أبو اللطف ومنظمة التحرير وعدنان مجلي.!؟

22 مارس 2019 - 07:22
منذر ارشيد
صوت فتح الإخباري:

منذر ارشيد

ليس هناك سبب لإهتمامي بهذا الموضوع أقوى من أني فلسطيني عاشق لوطني وأحب أن أختم حياتي حتى ولو بكلمة طيبة أو بسهم يصيب الباطل

لا أدعي أني لدي القدرة على العمل الميداني فرحم الله أيام الشباب والميدان ، ولكن أدعي أنني قادرٌ على قول الحق من خلال الكلمة الحرة في متابعة المستجدات وما يصب في خانة مصلحتنا الوطنية العليا .
وإذا كانت المؤئامرات التي تحاك اليوم على القضية الفلسطينية من كل حدب وصوب لا تجعلنا نقف كالطود الشامخ للدفاع عنها.. إذا متى ستقف..!؟
ندرم تماما قوة التيار الجارف وندرك تماما حجمنا ونعرف أننا ربما يجرفنا وهو هادر في طريقه.. على الاقل 
نقف أمام الله وقد برأنا ذمتنا 
فنقول بكل راحة ضمير ...
(اللهم إنا قد بلغنا وأنت الشاهد علينا )

فالاخ القائد ابو اللطف يهمني كقائد وتاريخ ورفيق درب عرفته منذ أول أيام انضمامي للثورة ، ويعز علي أن يقال عنه أي سوء لا قدر الله .

والأخ الدكتور عدنان مجلي فرض نفسه على المشهد وبشكل مفاجيء وأصبح لزاما علينا أن نتابعه ونعرف منبعه ومصبه فان كان صافيا فاهلا وسهلا وان كان غير ذلك فسيكون انا رأي وموقف

فمن تابع مسلسل التجاذبات التي بدأت بمقالة كتبتها متسائلا حول موضوع الكونجرس الاقتصادي وأسإلتي كانت تخص التوقيت وموضوع الإقتصاد واعتماد مظلة منظمة التحرير والشرعية الفلسطينية ااتي أصلا ترفض الحلوالإقتصادي وقد رد عليها الدكتور بكل مسؤولية ولكن بإجوبة مبهمة فيها لف ودوران ، وبعد ذلك دار الحديث بيني وبينه عبر الهاتف وطلب مني لقائه في عمان وبعد ان شارك أحدهم في مقال كتبه يهاجمني وقد قال فيه ..
(اني اريد ان أستثمر قامة عالمية كقامة مجلي كي أصعد على كتفيه على اعتبار أني نكرة واحب الظهور..)
فمشاركة الدكتور مجلي للمقال ونشره على صفحته علما أنه حدثني قبلها زهاء 45 دقيقة واتفقنا على اللقاء في 18 من هذا الشهر الجاري في عمان مع عدد من الإخوة وكان محرجا جدا لانه كان يرغب بلقائي منفرداً فأصررت على وجود المجموعة، والذي بدى واضحا أنه هو من أوعز للكاتب ان يكتب ذلك المقال مما جعلني أرفض لقائه، وهذا كان قصده .!

وقد نشرت التفاصيل حينها، وبعد ذلك حصلت مشاهدتي لصور لقائه مع الأخ ابو اللطف، مما دعاني للقاء الأخ ابو اللطف مع مجموعة من الكوادر الفتحاوية وقد نشرنا فحوى اللقاء وكان بالصوت والصورة، وقد كلفني أبو اللطف بان ادلي بتصريح نيابة عنه ..، بعد أن قال بالحرف الواحد أن مجلي خدعه ..، ولم يكن يعرف خلفيته وانه قال له نحن مع منظمة التحرير ونريد ان نجمع أموالا لدعم المنظمة والسلطة كي تستغني عن المساعدات الخارجية وللصمود أمام صفقة القرن..
نفاجأ اليوم بلقائه مع الأخ أبو اللطف رغم كل ماسبق..

وعند مراجعته من قبل أحد الإخوة قال انه جاء وبشكل مفاجيء الى مكتبه وكانت زيارة ودية بدون البحث بأي أمر.. 
وحسب المعلومات المؤكده ان اللقاء إستمر ساعتين..!

إن إصرار الدكتور مجلي على لقاء الأخ فاروق القدومي وبعد أن استمع للبيان الذي أدلينا به بحضوره أي لحضور الأخ أبو اللطف وأنه قال.. *خدعني *وقد شرحنا ذلك عبر البيان المقتضب خاصة إستغلال أبواللطف عاطفيا وكلنا يدرك أن الرجل بلغ من العمر عتيا .. متعه الله بالصحة والعافية

فإصرار المجلي على لقاء أبو اللطف مرة ثانية
يدل على مدى الإهتمام من قبله بشخصية قيادية في منظمة التحرير وعلى ما يبدو أنه اراد ان يكسب مشروعه زخماً شرعيا خاصة أنه اول قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية وفتح ظهر معه وبشكل علني كبادرة وفتح باب للولوج الى الإطارةالشرعي من خلال الظهور بمظهر المؤيدة للكونجرس الاقتصادي..

هنا نطرح الأسئلة التالية..

1..اذا كان مشروع المجلي كما أوضحه في أكثر من بيان وخطاب يصب في مصلحة القضية والمنظمة وحتى السلطة الشرعية .. لماذا لم يصرح ابو اللطف بذلك علنا ويبلغنا بذلك ويقنعنا بدل التهرب والقول ( لقد خدعني ) ..!!؟

2..لماذا أنكر الاخ ابو اللطف في أول مرة على اعتبار أن ما ذكره مجلي عن تأييده ودعمه للكونجرس لم يكن يستند الى معرفة حقيقية لطبيعة الكونجرس !
وهل صحيح أن الأخ أبو اللطف لم يكن على علم مسبق ولم يقرأ بنود وبرنامج الكونجرس المطروح ؟، 
وهل الدكتور مجلي بهذه الدرجة من العفوية ولم يسبق اللقاء مشاورات ولا مراسلات أو اتصالات بينه وبين الأخ أبو اللطف..؟!

وماذا عن الشرعية التي ذكرها وكررها المجلي وقال أنه مع شرعية المنظمة وشرعية السلطة بقيادة رئيسها الأخ ابو مازن ..؟
وهنا أشير إلى مسألة هامة ..بأني ومعي مجموعة الكادر الفتحاوي الغاضبون لاسباب تنظيمية فتحاوية
كنا من اوائل المنتقدين للقيادة وعدم رضانا عن كثير من الأمور ولكن عندما وصل الأمر إلى حد التئأمر على المنظمة 
وقفنا مع المنظمة والشرعية ، فالأمر هنا لا يحتمل التسويف ولا الحيادية ..ليس لاغراض خاصة ولا للتغطية أمر غامض .!

إذا لقائات مجلي مع أبو اللطف لا ينسجم مع عدم التنسيق مع السلطة وهو يدخل على أبو اللطف من الأبواب الخلفية.!؟

3..في احدى بياناته ذكر مجلي أن الشعب الفلسطيني ما عاد يطيق الفساد والتفرد السلطوي وان منظمة التحرير قد تكلست..
وان الشعب الفلسطيني بحاجة لتجديد الدماء من خلال إجراء إنتخابات في جميع الأطر الفلسطينية..
(وهذا مطلب شعبي) لماذا لحد الان لم يبادر بطرحه على الملأ وتفعيله ..؟!
من خلال عقده لمؤتمر يضم فعاليات فلسطينية وازنه يطلقوا مبادرة تعمم ويتفاعل معها الفلسطينيون في أماكن تواجدهم !
بدل الكولسات وتوزيع الإستمارات لتسجيل العضوية والتي تسبق كل عمل ميداني يعزز التوجه المعلن كشعارات فضفاضة لا تسمن ولا تغني .!؟

5.. تحدث الدكتور عن الانفصال بين غزة والضفة وان الخلافات بين فتح وحماس أضرت بالقضية الفلسطينية وهذا قول صحيح، 
وقد استمعنا لأحد الناطقين باسم الكونجرس يضع آلية وبرنامج عمل متكامل لأنهاء الإنقسام وقد طرح برنامجا سياسيا متكاملا لحل القضية الفلسطينية..!
والغريب هنا انه قد سبق وصرح الدكتور مجلي أنه ليس له أي أطماع شخصية وليس له علاقة في السياسة وبرنامجه إقتصادي فقط ..!

ماذا فعل الدكتور مجلي من أجل المصالحة وقد أمضى اسابيع في غزة والتقى بقادة حماس؟ .. 
لماذا لم يطرح مبادرة وطنية وهو في الميدان ولم يبذل جهودا كي يصالح فتح وحماس خاصة انه في تلك الفترة كان قد كسب ثقة الجميع في الوطن وأنه أصبح شخصية محبوبة وتأمل الناس به خيرا؟

لماذا لم يركز على إصلاح ذات البين وهو يعرف ان من أهم شروط صفقة القرن هو فصل غزة عن الضفة .. ويقول نحن نعمل على مواجهة وإفشال صفقة القرن..! ؟

واليوم وقد إشتعل الوضع في غزة ألم يكن جديرا بالدكتور وهو يحمل الهم الفلسطيني ان يتوجه إلى غزة فورا ليقف على الأحداث هناك ويضع يده مع الخيرين ليوقف الغلو والبطش ويحاول ان يقنع المسؤولين بحل مشاكل الفقراء والمعوزين * بدنا نعيش * ويدفع ولو من جيبه وقد علمنا أنه يملك المليارات ما دام فرغ نفسه وحياته لخدمه الشعب الفلسجيني ليفك الأزمة ولو مؤقتا بدل العذابات التي يعيشها الأهل في غزة .. وهنا يثبت أنه فعلا صاحب مشروع وطني عظيم !؟ 
اليس من حقنا أن نتسائل كل هذه التساؤلات ..!؟

6.. ما المقصود من نشر اللقاء مؤخراً مع الأخ أبو اللطف ، والصورة مرة ثانية على الرغم من موقف ابو اللطف المعلن سابقاً أنه خدعه في اللقاء الاول .. ولماذا جاء اللقاء الثاني والمفاجيء دون ترتيب مسبق كما ذكر الأخ أبو اللطف .!

وهنا اتوقف ورأيي الشخصي ان مثل هكذا أمر فيه إستحالة والمُحرج هنا أبو اللطف وليس مجلي ، وقد ثبت أن مجلي لا يتطفل على أحد .. فشخص بمستواه العلمي لا يتصرف هكذا بل تسبقه ترتيبات مسبقة .!؟

7..فلو اطمئن الأخ أبو اللطف لتوجه الكونجرس الفلسطيني الإقتصادي وقد أكد مجلي ذلك في منشوره الذي رافق صورة لقائه مع الأخ أبو اللطف ولو كان هذا صحيحا 
ألم بكن جديرا بأبو اللطف ان يؤكد ذلك لنا ونحن معه كأخوة وعزوة ورفاق درب بأن يقول كما قال مجلي ان ابو اللطف يدعم الكونجرس .. ويقول يا إخوان تعالوا أحدثكم عن قناعتي بأن توجه الكونجرس توجها وجنيا خالصا وعلينا أن ندعمه بدل الوقوف ضده..!؟

8..سأكتفي بهذه الأسئلة الان ففي جعبتي الكثير منها، الأكثر أهمية منها ما يتعلق بزيارات قبل وصوله لعمان لدولة عربية ولقائات مع شخصيات فلسطينية لم يتم الإعلان عنها ولم تؤخذ صور لها علما أن الدكتور مجلي يتفاخر بلقائاته حتى مع بياع بسطه فلسطيني في السوق.
لماذا يخفي لقائاته تلك علما أن الشخصيات التي إلتقى بها شخصيات فلسطينية وازنه ومؤثرة وفي بلد تطبخ فيها الكواليس السياسية لا بل القرارات الإستراتيجية.!؟

9.. أقولها للدكتور مجلي وأقولها بكل صراحة لسنا ضدك ، ولا نعاديك شخصيا ، فأنت عالما فلسطينيا نفتخر بك وبانجازاتك كما علمنا عنك فكيف لنا أن نعاديك ولماذا نقف في طريقك او نهاجمك .. وما مصلحتنا في ذلك ما دمت تريد مصلحة فلسطين وشعبها .. 
لكن المعطيات الموجوده والتي اوجدت شكوكا ليس لدينا فقط بل لدى الكثير من المطلعين على الأمر .. ولدينا أسألة من حقنا أن نجد أجوبة منطقية ومقنعه عليها من قبلك أخانا دكتور مجلي، فحتى ذلك الحين .. ستبقى بنظرنا موضع شبهة وجدل.
الى أن يثبت العكس .. والله ولي التوفيق..
والله من وراء القصد

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق