هل انهارت استراتيجية نتنياهو ؟

12 مايو 2019 - 10:49
محمود مرداوي 
صوت فتح الإخباري:

 

استراتيجية "نتنياهو" قامت على احتواء قطاع غزة :
1- من خلال الحصار اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.
2- إفشال نموذج حكم حماس من خلال منعها من امتلاك الأدوات لتحقيق ذلك. 
3- قطع خط الإمداد حتى لا تتحول المقاومة في القطاع فيما تملك من الدفاع للهجوم.
4- استدامة الانقسام من خلال اشتراطات تحول دون تسهيل ذلك حتى لا يدفع أي استحقاق سياسي على قاعدة إدارة الصراع وتغيير الواقع الجيوسياسي في الضفة والقدس في ظل هذه الظروف.

هذه الاستراتيجية التي تقوم على أساس تغيير الواقع بما يخدم رؤية" نتنياهو" من خلال استمرار القتل والاعتقالات ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهويد القدس والتضييق على أهلها وتغيير سياسة الأمن الواقع في الأماكن المقدسة في القدس والضفة، وتقسيمها مكانياً وزمانياً، ونزع صلاحيات السلطة وتقييدها في مناطق (C )لصالح حكومة المنسق والإدارة المدنية في بيت إيل التي أصبحت تشكل الحكومة الفعلية لإدارة شؤون الضفة عنوةً.
وفي غزة تستمر سياسة الخنق فوق الماء وتحته لا تغرق ولا تتنفس ، بحيث لا تعيش ولا تموت .
وفي ال 48 فرض قانون يهودية الدولة وتهميش دور النخب والسياسيين التمييز والعنصرية اتجاه المواطنين الفلسطينيين .
وفي الشتات إنهاء حق عودة اللاجئين.

نعم "نتنياهو" ربما كان يطمح لقلع أنياب غزة وتقليم أظافرها، لكنه في السياق العام وعلى مستوى المشهد الفلسطيني الكلي تسير استراتيجيته بالاتجاه المخطط له .
وأما أصوات الصحفيين التي علت في الآونة الأخيرة تتحدث عن انهيار الاستراتيجية المعتمدة من نتنياهو وضرورة إعادة السلطة لغزة من خلال المصالحة، أو أي وسيلة أخرى ممكنة لتدارك الآثار المستقبلية التي برزت من خلال التصعيدات العسكرية الأخيرة، لا تعدو كونها رؤية صحفيين ، نعم لهم وزنهم وتأثيرهم لكن أصواتهم لم تدفع نتنياهو ومعه الجيش إلى تبني سياسة الانفتاح على غزة التي نادت بها الجهات الأمنية والعسكرية وأحزاب معارضة وقيادات وازنة في "الليكود" وصحفيين ومراسلين عسكريين على مدار السنوات الماضية، إلا أن "نتنياهو "أصر حتى شهر يونيو 2018 بعد ثلاثة أشهر من مسيرة العودة التماهي مع رؤية الجيش نظرياً، ولكن في الواقع لم يتجرأ على تطبيق وتنفيذ الاستراتيجية الجديدة بحيث تنسخ وتحل مكان الاستراتيجية الاولى كما يتمنى الجيش، فلا زال "نتنياهو" يؤمن بترسيخ الانقسام غير مستعد لدفع استحقاقات سياسية، ومن يعتقد أن "نتنياهو" يريد أن يدفع استحقاق صفقة القرن مدعو لإعادة قراءة سلوك "نتنياهو" من جديد، "فنتنياهو "يريد خيرها ولا يدفع شرها، معولاً على رفض الفلسطينيين للصفقة، ومن غير الواضح أنه سيسارع لتهيئة الظروف والبيئة لتنفيذها في المشهد الفلسطيني باستخدام القوة إلا بشروط يتعذر على العرب القبول فيها ومن ثم يقنع "ترمب "بالعدول عن ذلك؛ فالقول أن استراتيجية "نتنياهو" انهارت غير مؤكد، والنتيجة أن "نتنياهو" ينفذ ويجني ما يريد.

فلماذا يبدل استراتيجيته؟؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق