خيارات حركة حماس و الحكومة الجديدة

14 إبريل 2019 - 08:11
م. هاني ابو عكر
صوت فتح الإخباري:

مساء اليوم السبت الموافق الثالث عشر من أبريل، أدت الحكومة الثامنة عشر اليمين الدستوري أمام الرئيس ابو مازن ، وكأنها خرجت من رحم الإنقسام السياسي والجغرافي والإختلاف الحزبي والواقع المأساوي لتصلح ما تستطيع واقعا وسياسة ، فملامح برنامجها السياسي والإقتصادي لا يتعدً أربع ملفات ، إنهاء الإنقسام والمواجهة السياسية والإعلامية لقرارات الغطرسة الامريكية والإنتهاكات الإسرائيلية ، وإيجاد الدعم المالي للموازنة والصمود والتجهيز لإنتخابات عامة فلسطينية .

 السؤالان المهمان هما كيف سيتم التعامل مع قطاع غزة المتمثل بحكم حركة حماس فى ظل تشكيل حكومة جديدة بلا مشاورة معها أو إشراكها ، وفي ظل الواقع الإقتصادي المنهك ، وكيف ستتعامل الحركة مع الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء الجديد الدكتور محمد إشتية .

فإجابة السؤال الأول من عدة نقاط ، أولها أن رئيس الوزراء إختار وزراء أكفاء يمثلوا قطاع غزة من منطلق مهني قبل أن يكون حزبي كرسالة إيجابية سياسية لغزة ، وثانيها بإعتقادي أن إشتية خطته ليست عقوبات على غزة جديدة بل رفعها بطريقتين ، الطريقة الأولى تحويل موظفي السلطة للمعاش بنصف راتب وإبقاء الكفاءات المدربة والمهمة وإعادتها للوظيفة والتخفيف عن قطاع غزة من بطالة وحصار .

 أما بخصوص قطاع غزة كرؤية عامة فهو يدرك أن لا حل بلا غزة ولا غزة بلا حل ، لذلك سيحاول فك الحصار إقتصاديا تدريجيا معاشيا وبطالة وسفرا وإيجاد حل للموظفين المدنيين مقبولا للطرفين مع مراجعة الرتب والراتب .

 السؤال المهم كيف ستتعاطى حركة حماس مع الحكومة الجديدة .

اولا : حركة حماس تجهز لعدة سيناريوهات مطروحة ، وتعتمد على ما ستقدم الحكومة الجديدة لقطاع غزة، موازنة وحلولا إقتصادية وسياسية ، وستأجل أي صدام مع الحكومة الجديدة حتى تستنزف كل دبلوماسيتها معها ، ستنتظر بصمت إجرائي ولن تعترض على الإستلام الوزاري فى قطاع غزة .

ثانيا : ستجمد عمل اللجنة الإدارية أو حكومة الظل بالمطلق بما يختص بالوزارات ، فقط الجباية ستستمر الصرف على الموظفين والتشغيل الحكومي.

ثالثا : ستطبق أسلوب الصمت الإيجابي على أي تصريح أو زيارة أو تعطيل أو تسلم .

رابعا : ستنتظر زيارة رئاسة الوزراء إلى غزة لتعرض عليه تسلم المعابر والوزارات بالكامل مع إنصاف لموظفيها .

خامسا : ستتعامل مع حكومة الدكتور إشتية بإيجابية لتبرر للجميع أن حكومة الدكتور رامي الحمدلله لم تكن بقدر المسؤولية والتعامل مع قطاع غزة بعقوبات وإجراءات ظالمة كموازنة وحقوق وواجبات .

سادسا : ستطلب من رئيس الوزراء الجديد إستلام المنحة القطرية وفق توافق على الصرف من رواتب وتشغيل ومساعدات ووقود.

سابعا : ستتعامل مع الحكومة الجديدة كأمر واقع يجب التعاون معه وتسهل له العمل بحرية مع التنازل الإداري الكامل دون الملف الامني ، وستقدم مقترحات بناء ثقة .

ثامنا : ستقدم حركة حماس الجدية والدبلوماسية مع الدكتور محمد إشتية وهي على قناعة أنها لن تخسر أكثر مما خسرت من تنازلات مع الاحزاب والفصائل ، وستحاول إشراكه فى ملفات مثل ملف تبادل الأسرى والهدنة وخلافه ، لتوصلىعدة رسائل أن الكرة فى ملعبك ، فنجاحك من نجاحنا ، ونحن فى قارب واحد فى الفشل والنجاح ، فى مواجهة صفقة العصر والتهديد والإستيطان والغطرسة الامريكية والإحتلال .

وعليه الحكم يأتي بعد أول زيارة للحكومة الجديدة لقطاع غزة برئاسة رئيس الوزراء الجديد الذي سيعكس جدية اولوياته مع قطاع غزة كإستراتيجية وسياسة وموازنة.

 فكلا من رئيس الوزراء الجديد وحركة حماس أسقطا فكرة الصدام بداية والقطيعة والعزلة السياسية بينهما ثانيا .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق