بالفيديو.. "اصلاحي فتح": ندرس تدويل قضايا المقطوعة رواتبهم لوضع السلطة أمام مسؤولياتها

20 مايو 2019 - 18:04
صوت فتح الإخباري:

كشف أمين سر اللجنة القانونية لحركة فتح - ساحة غزة، الدكتور صلاح الوادية، عن عدد من الملفات هامة، من بينها، الوصف القانوني والفرق بين الموظف المقطوع راتبه "العسكري أو المدني "، وسبل تحايل سلطة رام علي الموظفين، كي لا يستفيد الموظف من أي جهة مانحة.

وتحدث الوادية في حوار لموقع "الكوفية" المحلي، عن خطورة قطع رواتب نواب المجلس التشريعي، ومصير قرارات محكمة العدل العليا، القاضي بعودة رواتب عددًا من الموظفين، وفيما يلي نص الحوار:

ما هي دلالة سياسة قطع الراتب, وعلي ماذا استند من قام بهذا الإجراء؟!

إن سياسة قطع الرواتب، هي انتهاك واضح وصريح للقانون الأساسي الفلسطيني، خاصة المادة 15 منه، وكذلك المادة 8 من قانون الخدمة في قوي الأمن، إن هذا الانتهاك الغير مبرر للقانون الأساسي يعبر عن عدم احترام القانون وهيبته، فقد كانت السلطة دائمًا ومنذ بداية الأزمة تقدم علي قطع الرواتب دون سابق إنذار للموظف، ودون إجراء تحقيق عادل وشفاف معه، ودون أن يأخذ الموظف حقه الكامل في الدفاع عن نفسه، ودون أن يعرض علي لجنة للتحقيق معه وسماع أقواله، أو توجيه اتهام واضح وصريح له، لذا فإننا نجزم أن الرواتب قد تم قطعها من قبل السلطة دون الاستناد لأي مصوغ قانوني، وهذا يعتبر نوع من أنواع عدم الفهم بالقانون وعدم احترامه من قبل عباس وأجهزته الأمنية وحكومته، كما يدل علي عدم استعداد السلطة الفلسطينية لتطبيق القانون والدستور، وهذا يحتاج إلي مراجعات ذاتية ومجتمعية علي الصعيد الوطني بضرورة إضفاء الصيغة الرسمية علي القانون الفلسطيني وضرورة احترام الدستور والقانون كي نصل إلي احترام المواطن .

كم بلغ العدد الإجمالي للمقطوع رواتبهم بقرارات تعسفية من قبل السلطة ؟!

في الآونة الأخيرة كان هناك مجازر حقيقية ترتكبها السلطة بحق موظفيها في قطاع غزة، فقد أقدمت السلطة علي قطع رواتب ألاف الموظفين سواء عسكريين أو مدنيين، وكذلك رواتب الشهداء والجرحى والأسري، من بين أولئك 600 موظفًا منتمين لحركة فتح، ولا زال مسلسل قطع الرواتب مستمرًا، علي الرغم من أن المحاكم الفلسطينية، أصدرت أكثر من حكم بضرورة إعادة الرواتب المقطوعة، وهذا ما اعتبرناه سابقة مميزة في القضاء الفلسطيني، ولكن تبقي المشكلة لدي السلطة التنفيذية والحكومة التي تمعن في المزيد من قطع الرواتب.

ما هي الإجراءات القانونية التي قمتم بها لمواجهة مجزرة قطع الرواتب؟!

منذ أن أقدمت السلطة علي قطع راتب أول موظف، قامت اللجنة القانونية بمساعدة الموظفين المقطوعه رواتبهم  سواء من "فتح" أو من خارج إطار الحركة, وتوعيتهم بضرورة المطالبة بحقهم ألا وهو الراتب، وقمنا بمساعدتهم في رفع قضايا أمام القضاء، وكان هناك أزمة في الحقيقية عانينا منها ولكن تم تجاوزها ألا وهي أزمة انفصال القضاء الفلسطيني بين الضفة وغزة، وللتغلب علي هذه الأزمة قامت اللجنة القانونية بالعمل علي تسهيل إجراءات رفع الدعاوى القانونية .

كما وقمنا برفع ما يزيد علي 30 قضية، ومن ثم أصبح عدد الموظفين الذين قاموا بتقديم دعاوي قانونية في المحاكم الفلسطينية قرابة 550 موظف إلى 600 موظف، وهذا يدل علي مدي وعي الموظفين المقطوعة رواتبهم أولا، وكذلك يدل علي أن أولئك الموظفين لديهم قناعه بان الحق لا يسقط بالتقادم .

ما دلالة قطع رواتب أعضاء ونواب في المجلس التشريعي؟!

حين تقدم السلطة علي قطع راتب أحد أعضاء المجلس التشريعي، فإن الجريمة تكون مضاعفة،لأن المجلس التشريعي سيد نفسه، وعضو التشريعي له حصانته الخاصة، كما أن أعضاء المجلس التشريعي لا يتقاضون راتب ولكنهم يتقاضوا مكافآت مقابل عملهم، الممثل بالتشريع والمراقبة، وحين تقدم السلطة علي وقف وقطع مكافآتهم فإنها تسعي لإبطال عمل السلطة التشريعية، وتعتدي علي العمل التشريعي وتلغي وجوده، وتستحوذ علي القرار الوطني الفلسطيني.

قبل أسبوعين كان هناك حكم صادر من محكمة العدل العليا بعودة رواتب قرابة الـ50  موظفًا, أين وصل هذا القرار؟، وهل عادت رواتب أولئك الموظفين؟.

هذا ليس الحكم الأول، فقبل قرابة الـ 3 شهور حصل مجموعة من المقطوعة رواتبهم علي حكم قضائي يقضي بعودة رواتبهم بشكل فوري، وكان عددهم 40 شخصًا، لكن السلطة أمعنت في إعادتها بشكل تدريجي، ولم تكمل القرار كله فقد استمر قطع راتب 5 أشخاص ممن شملهم القرار، ولا زالت رواتبهم مقطوعة.

الحكم الثاني الذي صدر قبل أسبوعين والذي صدر من قبل محكمة العدل العليا، يقضي بضرورة عودة رواتب 50 موظفًا ممن قطعت رواتبهم بشكل فوري، لكن حتى اللحظة لم يتم عودة رواتبهم خاصة، وأن هناك دورة رواتب قد مضت خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلي أن أولئك الموظفين لم يحصلوا علي ذلك الحكم بشكل مكتوب، ولم يتم وضع الحكم علي صفحة المحكمة علي الإنترنت، ولم ينفذ القرار حتى اللحظة.

بعض الموظفين تفاجؤوا ببقاء صفحاتهم الخاصة علي الإنترنت فعالة حتى بعد قطع رواتبهم خصوصًا الموظفين المدنين, ما الهدف من هذا الإجراء؟!

هذا دليل واضح علي أن قرار قطع الرواتب، باطل وتعسفي وغير قانوني, فقد أُتخذ بعيدًا عن حماية الموظف وحقوقه، كما ويدل هذا الإجراء علي أن السلطة تمعن وتساهم بشكل أساسي في حرمان الموظف المقطوع راتبه من حقوق كثيرة خاصة به، مثل الحق في السفر، والحق في العمل في مهنة أخري، طالما قد قطع راتبه، وكذلك الحصول علي مساعدات من أي جهة كانت، وهذا يعتبر شكل أخر من أشكال محاربة الموظفين المقطوعة رواتبهم.

ما هو المطلوب من الموظف المقطوع راتبه بجانب توجهه للقضاء ؟!

المطلوب من الموظف فقط هو شيء واحد أن يتمسك بحقه، ويدافع عنه، بكل السبل المشروعة والمتاحة مثل الاعتصام، المسيرات، والقضاء، وأن يضع الموظف نصب عينيه أن الراتب حق له كفله الدستور والقانون الفلسطيني.

ولفت الدكتور صلاح الوادية في ختام الحوار إلي أن هناك توجه لدي اللجنة القانونية بضرورة تدويل القضايا الخاصة بالمقطوعة رواتبهم في الأيام المقبلة، وذلك لوضع السلطة أمام مسئولياتها أمام العالم الذي يقدم الدعم لها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق