تركيا واللعب على القذر

22 إبريل 2019 - 16:54
بقلم : د . أيمن الرقب 
صوت فتح الإخباري:

 

قدام تركيا على إعتقال شابين فلسطينيين على اراضيها قبل يومين ومن ثم توجيه لهم تهمة التجسس لصالح المخابرات الإماراتية ضدها وضد تنظيم الاخوان .

و أن هاذين الشابين يريدان أن يكشفا هيكلية تنظيم الإخوان المسلمين، الذي مر على تأسيسه اكثر من تسعين عام. والأدهى من ذلك أن تركيا تريد معرفة ما إذا كان لأحدهما صلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي!

هذا الحدث يؤكد حال المخابرات التركية من ارتباك وضحالة معرفة، بل واستغباء واضح لأن قتلة جمال خاشقجي كانوا عندهم وبين يديهم، وخرجوا من مطارات اسطنبول على الهواء مباشرة ولديهم بصماتهم وصور وجوهم. ولا يحتاج الأمر لفلسطيني ليلبس الملف والقضية .

وللاسف في المقابل صمت فلسطيني رسمي، لان العلاقة بين رام الله وأبو ظبي شبه منقطعة. كما أن العلاقة بين رئيس السلطة والقائد الفلسطيني محمد دحلان علاقة عدائية ( خاصة ان تركيا اتهمت ان للشابين لهم علاقة مع القائد محمد دحلان، وهو اتهام باطل لان الشابين يعملان في السلطة التي يرأسها محمود عباس و معلوم مكان عملهم لدى العديد)، أما العلاقة بين رام الله وتركيا فهي علاقة جيدة وشبه ثابتة رغم الدعم الواضح من قبل تركيا لحركة حماس وهذا نفس الموقف مع قطر وهذا يترك تساؤلات كثيرة لا مجال لطرحها في هذا السياق .

عرض الأمر بهذه الطريقة غير لائق وفيه الكثير من العيوب والزوايا المعتمة، فلا يهرب الفلسطيني من غزة سوى ليبحث عن لقمة عيش او مكان آمن.. ومحاولة توريط الفلسطينيين في حرب المحاور خطوة غبية سوف تلحق الضرر والعار بمن يستخدمها .

في الختام المعيب على تركيا توجيه تهمة السعي لكشف هيكلية تنظيم الاخوان المسلمين لشباب فلسطيين فنحن لا يهمنا هيكلية هذا التنظيم الذي نعتقد ان هيكله لم يعد سري على احد ، ولا يهمنا التنظيم نفسه وذلك لأننا لا نرى جحافل وجيوش الاخوان تستعد لتحرير الأقصى .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق