سياسيون: التنازل عن مهبط "عرفات" لــ "العمادي" انحدار وطني غير مسبوق

16 مارس 2019 - 16:48
صوت فتح الإخباري:

أثار استيلاء السفير القطري محمد العمادي، على مهبط طائرة الشهيد الخالد ياسر عرفات، بموافقة كل من رئيس السلطة محمود عباس، وحركة حماس، غضبًا شديدًا في الأوساط فلسطينية. ووضع السفير القطري محمد العمادي، حجر الأساس لمقر اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة، برفقة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يوم الإثنين الماضي، حيث شمل المقر بيتا للسفير العمادي على أنقاض مهبط طائرة الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات.

 السياسي والوزير الفلسطيني السابق، حسن عصفور، قال إن ما أعلنه المندوب السامي القطري بمصادرة مهبط الشهيد الخالد أبو عمار جريمة سياسية وطنية يجب التصدي لها بكل سلاح ممكن، مؤكدًا أن تستر العمادي وراء قرار من محمود عباس جريمة مضافة.

 من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وليد العوض، إن الحزب سبق وأن حذر من ذلك، مؤكدًا أن ما يجري هو استمرار للدور المريب الذي تلعبه قطر في الاستخفاف بالرموز الوطنية والتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي بهدف تعزيز الانقسام.

 وأوضح العوض، أن قطر ترتدي ثوب المعالج للأوضاع الانسانية الصعبة في قطاع غزة، لتغييب الحل السياسي، وهو أسلوب يمهد المسرح لتنفيذ "صفقة القرن".

 في السياق نفسه، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ديمتري دلياني، إن بناء قطر لمقر في مهبط طائرة الشهيد الرمز ياسر عرفات، تعدي على ارث الشعب الفلسطيني وتاريخ حركته الوطنية النضالية، لافتًا إلى أن هذا التعدي يشارك فيه كل من له علاقة بهذا المشروع من قريب او بعيد.

 من جانبه، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ذو الفقار سويرجو، أن هذه الخطوة وفي هذا التوقيت تثير العديد من الحساسيات باتجاهات متعددة، فهناك من يريد أن يوجه إهانة للشعب الفلسطيني بالمعنى "النفسي والوطنى والسياسي".

 وأوضح سويرجو، فبالمعنى السياسي، هناك حالة من الاستياء الشديد لدى أبناء الشعب الفلسطيني فهم يشعرون الأن بالدونية وعدم المقدرة على مواجهة المساس بأحد المناطق الرمزية التي يعتبرها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مكانًا أثريًا مرتبط أسمه بالشهيد "ياسر عرفات"، أما بالمعنى الوطني، فللأسف الشديد كون العمادي أخذ تصريحًا من رئيس السلطة محمود عباس، ومن حركة حماس، فان هذا يعني وكأن الجميع يشارك في توصيل الإهانة للشعب الفلسطيني بأكمله في غزة والضفة الغربية والقدس وكل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني بهه الطريقة المهينة.

 وأضاف القيادي في الجبهة الشعبية، أن الأخطر من ذلك هو البعد السياسي لهذه الخطوة، ففي الوقت الذي يخرج تقرير أمريكي يعتبر الضفة الغربية جزء من أراضي "إسرائيل" ولا يعتبرها أراضي محتلة، تقوم قطر بانشاء مكتب للجنة القطرية والكافي لعملها شقة كما هو حال كل شركات المقاولات التي تتولى مشاريع ضخمة في قطاع غزة، قائلًا:" إن الغرض من المبنى القطري الضخم هو إقامة "مستعمرة" لهذة اللجنة وليس مكانًا لإدارتها".

وأوضح سويرجو، أن غزة ليست هي عاصمة فلسطين، وإنما القدس، ومن يريد أن يقيم سفارات أو مباني بهذا الشكل عليه إقامتها بالقدس الشرقية، أما أن ياتي لغزة بهذه الطريقة وبهذا التوقيت الحساس جدًا فهو إهانة لكل الشعب الفلسطيني.

 وقال سويرجو:" أوجه أصبع الاتهام للرئيس محمود عباس ولحركة حماس ولإسماعيل هنية الذي شارك في افتتاح المبنى"، مضيفًا :"يكفي إهانة لأبناء الشعب الفلسطيني المظلوم والمنهك والمتعب الذي تآمر عليه الجميع".

وكان السفير العمادي أعلن فى تصريحات صحفية سابقة ، إن الأرض المخصصة لبناء مقر اللجنة القطرية في غزة، جاءت بموافقة الرئيس محمود عباس، وبقرار خطي منه شخصيا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق