منسق مشروعات سيناء : يمكن لسيناء أن تستوعب سكان مصر كلها ويعيشوا في رغد

27 مارس 2019 - 21:02
نقلا ً عن : جريدة اللواء العربى
صوت فتح الإخباري:

منسق مشروعات سيناء : يمكن لسيناء أن تستوعب سكان مصر كلها ويعيشوا في رغد
حوار مع الدكتور / أحمد عبد العزيز ... منسق مشروعات تنمية سيناء بمركز بحوث الصحراء
حوار أجرته : د. جيهان رفاعي
- وضعت رؤية متكاملة لتنمية سيناء على جميع المحاور المختلفة واضحة المعالم
- الإرهاب فكر متطرف ، ولابد بمحاربته بفكر أقوى منه وليس بالسلاح فقط
- مركز بحوث الصحراء هو بيت الخبرة الأول في تنمية المناطق الصحراوية تنمية شاملة 
- لن تكون سيناء آمنة إلا بعد تبني خطة تنموية متكاملة لتعميرها بالبشر من خلال توفير فرص عمل للشباب
- قام المركز بإسهامات في مناطق إستصلاح المليون ونصف المليون فدان
- يوجد بجوار جبل الحلال تجمعين على مساحة 1000 فدان وبهم 450 صوبة ، 500 خلية نحل
- تم عقد بروتوكول للاستفادة من جميع الزراعات في سيناء غذائيا وصناعيا
- لدينا حوالي 21 نبات غير موجود في أي مكان في العالم

مصري من شباب العلماء في البحث العلمي لم يجلس في المكاتب المكيفة ويبكي الدهر ناعيا حظه وشاكيا من أحوال المعيشة بل نزل إلى الصحراء المصرية ضمن الفرق البحثية من مركز بحوث الصحراء لعمل الدراسات المختلفة على هذه الأراضي تمهيدا لإستصلاحها ، بدأ هذا الشاب في محطة بحثية في سيناء وإجتهد حتى صار منسقا عاما لمشروعات التنمية ... من خلال الحوار تعرفنا على خطة مركز بحوث الصحراء في تنمية سيناء وأهم معوقات التنمية بها ومقترحات جذب المواطنيين والمستثمرين إليها ليكون هذا الشاب دليل يهتدي به وليعلم الجميع أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .

وإلى نص الحوار :

س : سيناء حرمت من التنمية لفترة طويلة ، ما تعليلك لذلك ، وكيف نسعى إلى تنمية حقيقية مستدامة ؟
ج : كانت سيناء في الماضى لا يوجد لها رؤية أو إستراتيجية متكاملة ، وكانت التنمية تتم بجهود فردية من المنظمات أو الهيئات سواء محافظات أو وزارات ممثلة في المديريات التابعة لها وكانت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى وكان من الممكن حدوث تضارب بينهم ، أما الآن وضعت رؤية متكاملة لتنمية سيناء على جميع المحاور المختلفة واضحة المعالم ومرصود لها مبالغ معينة ومخطط لها جدول زمني أي رؤية مؤسسية شاملة .

س : الإرهاب من معوقات التنمية في سيناء ، فكيف يمكن التغلب على ذلك ؟
ج : الإرهاب فكر متطرف ، ولابد بمحاربته بفكر أقوى منه وليس بالسلاح فقط ، ويكون من خلال البناء سواء الأفراد أو المجتمعات أو تقديم الخدمات ، أي مقومات تنمية من منظور حقيقى ، وهذا ما حدث الآن من سياسة الدولة تحت رعاية القوات المسلحة وعقد الاجتماعات على أعلى مستوى لتنمية سيناء بتخطيط كامل .

س : ما أهم المعوقات التي تعطل عجلة التنمية الزراعية في سيناء ؟
ج : من أهم المعوقات التي تعطل عجلة التنمية هي : تعدد جهات الولاية على تنمية سيناء ، إنخفاض المستوى التعليمي للمواطنين في معظم مناطق سيناء وخاصة الوسط والمنطقة الشرقية ، تدني مستوى المرافق والخدمات المختلفة بسيناء ، كما تلعب الظروف الأمنية والهجرة الداخلية دور كبير في ذلك ، بالاضافة إلى ضعف وتدني الدور الإرشادي الحكومي والغير حكومي ، وتدني مستوى الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني الغير حكومية في عمليات التنمية ، مشكلة الإرهاب والتطرف الديني وما تسببه من توتر وقلق في المنطقة ، البيروقراطية والروتين وكثرة الموافقات والتصاريح الخاصة بالإستثمار في سيناء ، كما تلعب التغيرات المناخية المعاكسة والجفاف ونقص الموارد المائية ببعض المناطق دور كبير هناك ، إرتفاع ملوحة المياه الجوفية وخاصة في حالة إستمرار السحب الجائر ، إنحسار وقلة مصادر أو موارد الدخل وخاصة بجنوب سيناء بعد تأثر السياحة مؤخرا .

س : كلمنا عن أهم مقترحات جذب المواطنين والمستثمرين إلى سيناء ؟
ج : تقوية الشعور بالمسئولية الفردية والمجتمعية ، وإذكاء الثقة في أبناء المجتمع السيناوي في قدرتهم على تغيير واقعهم الإقتصادي والإجتماعي والثقافي ، دمج كافة فئات المجتمع السيناوي من خلال لا مركزية التخطيط والتمويل والتنفيذ والمتابعة ، التركيز على إجراء تغيرات في الجوانب المادية للمجتمع بإدخال تكنولوجيات وتقنيات حديثة لرفع كفاءة الإستفادة بالموارد الطبيعية والبشرية المتاحة وزيادة الإنتاج الزراعي وخلق مزيد من فرص العمل المستقر وفرص التصدير والإستثمار الكفء للموارد بما يحقق إستمرارية التقدم الإقتصادي لشبه جزيرة سيناء ، التركيز على إجراء تغيرات في الجوانب المعنوية والثقافية والنفسية بإعادة بناء الشخصية السيناوية وزيادة التوقعات والتطلع في المجالات المسيطرة على تفكير أبناء المجتمع السيناوي وبما يضمن زيادة تحسين النواحي الأمنية والإستقرار الإجتماعي ، التركيز على إجراء تغييرات في الجوانب التنظيمية تستهدف رفع كفاءة الكيانات الإجتماعية والإقتصادية والتعليمية والصحية والدينية والاعلامية والترفيهية ، الحفاظ على خصائص الشخصية السيناوية المتميزة بمجموعة القيم والتقاليد والعادات الاصيلة وكذلك العلاقات الإجتماعية المتماسكة ومن ثم لابد أن يشمل التغيير العوائق المضادة والمعطلة لعمليات التنمية ، الاعتماد على الاقناع العقلى والمنطقى وليس مجرد الاستمالة العاطفية غير المؤيدة بالمعايير المنطقية والعقلية وذلك من خلال التنفيذ الفعلى لنماذج المشروعات التنموية الحقيقية في ضوء نتائج البحوث والدراسات التطبيقة التي أجريت بمناطق المشروع ، عدالة توزيع فرص التنمية وعوائدها على مختلف ابناء المجتمع السيناوي ، وضع لوائح خاصة للإستثمار في سيناء يوفر مناخ مناسب للإستثمار يسهل ويسرع من الإجراءات اللازمة للإستثمار ، الاعلان عن الفرص الإستثمارية المتاحة بسيناء واعطاء حوافز للمستثمرين لجذبهم ، عدالة توزيع الخدمات المختلفة بسيناء وعدم تركز الخدمات في مناطق محددة ، التنسيق بين كافة الجهات والاجهزة المعنية بتنمية سيناء وتوحيد الجهود وتحديد جهة واحدة تتولى هذا الاختصاص ، تحقيق الإستقرار الامني والإقتصادي والإجتماعي ، مراعاة التوزيع الديموجرافي للسكان عند تخطيط أو تنفيذ أي مشروعات زراعية مستقبلية ، توفير قروض ميسرة لأهالي سيناء والوافدين بأسعار فائدة أقل لتشجيعهم على الإستثمار ، تشجيع إقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتشجيع الصناعات غير التقليدية باستغلال الميزة النسبية لمناطق سيناء المختلفة مثل الشريط الساحلي "مشروعات سياحية" ، الوسط "صناعات ثقيلة ومتوسط ، المنطقة الشمالية " مشروعات زراعية ... الخ ، توفير دراسات الجدوى الفنية والمالية والإقتصادية لصغار المزارعين وكبار المستثمرين وخاصة فيما يتعلق بأهم مجالات التنمية الزراعية المطلوبة لتساعدهم في إقامة مشروعاتهم ، تفعيل دور المنظمات المجتمعية المحلية والروابط ذات الإهتمام المشترك غير الحكومية وضرورة مشاركتها بفاعلية في عمليات التنمية المتكاملة والمستدامة بسيناء ، ضرورة مراعاة العادات والقيم والأخلاقيات والسلوكيات الخاصة بأهالي سيناء عند تخطيط أو تنفيذ أي مشروعات تنموية مستقبلية ، تسهيل إجراءات العبور من وإلى سيناء وخاصة الإجراءات المتعلقة بمستلزمات الإنتاج المختلفة وكذا المنتجات ، التركيز على المشروعات الزراعية التي تستهدف المراحل المتكاملة" الإنتاج ، والتصنيع ، والتسويق) ، العمل على تطوير وإستكمال البنية التحتية والمرافق المختلفة بكل مناطق سيناء ، إقتراح سياسات جديدة متطورة لتوزيع الأراضي وبما يتماشى مع استراتيجية التكثيف السكاني بسيناء بواسطة التشجيع على جذب أكبر عدد ممكن من سكان وادى النيل والدلتا ، التركيز على المشروعات الزراعية التي تدعم التحول للزراعات الحيوية والعضوية وتحقيق القيمة المضافة والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه .

س : كيف يمكن لمركز بحوث الصحراء المسأهمة في تنمية سيناء ؟
ج : مركز بحوث الصحراء هو بيت الخبرة الأول في تنمية المناطق الصحراوية تنمية شاملة ، وذلك عن طريق : توفير الدراسات المتكاملة في مجال المياه والأراضي والبيئة والإجتماع والإقتصاد والزراعات والري والقوافل البيطرية ... الخ ، تخطيط وتنفيذ البرامج الزراعية المتكاملة لجميع مناطق سيناء من خلال محطات المركز بسيناء ، إستنباط وإدخال أصناف وتراكيب جديدة تناسب جميع المناطق بسيناء سواء مناطق مطرية - جافة – ملحية - ذات إشعاع شمسي عالى ... الخ - ذات إنتاجية عالية تناسب كافة البيئات ، تدعيم الميكنة الزراعية من خلال المعدات والالات والميكنة الموجودة بالمحطات ، تحسين الرعاية البيطرية للحيوانات بجميع المناطق من خلال القوافل البيطرية ، التنسيق مع الجمعيات الزراعية في توفير الخدمات (الإرشادية - الأسمدة - التقاوي - سلالات الحيوانات - البرامج التدريبية - تطوير نظم الري - حفر الآبار وغيرها ، تنفيذ مشروعات تنموية يتم تمويلها من جهات تمويل محلية ودولية لخدمة التنمية الزراعية بسيناء تبعا لأهمية كل منطقة ، إستكمال الدراسات والبحوث المائية - الأرضية - النباتية - البيئية - الإجتماعية - الإقتصادية لتوفير كافة المعلومات والبيانات حول التنمية الزراعية المتكاملة لسيناء .

س : ما هي خطة مركز بحوث الصحراء في تنمية سيناء ؟ 
ج : تمثل سيناء بقعة عزيزة على مصرنا الحبيبة ، فهي البوابة الشرقية لمصر وهي الرابط الوحيد بين قارتي أسيا وأفريقيا ولن تكون سيناء آمنة ومصدر للحياة الآمنة والكريمة للشعب المصري إلا بعد تبني خطة تنموية متكاملة لتعميرها بالبشر من خلال توفير فرص عمل للشباب وكذلك سبل المعيشة الكريمة لأهالي سيناء من البدو والوافدين من الدلتا والصعيد ، ومركز بحوث الصحراء أحد أهم الركائز الأساسية للتنمية من خلال محطاته الخمسة المنتشرة بسيناء (الشيخ زويد - المغارة – بالوظة - جنوب القنطرة شرق - جنوب سيناء) ، وكذلك شعب المركز وأقسامه التي لعبت دورا بارزا خلال الفترة 1976 وحتى الآن في كثير من الأنشطة ومنها مجال استكشاف المياه وتحديد المناطق والاغراض المناسبة ، دراسة نوعيات وخصوبة الأراضي وتحديد مدى صلاحياتها للزراعة ، دراسة السلوك والعادات الإجتماعية للسكان من البدو والوافدين وكيفية التعامل معهم ، حصر وتصنيف الانواع النباتية الطبيعية ودراسة سبل الحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها لتهيئة سبل المعيشة والحياة المستقرة للبشر والحيوانات ، حصر وتصنيف المشكلات الأساسية التي تعانى منها المجتمعات البدوية بسيناء ووضع الحلول لها ، تنمية وتطوير الزراعة وزيادة الإنتاجية من خلال تعظيم الاستفادة من البحوث والدراسات التي اجريت خلال الثلاثين عاماً على أرض سيناء .

س : هل ساهم مركز بحوث الصحراء في مناطق إستصلاح المليون ونصف فدان ؟
ج : قام المركز بإسهامات في مناطق إستصلاح المليون ونصف المليون فدان في خدمة للخطة الطموحة للدولة ، حيث قام المركز بتقديم المشورة الفنية والدراسات اللازمة لبعض المناطق التي تدخل في خطة إستصلاح وإستزراع المليون ونصف المليون فدان ، وذلك من خلال دراسات متخصصة في المجالات الآتية : تصنيفات واستخدامات الأراضي ، وتواجد المياه ونوعيتها ، التراكيب المحصولية ، الثروة الحيوانية والداجنة ، الجدوى الإقتصادية ، السكان المحليين ، نقل التقنيات الحديثة بالمناطق الصحراوية المصرية ، وذلك من خلال التخطيط الجيد لإدارة المشروعات البحثية أو من خلال التسجيلات والبحوث العلمية التي ينفذها أعضاء هيئة البحوث بالمركز ، وقد ساهم بدراسات بلغ إجماليها حوالي 500 محتوى علمي تغطي معظم المناطق الصحراوية ... وقد قامت وزارة الري بدراسة وتحديد المناطق التي بها المياه وصلاحيتها ، فأغلب مناطق المشروع ستعتمد في زراعتها على المياه الجوفية ، ووزارة الزراعة متمثلة في مركز بحوث الصحراء هي من تحدد الأراضي ، وبوجه عام فإن الدراسة أكدت أن الأراضي تتباين في قوام التربة من طبقة إلى أخرى نظرا للتباين في مواد الأصل المكونة لتلك الأراضي مع سيادة المكون الرملي والذي أثر إيجابيا على تحسن الصرف الداخلي لهذه الأراضي ، حيث لوحظ وجود تفاوت بهذه الأراضي في محتواها من الكربونات الكلية ، كما أن هناك بعض الأراضي التي تأثرت بوجود نسب متفاوتة من الأملاح ، كذلك لوحظ حقليا أن محتوى التربة من المادة العضوية منخفض وعليه يلزم الإهتمام بإصلاح عيوب الطبقة السطحية من التربة من وجهة الخصوبة سواء المرتبطة بخشونة القوام أو إرتفاع محتواها من الأملاح .

س : كيف يمكن تفعيل الدور الإرشادي للمحطات البحثية في سيناء ؟ 
ج : من واقع المعايشة والتعايش بالمحطات البحثية التابعة للمركز لمدة زادت على 19 سنة ، أرى بعض النقاط التي من الممكن أن تساعد على تفعيل الدور الإرشادي للمحطات البحثية وهي : دراسة وتقييم الوضع الحالي للمحطات البحثية بشبه جزيرة سيناء ودراسة المناطق التي تخدمها دراسة وافية من كافة النواحي الإقتصادية والإجتماعية والبيئية لتوفير البيانات الأساسية والضرورية للقيام بأى أنشطة مقترحة ، إستكمال الهيكل الوظيفي بالمحطات البحثية بشبه جزيرة سيناء وذلك بالتنسيق مع الأقسام والشعب المختلفة بالمركز ، ضرورة تحسين خصائص العاملين بالمحطات البحثية المختلفة من حيث بناء قدراتهم في مجال المعلومات والممارسات الضرورية للقيام بالأنشطة الإرشادية المختلفة والفعالة ، ضرورة الإهتمام بتفعيل الدور الإرشادي للمحطات البحثية من حيث أن تكون هناك إستراتيجية للدور الإرشادي لها تتضمن الالتزام الادارى والمالى ، البحث عن كيفية مشاركة أصحاب المشاريع الزراعية في تمويل البحوث الزراعية التطبيقية ومن الممكن أن يتم ذلك من خلال إقتراح تقدم به بعض الزملاء بالمركز من خلال إقامة وحدة لتسويق البحوث الزراعية التطبيقية ، ضرورة العمل على أن يشارك الباحثون بأنفسهم في الأنشطة والبرامج الإرشادية والتدريبية التي تعقد بالمحطات البحثية بالمركز ، بحث كيفية قيام المحطات البحثية التابعة للمركز بتوفير بعض مستلزمات الإنتاج من شتلات وأسمدة وبذور ومحطات الميكنة ووحدات تسويق المنتجات وغيرها من خلال وحدات ذات طابع خاص خاصة وأنه يتوفر بالمحطات ما يؤهلها لذلك وهذا لزيادة الصلة والثقة بين المحطات البحثية وبين المنتجين والزراع بمناطق عملها ويمكننا الاستفادة من التجارب الناجحة لمحطات جنوب وشمال سيناء ومطروح في هذا الأمر .

س : كيف نضمن إستدامة الموارد المائية في سيناء ، وما دور المركز في ذلك ؟
ج : المركز يضم 4 شعب ، والشعبة 23 قسم يضم 60 وحدة بحثية ، وكان للمركز السبق من سنة 1996 بعد إستلام سيناء في هذه الأبحاث ، ففي سنة 1998 تم إعداد أطلس الموارد المائية سواء جوفية أو منقولة وتم تحديث الأطلس في سنه 2010 ، كما أن إدارة المركز الحالية برئاسة الدكتور نعيم أول من فكر في إنشاء وحدة التنسيق ومتابعة تنفيذ المشروعات التنموية وواكب ذلك إنشاء القيادة الموحدة لمكافحة الإرهاب وتنمية سيناء ، واكب ذلك أيضا إنشاء الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء التابع لرئاسة الوزراء ، ولكي يتم تنمية سيناء لابد من توفر جميع الأبحاث والدراسات وتجميعه وعرضه على القيادة السياسية ، وبناء على ذلك تخذت قرارات التنمية وإختيار الأماكن التي تتوافر فيها إستدامة المياه الجوفية ، أي نتكلم عن 19 ألف فدان يستفيد منهم 1900 أسرة ليزيد دخل الأسرة بنسبة 50% ، أي توفير فرص عمل لحوالي 8000 فرد ، ويستغرق زمن هذا المشروع سنتين ، وسوف يحدث دمج بين مختلف السكان سواء السيناوية أو من خارج سيناء ، وكان الفضل في مشروعات التجمعات للفريق اسامه عسكر واللواء شمس واللواء محمد ثروت وجميع رجال القوات المسلحة .

س : كيف يمكن تفعيل دور المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في سيناء ؟
ج : من خلال ثلاث برامج يتم تنفيذها وهي حصر وتصنيف هذه المنظمات وتحديد مصادر القوة والضعف بها بالإضافة إلى دعم قدرات هذه الجمعيات والمنظمات لتكون قادرة على تنفيذ أهدافها ، المشاركة معها في تنفيذ برامج لرفع وتحسين المستوى الإقتصادي والإجتماعي لسكان مناطق عمل هذه المنظمات ، ويضاف إلى ذلك تعبئة الموارد المتاحة من جهود وقدرات لمنظمات حكومية وجهات تمويل لتفعيل دور هذه الجمعيات والمنظمات في خدمة المجتمع .

س : ما هي أهم المشروعات التي تقام في سيناء ؟
ج : أهم المشروعات هي مشروع وزارة الزراعة بإنشاء 26 تجمع تنموي في شبه جزيرة سيناء ، منهم 7 تجمعات تنموية في محافظة جنوب سيناء ، 19 تجمع تنموي في محافظة شمال سيناء ، تكلفة هذه المشاريع 2 مليار و 100 مليون جنيه ، وتهدف هذه المشاريع لإستصلاح 19 ألف فدان ، وقد تم إختيار المواقع الخاصة بالتجمعات بمشاركة عوائل القبائل أو الجهات المعنية سواء وزارة الري ، وزارة الزراعة ، مركز البحوث الزراعية ، مركز بحوث الصحراء ، معهد بحوث الموارد المائية ، وقد تم التخطيط لهذه التجمعات للإستدامة لمدة خمسين سنة ، واختيرت الأماكن على أساس ميزة نسبية معينة لكل مكان وإستغلال التنوع البيولوجي الموجود بها .

س : ما هو مدى مشاركة أهالي سيناء في هذه المشروعات ؟
ج : عانينا كثيرا في بادىء الأمر من عدم ثقة الناس في المشروعات وعدم جديتها ، أما الآن وبعد رؤيتهم بأعينهم لمصداقية هذه المشروعات أصبحوا على يقين في مؤسسات الدولة وسعوا إلى المشاركه معنا ، ويوجد بجوار جبل الحلال تجمعين على مساحة 1000 فدان وبهم 450 صوبة ، 500 خلية نحل ، وسيتم إنتاج الخضر والنباتات العطرية هناك بالإضافة إلى إنشاء مدرسة ووحدة صحية ووحدة إسعاف في كل تجمع .

س : ماذا عن التصنيع والتعبئة والتغليف في سيناء ؟
ج : في الفترة الماضية كنا في صدد اعداد مقترح بحثي عن التصنيع مع الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء برئاسة اللواء أركان حرب شوقى رشوان ، وهناك بروتوكول تم عمله مع المهندس ممدوح سلام رئيس الإدارة المركزية للمشروعات الصناعية ، وقد قام المركز بتوفير كل المعلومات المطلوبة وتوصيلها إلى كل الحهات ، وبناء عليه تم عقد بروتوكول للاستفادة من جميع الزراعات في سيناء غذائيا وصناعيا بما فيها مرحلة التسويق ، وهذا المقترح موجود في الجهاز الوطني لتنمية سيناء ، وقد قام الجهاز بإنشاء الشركة الوطنية للإستثمارات التي سوف تتبنى الموضوع من خلال مجموعة مستثمرين مع التركيز على شمال سيناء لمكافحة الإرهاب مع مرعاة البعد البيئي وإنشاء المصانع المختلفة وإدخال عدة نباتات جديدة طبية وعطرية وخضر يتم إستخدامها لغرض التجفيف أو لغرض الصناعة ، وسوف يتم إنشاء مجموعه من المصانع لا تقتصر على خط إنتاج واحد بل أكثرمن خط مثل خطوط للزيتون والجوجوبا والحبق والزعتر والمرمرية ، مصر تستورد أكثر من 300 مستخلص طبي وعطري مع اننا لدينا حوالي 21 نبات غير موجود في أي مكان في العالم ، كما يوجد في سانت كاترين وفران وديان كاملة من النباتات الطبية والعطرية ، ومع ذلك لم يتم إستغلالها على الوجه الامثل صناعيا وتسويقيا بالإضافة إلى رمال سيناء والطفلة والاسمنت ، سيناء مليئة بالموارد فاذا عاش سكان مصر كلها فى سيناء سوف تستوعبهم ويعيشوا في رغد .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق