«إسرائيل اليوم»سورية فقدت الجولان ثلاث مرات

23 مارس 2019 - 07:38
صوت فتح الإخباري:

بقلم: البروفيسور ايال زيسر
فقدت سورية مرتين هضبة الجولان. المرة الاولى في حزيران 1967 عندما كان حافظ الاسد، أبو بشار، وزيراً للدفاع، ومع شركائه في القيادة السورية «دهور» المنطقة في انعدام المسؤولية عن الحرب – حرب «الايام الستة». وقد جلبت هذه على سورية هزيمة عسكرية نكراء فقدت فيها الجولان لصالح اسرائيل.
المرة الثانية وقعت في آذار 2019. فحرب الإبادة، التي أدارها بشار الاسد ضد ابناء شعبه، بمساعدة وثيقة ومتلاصقة من ايران و»حزب الله»، اللذين أصبحا أسياد الحاكم في دمشق، وأدت بالرئيس الاميركي، دونالد ترامب، الى الاعلان عن اعتراف اميركي قريب بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان.
معظم رؤساء الوزراء، الذين تولوا مناصبهم في اسرائيل منذ بداية التسعينيات، حين بدأت مفاوضات السلام مع السوريين في اعقاب انعقاد مؤتمر مدريد في تشرين الاول 1991، كانوا مستعدين للانسحاب من الجولان؛ بعضهم أعرب عن الاستعداد لانسحاب جزئي، وكان هناك منهم من كانوا مستعدين ليعيدوا السوريين الى شاطئ بحيرة طبريا. ولكن حافظ الاسد وبعده بشار، ابنه، رفضوا عمل الحد الادنى اللازم من أجل الوصول الى اتفاق سلام، وربما لم يرغبا فيه منذ البداية. فقد افترضا ان الزمن يلعب في صالحهما، وان الجولان سينتظرهما الى أن ترضى اسرائيل وتمنحهما اياه دون مقابل.        
غير أن الزمن لم يعمل لصالح النظام السوري. صحيح أن بشار الأسد يخرج منتصرا في الحرب التي وقعت في بلاده، الا انه يكتشف، الآن، أنه الى جانب القتل الرهيب والدمار الذي جلبته الحرب، جعلته متعلقا بالنية الطيبة لطهران و»حزب الله». والاهم هو أن اجزاء واسعة من الدولة بقيت خارج متناول يده، ومن المشكوك فيه أن تعود الى حكمه.
إن إعلان ترامب هو نتيجة مباشرة للحرب في سورية، ولسلوك بشار ويوجد فيها ما يضمن مستقبل التواجد الاسرائيلي في الجولان أكثر من أي فعل أو تصريح لزعيم اجنبي، او لزعيم اسرائيلي، في الماضي.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق