسيدتنا وسيدتهم اﻻرض...ونبتها الأصيل... القادة.. الشهداء.. الأحرار.. ويوم اﻻصالة لمن ذهبوا باﻻجساد....وباغثونا باﻻرواح. سيد اﻻرض...سيد التضحية.. وهامش اﻻحرار...ابو على شاهين...تمر ذكراك  ... عطرا منثور على اسنة ذكرياتنا والرماح .... وذاكرتنا تنبش فى وجدانية الحقيقة عن الثبات.. واى ثبات! للأرض. للوعد...للعهد...تستفزنا ان نشارك جميعا فى رسم الصورة وانعكاسها .. وتلوين بريقها الشفاف...كعهدة وأمانة ... نتعلم ونعلم..منها اﻻجيال... فى زمن الضوضاء الهمجية...والصمت اﻻبكم... ونستصرخ فيكم شهامة الشهماء..ويقظة الوطن ...ووفاء القادة...بان نبيح لاقلامنا السيلان....واغراق مدادها تأريخا ...ووفاء للشهداء. ...أخوتنا.. اﻻيام خوالي.... والساعات تقترب....والوفاء ﻻ ينضب....فهيا معا.. نضرب كل اﻻرقام الصعاب ....ونكسر جدار الصمت ... ونرفع باقات الغار ....ونحيي ذكرى رحيل مبدع مدرسة الثوار والأحرار ومؤسس   شبيبة الفتح... وقائد الحركة الوطنية الأسيرة .. المتمرد. ابو على شاهين .. لروحك السلام.

وبدوره استذكر الأخ المناضل/ جمال ابو حبل نائب معتمد ساحة غزة المفكر أبو علي شاهين الذي كان رمز كبير من رموز النضال الوطني الفلسطيني، وقائد فتحاوي عاش وقضى من أجل فلسطين شعباً وأرضاً، واكد ان القائد أبو علي شاهين كان المناضل والسياسي والمثقف والمنظر والمفكر الذي تتلمذ على يديه آلاف المناضلين والمثقفين، وهو المدرسة التى تربى فيها ابناء فتح وعلمتنا النضال والمقاومة والمحبة والثقافة الثورية والنضالية.وعبر أبو حبل عن حزنه بفقدان القضية الفلسطينية وحركة فتح قائداً مثل ابو علي شاهين الذي كان دوماً عصياً على الانكسار ، فالدرس الذي علينا أن نتذكره في ذكرى رحيل القائد الصلب ابو علي شاهين، ان تعود فتح إلى مسار أبو عمار و أبو جهاد و ابو أياد و أبو علي شاهين، مسار الشهداء والأسرى.وقدم الدكتور/ أيمن شاهين نجل القائد الكبير ابو علي شاهين شكره الكبير الى حركة فتح وعلى رأسها القائد محمد دحلان وقيادة التيار الإصلاحي الديقراطي في كل مكان المحافظين على أرث ابو علي شاهين الثوري والنضالي .وقامت قيادة الحركة بساحة غزة بوضع اكاليل من الزهور علي ضريح الراحل ابو علي شاهين نيابة عن القائد النائب: محمد دحلان و القائد سمير المشهراوي والنائب ماجد أبو شمالة وعضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الحميد المصري.الرجل الذي قال "لا"

فؤاد أبوحجلة

من رفح كان يرى الجليل، وكان يعرف أن الطريق إليها يمر من الجسر الوحيد المفتوح للمسافر الثوري في البلاد.. جسر الكفاح المسلح الذي يعلو فوق مياه التنظير الفكري للأحزاب، وفوق تراب أنفاق الجماعات الظلامية.

نحكي عن أبو علي شاهين، ونستذكر المناضل والقائد والمفكر الوطني.. والانسان، الذي تمر اليوم ذكرى رحيله مضمخة بعطر الأصالة الفلسطينية.. ونستحضر سيرته ومسيرته المتوهجة بالثورة والصمود، ونحن في سنوات معتمة بالنكوص والاستسلام والتنازل الذي صار نهجا وعقيدة لقيادة تسطو على قرارنا الوطني بقوة التنسيق الأمني مع العدو، وفي زمن نبحث فيه عمن يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر.

كان أبو علي شاهين صاحب "لا" واضحة لكل ما يخرج عن النص الثوري وعن المسار الوطني. وقد اختلف في الاجتهاد في مراحل كثيرة مع القائد الرمز "أبو عمار" وكان يقول لاءه الواضحة التي كان يحترمها أبو عمار لأن صاحبها أبو علي، وليس مارقا أو مستثمرا أو صاحب مطمع.

وفي السنوات اللاحقة، خرج أبو علي ليجوب وحده شوارع غزة صارخا في وجه الانقلابيين "لن يحكمني ملثم".

كان الرجل حالة وطنية غير قابلة للخدش، وكان مجرد حضوره بكماله الثوري يذكر آخرين بنقصهم وبعارهم في المراحل الصعبة، لذا أحبه الناس وكرهه أصحاب الأجندات والارتباطات المشبوهة.

هل كان أبو علي مثاليا أكثر مما ينبغي؟

ربما. لكن من قال إن الثورات تستقيم وتنجز أهدافها من دون الاحتكام إلى مثالياتها؟ ومن قال إن الحالة الوطنية يمكن أن تكون في لحظة انحراف قيادة طارئة، حالة قابلة للخروج عن النص الثوري؟

بمثاليته الوطنية حفظ أبو علي فتح فحفظته الحركة، وبأصالة وعيه ساهم في رعاية جيل حركي يعلي قيمة الحرية على أي قيمة، ويدرك أن كل الطرق إلى فلسطين مغلقة الا طريق الثورة.

عاش أبو علي شاهين في زمن الثورة، ورحل في زمن التسويات العقيمة. وكان القائد الراحل يرحمه الله معلما لجيل كامل، وصارت سيرته علامة للنقاء الثوري وللوطنية الفلسطينية الصافية. لذا نستذكر رحيله بحزن وقور، ونستحضر حاضرنا المخجل ورموزه المهزومة بغضب مقدس.

أبو علي شاهين... انتصار قوة الإرادة على إرادة القوة

أحسن خلاص

 قصة القائد الفلسطيني الراحل "ابو علي شاهين"، في المعتقلات الصهيونية ليست غريبة عن قصة الشهيد مصطفى بن بولعيد رغم فارق الزمن بينهما إذ أن القائد يبقى قائدا في الزنزانة كان أم في الهواء الطلق.. وإرادة واستماتة الرجل في المقاومة استنساخ لإرادة واستماتة الشهيد الحكيم محمد العربي بن مهيدي وشجاعة وإقدام وبطولة احمد زبانا الذي خلد شاعر الثورة التحريرية الجزائرية مفدي زكريا ذكرى إعدامه في سجن بربروس بالجزائر بقصيدة طويلة أهدي الشباب الفلسطيني الثائر مقطعا منها:

قام يختال كالمسيح وئيدا يتهادى نشوانَ، يتلو النشيدا

باسمَ الثغر، كالملائك، أو كالطفل، يستقبل الصباح الجديدا

شامخاً أنفه، جلالاً وتيهاً رافعاً رأسَه، يناجي الخلودا

رافلاً في خلاخل، زغردت تملأ من لحنها الفضاء البعيدا!

حالماً، كالكليم، كلّمه المجد، فشد الحبال يبغي الصعودا

وتسامى، كالروح، في ليلة القدر، سلاماً، يشِعُّ في الكون عيدا

وامتطى مذبح البطولة معراجاً، ووافى السماءَ يرجو المزيدا

وتعالى، مثل المؤذن، يتلو… كلمات الهدى، ويدعو الرقودا

صرخة، ترجف العوالم منها ونداءٌ مضى يهز الوجودا:

((اشنقوني، فلست أخشى حبالا واصلبوني فلست أخشى حديدا))

هذه مسيرة أبو علي، هي مسيرة شعب فلسطيني لن يرتاح ضمير الأمة كلها إلا بانتصاره على قوى الظلم والطغيان وقبل ذلك الانتصار على عوامل التراجع والاستسلام والتفرقة والخذلان. تحياتي إليكم أيها المناضلون المقاومون في كل مكان.

أبو علي شاهين في سطور

انتمى أبو علي شاهين لحركة فتح في يناير– كانون ثاني سنة 1962في الدوحة قطر وتفرغ للعمل العسكري في حركة فتح–العاصفة سنة 1967،في معسكر الهامة في سوريا. و تم اعتقاله منذ 25 / سبتمبر – أيلول /1967 حتى 23/سبتمبر– أيلول / 1982 في السجون الإسرائيلية، معتمد الحركة الأسيرة (فتح) في تلك الفترة حيث أمضى 15سنة خلف القضبان 12 عاماً منها في العزل الانفرادي.. اشرف خلالها على إقامة حركة الشبيبة لحركة فتح– بالوطن نهاية عام 1982.

وبعد الإفراج عنه وُضع تحت الإقامة الجبرية بمنزله في رفح في/ ديسمبر– كانون ثاني/ 1982 حتى/ مايو–أيار/ 1983 ثم تم نفيهُ إلى منطقة الدهانية أقصى الشرق الجنوبي رفح / منفرداً منذ / مايو– أيار /1983 حتى/ فبراير–شباط /1985، حيث قضت (المحكمة العليا الإسرائيلية ) بطرده من البلاد لخطورتهِ الأمنية .. فتم ابعاده إلى جنوب لبنان سنة 1985 ومن ثم وصل للأردن.

حيث عمل مسئولاً في مفوضية القطاع الغربي مارس-آذار/1985حتى أبريل-نيسان/1986 واعتقل بالأردن ( أبريل- نيسان) حتى ( أكتوبر- تشرين أول /1986 )، حيث أُبعد للعراق و تَم اختياره أميناً لسر القيادة في الساحة اللبنانية ( نوفمبر-تشرين ثاني / 1986 ) حتى ( ديسمبر- كانون أول /1987 ) بعدها عاود عمله في– القطاع الغربي – ( يناير-كانون ثاني/1988 )حتى (سبتمبر-أيلول/1993) مسئولاً عن قطاع غزة.

رفضت السلطات الإسرائيلية عودته منذ اتفاق أوسلو 13/9/1993 لكنه عاد لأرض الوطن 11/10/1995 .

تم انتخابه كعضو للمجلس الثوري لحركة فتح/ 1989 وعمل أميناً لسر اللجنة ومسئولاً للملف التنظيمي والملف العسكري عند إقامة "لجنة الإشراف العليا لقطاع غزة" (القطاع الغربي) نهاية عام 1991.

عضو لجنة المرجعية العليا لحركة فتح ( 1995 – 2005 ).

عضو منتخب/ المجلس التشريعي الفلسطيني/ أوائل- 1996– حتى يناير-كانون ثاني/2006.

عضو المجلس الوطني الفلسطيني 1996 –حتى يناير-كانون ثاني/2006.

وزير التموين الفلسطيني/ مايو– أيار/ 1996/ مايو–أيار/ 2003.

الشاهين أبوعلي  ... حواريون و صحابة !!!

توفيق أبو خوصة

أبو على شاهين يزداد علوا كما كان حيا  ، في ذكراه ينشر عطره الثوري على دروب و مسالك الأحرار و الثوار ،  ينفث من روحه الخالدة شذى الأصالة في العطاء و الوفاء ، كم نفتقدك عقلا و فكرا ، توجه و ترشد و تعلم ، تضيء منارات الثورة فينا و تشعل براكين الأمل بيننا ، و أنت تشد على الأيادي أن النصر قادم ، فهي الحتمية التي لاشك فيها ، يا سيد الأرواح و معلم الأجيال و ملهم الأحرار ... لقد رحلت و نحن في أشد الحاجة إليك ، أبناؤك و رفاقك و أحبتك ، ،، فلسطين بكل ما حملته من قدسية لكل حبة رمل من ثراها الطهور ، وكل دمعة ثكلى سقطت على ترابها ، وكل قطرة دم سالت من شهيد أو جريح في طريق الجلجلة الثورية  و درب الألام العظيمة للحرية و النصر ، إن فلسطين تشتاق إليك وهي تحتضن جسدك الدافيء و تختزنه في باطنها ، أما فتح التي عشقت فهي في أشد الشوق لكلماتك و خطاك و حميتك و شموخك ، فتح التي عشقت يا سيدي تذبح من الوريد إلى الوريد ، و لكنها تقاوم و ستبقى تقاوم حتى النصر ، لقد أدخلوا كل زناة الليل إلى مخدعها ، و لكنها حتما ستنتصر و لن تسقط الراية ، هذا هو قدرالديمومة  إبنة كنعان في أرض كنعان ، فتح لن تغادر موقعها القدري الذي أراده الله لها بأن تكون ذلك الفينيق الأسطوري في أرض كنعان ، فتح كما علمتنا تلملم رمادها لتنطلق من جديد و لو بعد حين.

نم قرير العين يا سيدي فقد تركت فينا من الوصايا الثورية و القيم النضالية ما يجعلنا لا نضل من بعدك أبدا ، و أن نتمسك بشمال بوصلتنا الفلسطينية في مواجهة كل أشكال الإنحراف و التحريف ، أيها العلي أبا علي مهما ضاقت حلقاتها و إدلهم ليلها ، علمتنا كيف نقدح الزناد من دمنا لنضيء مشاعل الثورة و النضال بكل ثقة في القادم

يا سيدي كنت روحا واحدة في حياتك ، و لكنك اليوم تعيش في كل أرواح الشرفاء و المخلصين ، يذكرك الفدائيون و المقاتلون و المناضلون رفاق دربك ،وتلاميذك و إخوانك في الشبيبة و السجون ، و كل ساحات الإشتباك و الكرامة .

لا تعجب يا سيدي أن الألاف المؤلفة من الأجيال الناشئة ينهلون من فكرك الزاخر و تعاليمك الرائعة ، وهم يبحثون عن فتحاويتهم التي تمثل بالنسبة لهم مؤشر الوطنية الحقة في زمن إختلطت فيه المفاهيم و تداخلت فيه الرؤي .

أبو علي شاهين القائد و المعلم .. نحن نعيش الأن في زمن يعرف فيه التنسيق الأمني بأنه مقدس ، و الفعل الشعبي المقاوم هو المدنس ،،، هناك من يلعن الكفاح المسلح ويرى فيه وصمة عار يجب ألا تعود و لا نستحضره في أدبياتنا و نمسحه من ذاكرتنا ، بل يطلبون منا ألا ننعت الإحتلال الإسرائيلي بالعدو ،،،

يا سيدي ضاع ما ضاع و لكننا لن نضيع ولن نضيع الأمانة الأقدس ... دماء و أرواح الشهداء و أرض القداسة و الأنبياء ، لن نقفز من سفينة الفتح مهما أحدثت فيها فئران المرحلة من ثقوب ، سنبقى نردد مزامير الثوار الأوائل و طلائع الفتح العاصفة الذين عزفوا لحن الخلود و الصمود على هدي الشعار المقدس ثورة حتى النصر .

في ذكراك وكل يوم نذكرك يا آخر أنبياء الثورة ، نؤكد و نجدد العهد على الوفاء و الفداء ، كما علمتنا و منحتنا من روحك ما نعتز و نفخر به أبد الدهر ، لن تموت الدعوة ولن تتوقف الرسالة ، لك من الحواريين و الصحابة ما يكفي و يزيد ، أن يحملوا البشارة إلى عتبات  الوعي الوطني ، راية الفتح ، ديمومتها ، عاصفتها ، عمارها و خليلها  تحفظها الناشئة عن ظهر قلب و تحميها بالمهج و العيون ،،، صحيح أنهم يحاولون تغيير الوعي و الثقافة ، بل يريدون كي الوعي النضالي و شطب الثقافة الوطنية ، تارة بالحرب و العدوان ...  بالتنسيق و التطبيع ....  بالتطويع و الترقيع ... و لكنهم بلا شك ساقطون  و يتساقطون في ماراثون التحدي مع الفكرة الفتحاوية المقدسة لأنها ملح الأرض و مائها و هوائها ، لا فرق بين أعدائها من الداخل أو الخارج بإختلاف التسميات و المسميات ، و أنت تعرفهم حق المعرفة ، وكنت تشير لهم بإصبع الإتهام لا تبالي ، و أنت ترفع راية الحق و تقتحم بالهجوم تلو الهجوم ، لم تتراجع قيد أنملة و أنت تدافع عن الكينونة الحركية و الصيرورة الوطنية بإرادة الحر العنيد الواثق من الغد الآتي كما بشر به الزعيم الخالد أبو عمار سيرفع شبل من أشبال فلسطين أو زهرة من زهرات فلسطين علم فلسطين فوق أسوار القدس و كنائس القدس و مآذن القدس .

سلام إلى رفيقة دربك الحاجة " أم علي "  أيقونة المناضلات حافظة العهد و الوعد أم المناضلين و فخر النساء بالتضحية و العطاء ، وإلى اللقاء يا أخر أنبياء الثورة للوطن شعب يحميه ولا يساوم عليه ، و للفتح رجال في كل زمان هم أهل لحمل الراية و مواصلة المسير نحو الحرية و تقرير المصير ... حتى فلسطين كل فلسطيني.

أبو علي شاهين .. اسم بحجم الوطن

عبد الناصر فروانة

" أبو علي شاهين " اسم بحجم الوطن ، مناضل وسياسي فلسطيني وأحد أبرز رموز حركة النضال الفلسطيني، عاش حياة خصبة وعميقة، حياة عريضة وغنية، حياة حافلة بالبطولات والمآثر، ووهب كل طاقاته وقدراته وإمكانياته وجند حياته كلها من أجل قضية شعبه ووطنه وقضايا أمته القومية ، فالحياة لا تقاس بالسنين التي عاشها، وإنما تُقاس بالقيم العظيمة والمعاني النبيلة وحجم ما زرع في حدائق الوطن والإنسانية.

لم أنل شرف اللقاء به خلف أسوار سجون الاحتلال الإسرائيلي طوال سني اعتقاله، لكن والدي الذي رافقه لسنوات كثيرة في الأسر حدثني عنه وعن بطولاته مرارا وتكراراً، وكثيرة هي الألسن التي تناقلت سيرته العريقة بفخر وشموخ.

 وقرأت اسمه المحفور على جدران زنازين غزة  وسيرة حياته على صفحات أدبيات السجون ، وبعضا مما وثقه عن تاريخ الحركة الأسيرة، فازددت فخراً به و شوقا للقائه، وإلتقيته بالفعل في غزة الصمود أكثر من مرة بعد عودته للوطن منتصف التسعينيات بعد إبعاد قسري امتد لعشر سنوات طوال ، فكان حقا رجل بحجم الوطن.

وللتاريخ الفلسطيني حكاية لم تنتهِ بعد، و "فتح" هي أول من كتبت حروف البداية وفصول الحكاية، فهي قلب الثورة الفلسطينية النابض وأول الرصاص وأول الحجارة و هي من أشعلت انتفاضة الأقصى، وتتشابك في تجربتها التنظيمية والنضالية مع مجمل التجربة الجماعية للحركة الأسيرة، ولا يمكن للتاريخ الفلسطيني أو تاريخ الحركة الأسيرة أن يقفز عن رجل بحجم الوطن، والتاريخ الفلسطيني مزيف إن لم ينصف رجل اسمه أبو علي شاهين.

لم أكتب عنه من قبل، وفكرت مراراً ومنذ رحيله في الثامن والعشرين من مايو/ آيار 2013 أن أكتب، وكلما شرعت بالكتابة تراجعت، لأنني وببساطة وفي كل مرة أفشل في انتقاء الكلمات والعبارات التي تليق بهذا الرجل وحجم عطاءه وتضحياته ومكانته.

فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل أن تكتب عن رجل بحجم الوطن، عن رجال صنعوا تاريخا، و سطروا أمجاداً، و عن أسرى سابقين ناضلوا وضحوا وأفنوا زهرات شبابهم خلف القضبان وكانوا من المؤسسين لحركة النضال ضد قهر السجون وظلم السجان.

شهادة رفيقة درب شيخ الثورة

د. عبير عبد الرحمن ثابت

ككل سيدات فلسطين تاج الوقار ينحنى خجلاً أمام صبرهن وعزمهن على مواصلة درب الثوار، كل فلسطينى يعرف أبو على شاهين ومن لم يعرفه سمع أو قرأ عن تاريخه ووطنيته وفكره وصلابته .. ولكن الكثير لم يعرف رفيقة دربه وسيده قلبه أم على شاهين .. لم أكن أعلم بأننى سأحاور إمرأة بحجم تاريخ الوطن .. في عينيها دموع  فراق أبو على لم تفارقها ولن تفارقها إلى الأبد .. تحدثنى وأبو على مرسوم في وجدانها محاولة أن تمسح همسات الحزن من كلماتها ولكن صدى صوتها كان يحمل صدى ألم فراق من غاب .. لم يغب أبو على ، لم تشعرنى بأنه غاب من حياتها فهى ترويه وكأنه معها .. مسافر سيطرق بالباب في أى لحظة .. ترسم في حديثها عنه لوحة من الشموخ والتحدى .. تلك السيدة أنشودة الخلود على جدران التاريخ تضيئ بكلماتها قلوب كل من يحاول التعرف على شريك الروح أبو على ..

بتنهيدة المشتاق قالت لى سأروى لكِ اليوم وكم يؤلمنى الحديث عن من سكن الروح ولم يغادر الا بالجسد ، ساحدثك منذ هجرتنا عام 1948 منذ البداية عبد العزيز شاهين هو ابن عمى وأخ لثلاث شباب وفتاة ، هاجرنا من فلسطين وقد ترك أبو على والده شهيداً في قريتنا قرية بشيت ، واحتضنهم والدى كأبنائه وكبرنا سوية ، كنا عائلة واحدة نفرح ونحزن معا نبكى ونضحك معا .. كبرنا وكبرت فلسطين في قلب أبو على ولم تغيب قرية بشيت عن ذاكرته رسم ملامحها في قلبه حتى لا يطويها النسيان ولا سنوات العمر ، أنهى دارسته مساعد صيدلى وتعاقد مع السعودية وسافر هناك وأخذ في أمتعته فلسطين الحاضرة في قلبه كحضور النجوم في السماء ، أبو على لم يعيش حياة الأسرة كما جميع الناس، ولم يشعر بفرحة الآباء باستقبال أبنائهم حين ميلادهم ؛ فقد أنجبت أولادى على وايمن وهو بعيد عنا في الشتات مع رفاقه الثوار يرسموا طريق العودة الى فلسطين، وفى عام 1967 عاد إلى رفح ليتدرب في معسكر تدريب للجيش الفلسطينى وتدرب لمدة 40 يوم، وحينها أخبرنى بأنه لن يغيب طويلاً ؛ سيعود قريباً ليأخذنا ولنجتمع كعائلة تحت سقف واحد ، لكن الاقدار كانت أقوى منا جميعاً، وبدأت حرب 1967 وقام الجيش الاسرائيلى بإخراج أبى وأخى وعمى وزوج أختى وأخ أبو على وزوج خالته من بيوتهم وقتلوهم ولم نستطع العودة لتلك البيوت التى فقدنا فيها أحبتنا ، وكان والدى قد أشترى منزلاً كنا ننوى السكن فيه ، وقررنا أن نسكن فيه جميعاً ، واجتمعت الثكلى في منزل واحد ، فقد فقدنا من كانوا سنداً لنا في غربة الوطن وأمضينا  شهرين من البكاء والحزن على شهدائنا ولم نسمع أى خبر عن ابو على حيث كانت الاتصالات صعبة والاحتلال الإسرائيلي قد احكم سيطرته على قطاع غزة  ، وفى يوم أتانى أحد الأصدقاء وأخبرنا بأنه رأى أبو على في الخليل ، وبعدها أخبرنا أن أبو على في غزة وسيأتى لزيارتكم ، كم اسعدتنا هذه الأخبار فقد شق الفرح جدار الحزن الذى التف حول قلوبنا .. هاهو عبد العزيز عائداً إلينا وما أحوجنا إليه بعد مصابنا الجلل .

لا ولن تغيب عنا فكراً ونهجاً ودرباً

حازم عبد الله سلامة

هم من رسموا لنا خارطة الطريق إلي الوطن والحرية والكرامة والانتصار ، عاشوا بيننا ثوار أحرار ، عاشوا لأجلنا، حملوا علي أكتافهم هم القضية والوطن ، عاشوا لأجل غيهم وقدموا كل طاقاتهم وجهدهم لخدمة فكرة وطنية للتحرر من العبودية والإذلال ، عاشوا من اجل أمتهم ، ورحلوا وتركوا لنا إرثا وطنيا فكريا يحيا معنا وينير لنا طريق الانتصار للوطن.

رحلوا عنا جسدا وبقوا معنا فكرا ونهجا وخارطة طريق ، تركوا لنا ثورة ، والثورة فكرة ، والفكرة لا تموت ،

القائد الشهيد شيخ المناضلين أبو علي شاهين ، المفكر والمؤسس مازال صوته بيننا ومازالت كلماته تلهمنا ، ومازالت دردشاته تحيا بيننا فكرا ننهل منه العطاء والإصرار والإيمان بالقضية ، والثقة بحتمية الانتصار مهما كثر المحبطين والفاسدين والمترددين والانتهازيين.

حين نرغب بالتحدث عن شيخ المناضلين أبو علي شاهين ، نقف طويلا صامتين تعجز الكلمات كلها وتقف كل المرادفات عاجزة أمام الوفاء لهذا الجبل الشامخ المعطاء ، وحين نود أن نكتب عن هذا المفكر الوطني الثائر ترتجف الأقلام وتحتار فأي كلمات تلك التي ستوفيك حقك أبا علي ؟؟؟ فأي رثاء وأي خطابات وشعارات تنصفك ؟؟؟.

من أين نبدأ يا فارس القلم والبندقية ؟؟؟ نقف عاجزين أمام الكلمات كلها لأنها لا توفيك حقك ، ولا تعبر عن ما نريد ، فأنت اكبر من كل الكلمات واشمل من حدود العبارات وأبلغ من القول.

رحلت و لكن روحك ترفرف حولنا ، لا استطيع أن اكتب عنك كشخص غائب ، فأنت لم تغب عنا ، ومازالت روحك تحلق شامخة في سماء فلسطين ، حاضرا معنا في كل وقت ، نفتقدك في هذه الظلمة الحالكة التي نحتاج فيها إليك يا قنديلا لا ينطفئ نوره ، يا شجرة الزيتون المتجذرة في عمق الأرض عشقا أبديا ، يا شموخ النخيل المعانق الأعالي عزا وفخرا.

رحلت يا شيخنا ، وروحك الطاهرة انطلقت من جسدك لتسكن ملايين الأجساد لتحيي فكرة نبيلة وعطاء متجدد وشموخ ثورة، في ذكري رحيلك وغيابك جسدا ، لا ولن تغيب عنا فكرا ونهجا ودربا سنبقي الأوفياء له ، ماضون نحو حلم العودة والانتصار للوطن.

سنبقي الأوفياء للبندقية والقلم والكلمة والرصاصة ، سنبقي علي عهدك ولا لن نحيد ، ولن نلتفت لكل هذه المهاترات والأراجيف ، فنحن اخترنا طريقنا بإرادتنا وآمنا بفكرة طاهرة نبيلة أنت رسمتها ولن 

نتخلى عن واجبنا ، وستبقي مدرستك الفكرية تتعانق مع مدرسة الشهداء ماجد أبو شرار وصلاح خلف وخالد الحسن نستلهم منكم العطاء وعشق الانتماء للوطن والفتح.

شيخ المناضلين أبو علي شاهين ، في ذكراك السنوية الثالثة نجدد العهد والقسم أن نبقي الأوفياء ، نعمل لله والوطن وفتح ، متمسكون بقوة بنهج الأحرار ودرب الثائرين ، لن نساوم ولن نسالم ولن نستكين ، ففكرة انتم غرسها حتما تنبت انتصار ، وسنبقي نحن جنودها الأوفياء.

فالإيمان بالفكرة والقضية ، يقويها ... وبالعمل الدؤوب والوفاء نستطيع أن نحقق الانتصار للوطن والفتح ... لأننا نحن أصحاب الفكرة الصحيحة، الفكرة النبيلة تحتاج ... الإيمان بها .. والعمل عليها .. والتضحية من أجلها، باقون علي العهد ، أوفياء الفتح ، ولا لن نحيد عن درب الأحرار.

أبا علي سلامٌ عليكَ في الأولين والآخرين يا كَنْز الثورة المفقود

المصدر: موقع الكوفية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق