بالتفاصيل : نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها على الملف الفلسطيني

10 إبريل 2019 - 09:33
صوت فتح الإخباري:

 أعلنت مصادر عبرية مختلفة أن هناك تساوي بين تكتل الليكود وتحالف أزرق أبيض، بعد فرز 97% من صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيليّة، فجر الأربعاء، تساوي عدد مقاعد حزب الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو، بمقاعد منافسه "كاحول لافان"، بقيادة بيني غانتس، غير أنّ معسكر اليمين يوسّع قاعدته إلى 65 مقعدًا مقابل 55 مقعدا لمعسكر المركز.

وتشير قاعدة معسكر اليمين والتحليلات الإسرائيليّة إلى أن نتنياهو سيكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة، وأن ائتلافه سيكون مستقرًا أكثر من الائتلاف الحالي، الذي استند إلى 61 عضوًا فقط.

عربيًا، تمكّنت قائمة "الجبهة والعربية للتغيير" من اجتياز نسبة الحسم والحصول على 6 مقاعد، وتحالف الموحدة والتجمع حصل على 4 مقاعد.

ووفقاً لهذه النتائج، فلن يستطيع "بيني غانتس" تشكيل حكومة، تحظى بأغلبية المقاعد بالكنيست، ولذلك تشير التوقعات إلى تشكيل إئتلاف حكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، مشابه إلى حد ما، للإئتلاف الحكومي الحالي.

ولكن ما هي تداعيات تشكيل إئتلاف حكومي جديد بقيادة نتنياهو، على مجمل الملفات بالساحة الفلسطينية، كملف المفاوضات مع السلطة، وملف الجنود الأسرى، وملف التهدئة بقطاع غزة؟

الضفة الغربية.. نتنياهو وسياسية الوضع القائم:

نتنياهو لن يغير كثيراً في توجهاته السياسية، التي تعبر عن مواقف يمينية متطرفة، تجاه الفلسطينيين بشكل عام، وتجاه عملية التسوية بشكل خاص.

ففي حال تكليف رئيس الدولة لنتنياهو بتشكيل حكومة، لفترة خامسة، فستكون هذه الحكومة بنفس التركيبة السابقة، بمعنى من أحزاب اليمين المتطرف، والأحزاب الحريدية، ولذلك لن يسارع نتنياهو للتفاوض مع السلطة، ولن ينكب على وجهه لأي تسوية سليمة.

وبالتوازي مع الإعلان عن ضم مناطق بالضفة الغربية، (كما جاء في دعايته الانتخابية)، وفرض السيادة الإسرائيلية، على التجمعات الاستيطانية الكبرى بالقدس والضفة، سيراهن نتنياهو على الدور الأمريكي على الصعيد السياسي تجاه السلطة الفلسطينية، مقابل الحفاظ على الوضع القائم من الناحية الأمنية بالضفة الغربية. 

وعليه لا يمكن لنا أن نتوقع حدوث أي مستجدات سياسية من حكومة نتنياهو المقبلة، في ملف المفاوضات، وملف التسوية السياسية، مع السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية. 

التهدئة بقطاع غزة وملف الجنود الأسرى:

على صعيد قطاع غزة، قد لا يتخلى نتنياهو عن التفاهمات التي توصل إليها مؤخراً مع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، بقطاع غزة، بواسطة المخابرات المصرية، ليس حرصاً منه على الهدوء بالجنوب، لكن سعياً لإنهاء ملف الجنود الأسرى.

نتنياهو هو الوحيد القادر على التوقيع على صفقة تبادل جديدة، مثل صفقة "شاليط"، ولديه الدعم الحزبي الكافي بالكنيست لتمرير هذه الصفقة، لكن هذه المرة سيسعى نتنياهو لابتزاز حركة حماس والفصائل بغزة، للتوصل إلى صفقة تبادل مقابل تنازلات سياسية.

سيعمل نتنياهو على ربط تطبيق وتنفيذ كافة التفاهمات، بملف الجنود الأسرى، ولذلك قد نشهد تحريكاً للمياه الراكدة في ملف التهدئة وملف الجنود الأسرى، في حال قام نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة.

حكومة نتنياهو في مجتمع يميني:  

فوز نتنياهو وحصوله على 35 مقعداً بالكنيست، مع وجود 65 مقعداً لأحزاب معسكر اليمين، مع حصول حزب العمل على 6 مقاعد، مع 55 مقعداً لأحزاب تيار اليسار والوسط، منها 10 مقاعد للعرب، تشير بشكل واضح إلى عدم وجود يسار أو وسط في المجتمع الإسرائيلي.

الحكومة القادمة برئاسة نتنياهو، ستجسد حالة التوجه نحو اليمين في المجتمع الإسرائيلي، وحالة التطرف ضد العرب، وكراهية السلام، وحب الحرب، وفكر الترانسفير والطرد.

وبالتالي فلا يمكن أن نتوقع سياسات جديدة لحكومة نتنياهو القادمة، تجاه العرب بشكل عام، والفلسطينيين بشكل خاص، عدا السعي لتطبيع العلاقات مع الدول العربية، لخدمة المصالح الاقتصادية والأمنية لإسرائيل.

الخلاصة.. حكومة نتنياهو والتطرف العلني:

بعد هذه النتائج الأولية، وحصول الأحزاب اليمينة على أعلى نسبة أصوات من المجتمع الإسرائيلي، ستشعر الحكومة القادمة برئاسة نتنياهو، بنشوة الانتصار، والتأكيد على شرعية سياساتها المتطرفة تجاه العرب والفلسطينيين. 

وبالتالي، ستسعى هذه الحكومة إلى سن قوانين عنصرية جديدة، وستقدم على خطوات سياسية جديدة أكثر تطرفاً، ضد العرب في الداخل، والفلسطينيين بالضفة وغزة، وقد تقوم بإجراءات متطرفة تجاه المسجد الأقصى، والمساجد بشكل عام في الداخل، وقد تقدم على ضم مستوطنات ومناطق للسيادة الإسرائيلية، وقد تعمل على شن حرب على قطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق