المنحة والصدمة في اليوروفيجن

19 مايو 2019 - 13:06
محمود مرداوي
صوت فتح الإخباري:

مسابقة الأغنية الأوروبية اليوروفيجن تربعت في قلب اهتمامات الصهاينة، وشكلت حواراً أخرج من الكمكم جن الخلافات الأمنية والدينية.

وشهدنا الحوار الجماهيري والحزبي الذي تمحور حول استضافة اليوروفيجن .
لقد أثرت هذه الاستضافة في تل أبيب على قرار الحرب، وأُخذ بعين الاعتبار، وعزز الخلافات المتعلقة باحترام السبت والتي تتصدر الآن أهم العقبات في القدرة على تشكيل الائتلاف الحكومي.

ما يحول الآن دون تشكيل الحكومة تباين المواقف بين (اسرائيل بيتنا) بقيادة ليبرمان، و(شاس ) و(يهدوت هاتوراة)الحزبين الحريديين من اصول شرقية وغربية في موضوعات التجنيد واحترام السبت ومن هو يهودي (الچيور) واستراتيجية التعامل مع غزة التي أثر في التعامل معها في الجولة الأخيرة استضافة اليوروفيجن .

إن دولة الاحتلال لا زالت تعاني عقدة صنع الوجود، حيث لا يغيب عن وعي قادتها أنها قامت على حساب حق شعب لا زال يطمح في تحرير أرضه والعيش حراً عليها ، وما حصلت عليه من اعتراف في عام 1947 اعتراف سياسي في ظل مصالح دولية تقاطعت مع مشروع إقامة دولة الاحتلال، وهي تشعر في كل لحظة أنها مهددة وبحاجة لتأكيد قبولها الذي فُرض بقوة السلاح نظراً لرفض الشعوب التسليم بهذا الكيان، الأمر الذي يجعل من استضافة الأغنية الأوروبية انجازاً سياسياً مهماً يظهرها دولة مقبولة، ولكن فوز فرقة  آيسلاندا وهتافها لفلسطين ورفع العلم الفلسطيني وتحقيق (اسرائيل) مرتبة 23 شكل صدمةً وذهولاً أثبت أن الفلسطينيين لا يتحركون كما يجب لصالح قضيتهم ، وما أن غابوا عن محفل إلا وخرج من يُذكر (اسرائيل) بأنها دولة مارقة زائلة، ونبه الفلسطينيين أن العمل ضد دولة الاحتلال مهم في كل الجبهات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق