لا مفر من وحدة حركة فتح

في الذكرى الـ31 لاستشهاد أبو جهاد: ساسة وقادة فتحاويون ووطنيون يطلقون صرخة مطالبة بوحدة فتح

16 إبريل 2019 - 14:35
صوت فتح الإخباري:

في16  نيسان / إبريل 1988ترجل أمير الشهداء الراحل خليل الوزير أبو جهاد شهيداً في تونس على يد فرق الاغتيال والموت الإسرائيلي، "أبو جهاد" كان مهندس الانتفاضة الأولى- انتفاضة الحجر-، وهو الذي كرس حياته لقضية شعبنا والنضال في سبيل حريته، فأبو جهاد حتى لحظة اغتياله كان حريصاً على متابعة تطورات الانتفاضة الفلسطينية، وهو في منفاه القسري لم يكن بالمتابع للأحداث في الأراضي المحتلة فقط، بل لعب دور القائد والموجه والمحرك والمحرض، يتابع أدق تفاصيل العمل الانتفاضي في الأرض المحتلة، من حيث تشكيل وتوجيه القيادة الوطنية الموحدة واللجان الشعبية والقوات الضاربة، وهو أحد قادة معارك الصمود في بيروت إبان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث كان صموداً غير مسبوق من قبل المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية لمدة 88 يوما في وجه أعتى آلة حرب عسكرية في الشرق الأوسط، بدون حاضنة ودعم عربي، بل لا نبالغ اذا ما تحدثنا عن خذلان وتآمر عربي على الثورة الفلسطينية في حينه.

وأعرب العديد من القيادات الفتحاوية والوطنية عن التحول الذي شهدته الثورة الفلسطينية عقب اغتيال القائد الوطني ابو جهاد، وما تمر به القضية الفلسطينية من مؤامرات تستهدفها وما تعرض و تتعرض له حركة فتح، وأنه لا بد لأن تعيد حركة فتح البوصلة نحو الطريق التي رسمها الشهيد أبو جهاد بجانب الشهداء القادة وعلى رأسهم الشهيد ياسر عرفات زعيم الثورة الفلسطينية بضرورة وحدة "حركة فتح" وأن قوة حركة فتح تكمن في وحدتها واعادة رص الصفوف.

ووجهت القيادية في حركة فتح  د. "رانية اللوح" صرخة للفتحاويين من أجل الوحدة، مؤكدة على أن حركة فتح كانت ومازالت حامية المشروع الوطني، رغم كل الأزمات التي تعصف بالحركة وهذا بشهادة كل الفصائل الفلسطينية،  ولهذا هناك استحقاق على الحركة أن تحافظ على حضورها، وقوتها.

وشددت اللوح ان قوة فتح تكمن في وحدتها فقط، مضيفة، يجب مواجهة صفقة القرن وكل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا ولن نستطيع بدون وحدة حركة فتح.

وأضافت، في ذكرى استشهاد القائد ابو جهاد، يجب أن نستحضر" فتح القوية، فتح البندقية،  فتح الفكرة، فتح الأخوة"ـ يجب علينا أن نستذكر "التواضع، الهدف والرؤية، وصدق الإنتماء".

وأشارت قائلة، لو أن حركة فتح "حافظت على العهد لاحتفظت بقوتها وهيبتها"، ومع ذلك نرجو الله أن تعيد الحركة "هيبتها وحضورها لتتمكن من تحرير الأرض والإنسان".

من جانبه قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ذو الفقار سويرجو، بلا شك ان غياب شخصية فلسطينية بوزن الشهيد أبوجهاد الوزير، احدث "فراغا كبيرا في الساحة الفلسطينية  ونقطة تحول خطيرة".

وأضاف سويرجو، استغل اعدائنا اغتيال ابو جهاد، للبدء بهجوم "سياسي وعسكري واسع على الشعب الفلسطيني وقضيته بهدف التصفية السياسية للقضية بعد تصفية السهيدرابو جهاد جسديا.

واختتم سويرجو، ان ابو جهاد كان يشكل احد اعمدة الخيمة الرئيسية في "الثورة الفلسطينية"، حيث كان قائدا وانسانا ومقاتلا عنيدا لم يحيد يوما ان بوصلة القضية فلسطين الحبيبة، لروحه الرحمة و السلام و لذكراه المجد ووالخلود.

من جانبه اعتبر القيادي في تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح، ادوارد كتورة، ان ذكرى القادة الكبار اصبحت محصورة بالشق العاطفي.

وقال كتورة، اعتقد اننا بحاجة الى ترجمة  ذكرى الشهيد "خليل الوزير ابو جهاد" وغيرها الى التكلم عن هذه المدارس النضالية الاستثنائية لتربية الجيل الجديد على المعنى الحقيقي والعملي لثقافة النضال لإعادة روح العمل الفدائي الذي يضحي من اجل الاخر لمواجهة الوضع القائم والذي اصبح فيه الكل في خدمة ثلة من المتسلقين.

وأضاف، علينا ان نعود الى جذورنا الفتحاوية التي أرساها القادة الشهداء الكبار لاننا احوج ما نكون الى هذه المدرسة التي غيرت من وجهة التاريخ.

وأكمل كتورة، اذا اردنا إنقاذ وضعنا المنهار فيجب علينا ان نعيد صياغة هذا الفكر النضالي الذي اطلق اهم ثورة في تاريخنا المعاصر.

وأشار، ان فكرة فتح التي ارسوها والتي زاوجوا فيها بين النظرية والتطبيق هي خشبة الخلاص لنا جميعا، شعب وقضية.

واختتم القيادي في التيار الاصلاحي مع"الكـوفية" بالترحم على الشهداء، تاركا "تساؤل" للكل الفتحاوي والوطني قائلا: " لدينا ارث عظيم فهل نستطيع استثماره"؟؟

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية  ورئيس نقابة العاملين في جامعة الازهر، د. أيمن شاهين، ان "ابو جهاد" تجسدت فيه معاني الحنان على شعبه ومعاني القوة على عدوه، لقد اعتمد الشعب والثورة رأسماله فاعطاه الشعب الوفاء.

واضاف شاهين، في الذكرى الـ31 لغياب امير الشهداء قائلا، كم نفتقدك ونفتقد مدرستك الثورية ، ايها القائد المؤسس ، صاحب المدرسة الثورية ، مدرسة العطاء، مدرسة الكفاح المسلح، ابو جهاد القائد الثائر المثابر، لا بوصله له الا فلسطين، لا وطن له الا فلسطين.

وأكمل، ابو جهاد كان مدرسة كفاحية في رجل، كم نفتقده وكم نفتقد الرجال الرجال امثاله في زمن والله قد عز فيه الرجال.

واستحضر، في ذكرى الرحيل، تعود بنا الايام والسنين، نعود لسنوات الثورة وديمومتها سنوات العاصفة وشعلة الكفاح المسلح.

وقال كم اننا بحاجة لحضور ابو جهاد، انه  صاحب الحساب الواحد الاوحد، فلسطين وليس غير فلسطين.

لقد كان الثائر المقاتل القائد الاخ الاب الحنون.

واختتم، في ذكرى الوفاء لأهل الوفاء نقول ان فلسطين وليس غيرها هي الوطن والهوية ، لروحك ابا جهاد مليون وردة وتحية وسلام.

من جانبه قال القيادي في حركة فتح العميد احسان الجمل، في الذكرى ال٣١ لاغتيال القائد الفذ خليل الوزير ابو جهاد، نستذكر رجل ومرحلة مهمة من التاريخ المشرف للثورة الفلسطينية التي شهدت إنجازات عظيمة في الحالة الكفاحية ضد الاحتلال الصهيوني.

وأضاف الجمل،  لم يكن ابو جهاد مجرد رقم في القيادة، بل كان حالة قيادية تمتلك الكاريزما القيادية بكل مكوناتها وتفاصيلها، لقد كان ابو جهاد مقداما مضحيا متفانيا متواضعا يعمل بصمت بعيدا عن بهرجة الاعلام، مضيفا: ان ابو جهاد كان ذو سلوكا ثوريا يشكل قدوة لكل من عملوا معه أو سمعوا عنه.

واكمل ، كان "التعب يتعب من نشاطه" الذي كان يوصل الليل بالنهار متنقلا بين القواعد العسكرية والمخيمات، يشرف ويتابع ميدانيا كل التفاصيل المتعلقة ليس فقط في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية فحسب، بل مهاجمتها في "الأرض المحتلةط لإنزال مزيدا من الضربات والخسائر به.

واستذكر الجمل قائلا: "لقد كنا في بدايات عمرنا الشبابية والنضالية ونحن نسمع عنه ولا نراه، وكان "تكميل عيوننا برؤيته أشبه  بالحلم"، لانه كان بعيدا عن سياسة الظهور والاستعراض وعمله يسبق سيرته، كنا نلمحه مع كل اعتداء صهيوني على جنوب لبنان قادما متفقدا وقائدا موجها.

واستحضر، لقد كان لنا الشرف بحكم الجغرافيا ان نتابعه وهو يعد لعملية الاستقلال التي قادتها الشهيدة "دلال المغربي"، ان هذه العملية التي أعلنت عن استقلال فلسطين لساعات ارهبت العدو وابهرت العالم لدقة تخطيطها ونتائجها على المجتمع الصهيوني، مضيفا،، كان ابو جهاد أسطورة بكل ما للكلمة من معنى.وكان "مدرسة تخرج منها أشد المقاتلين تضحية وفداء".

واشار الجمل، ان من مميزاته أنه رغم سوادية "الحرب الأهلية في لبنان" وبشاعتها لم يذكر التاريخ ولا حتى خصوم الثورة اي سلبية مارسها الشهيد ابو جهاد.

مستذكرا، ان الخروج من لبنان والدور المشهود الذي لعبه ابو جهاد إلى جانب الرمز الشهيد "ياسر عرفات"،  سواء في الدفاع عن بيروت وحصارها أو في شمال لبنان بوجه من حاول القضاء على الثورة وقرارها الوطني المستقل، مضيفا، ان ابو جهادغادر لبنان ولم يغادر العمل الوطني الثوري، بل اشتد إيمانا بضرورة وحتمية هزيمة العدو، وابقاءه في حالة استنزاف مستمرة حتى يدفع ثمن احتلاله ويعرف تكلفته المرتفعة،ثم إيمانه بأهمية نقل الصراع إلى الجبهة الرئيسية والأساسية، فكان التخطيط لعملية  "ديمونا"، انهمهندس الانتفاضة الأولى "انتفاضة اطفال الحجارة" التي أعادت بريق ووهج نضال الشعب الفلسطيني.

واختتم الجمل قوله لـ"الكـوفية" بان ابو جهاد شكل "حالة من الرعب والخوف للاحتلال فكان القرار باغتياله"ـ وتمكن العدو من ذلك في ليلة ظلماء من اغتياله ولكن بعد مواجهة حيث استشهد ويده على زناد مسدسه.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي، تمر ذكرى استشهاد القائد أبو جهاد مهندس الانتفاضه الاولى وقائد الكفاح المسلح، والقضيه الوطنيه تتعرض لمخاطر كبرى داخليه وخارجيه، والشعب الفلسطيني بكافة أطيافه يتذكر أمير الشهداء وكافة القاده الشهداء الذين ضحوا بدمائهم وحياتهم لأجل فلسطين الدوله وفلسطين العوده وفلسطين القدس ومقدساتها.

واضاف ياغي، لقد كانت الثورة ورائدتها "حركة فتح" وقطاعها الغربي صاحبة القول الفصل في الاقليم ككل، وكان شهيد فلسطين أبو جهاد يقف خلف كل ذلك بعزيمة الثائرين وإرادة الوطنيين لا يحيد ولا يلين وبوصلته دائما اتجاهها نحو فلسطين ووحدة شعبها وقواها الوطنيه وجغرافيتها.

مضيفا، اليوم نشتاق لك يا امير الشهداء ونفتقدك، والوطن يصرخ ويناديك لترى أين نحن؟!! وكيف يتلذذ أعدائنا ويتغذون على إنقسامنا، ولكن لا زالت هناك فىة مؤمنه على قسمها لا تحيد عن دربك ودرب كل الشهداء، هؤلاء هم تلامذتك وسيبقون على عهدك رافعين راية الوطن والوحدة الوطنيه ومهما كانت المخاطر والصعاب.

المصدر: الكوفية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق