بيان داخلي لحماس بقمع المظاهرات :

مظاهرات تجتاح عدة مناطق في حراك "بدنا نعيش" بقطاع غزة..وأمن حماس يعتدي على المواطنين بالرصاص الحي

15 مارس 2019 - 20:24
صوت فتح الإخباري:

ليوم الثاني على التوالي تصاعدت حدة الاحتجاجات الرافضة للغلاء ورفع الضرائب في قطاع غزة، حيث شارك الآلاف من المواطنين في احتجاجات شعبية موسعة شملت مناطق النصيرات ورفح ودير البلح وخانيونس وجباليا، رافعة شعار "بدنا نعيش"، وفي الوقت الذي أشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية وأغلقوا الطرق، أعلنت أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس فرض حظر التجوال في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن فضت بالقوة التظاهرات السلمية وهو ما أسفر عن سقوط عدد من المصابين.

تواصل الاحتجاجات

مع انتصاف يوم الجمعة كان الآلاف من الغزيين يملؤون الشواراع مرددين هتافات "بدنا نعيش"، في مظاهرةٍ احتجاجية ضد غلاء الأسعار والضرائب والظروف المأساوية التي يعيشها الشعب الغزي.

ووصل العشرات من عناصر الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس إلى أماكن الاحتجاجات بملابس مدنية و”شرطية” مدججين بالسلاح والهراوات الخشبية والكهربائية، لفض المظاهرات بالقوة.

وقال شهود عيان إن الأجهزة الأمنية ومسلحين من حماس أطلقوا النار في الهواء وهاجموا المتظاهرين بالهراوات، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح، فيما أجبرت المستشفيات التي تسيطر عليها حماس على عدم نشر أي إحصائية عن عدد المصابين.

التظاهرات تصل رفح وخانيونس

واتسعت رقعة التظاهرات المناهضة لظاهرة الغلاء والفقر وارتفاع الضرائب لليوم الثاني، لتشمل مدينتي خانيونس ورفح، وذلك عقب دعوات من الحراك الشبابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والذي حمل عنوان "بدنا نعيش".

وجرى إشعال الإطارات المطاطية ورفع المتظاهرون لافتاتٍ كبيرة تطالب بخفض الأسعار وإلغاء الضرائب التي تفرضها الحكومة في غزة على المواطنين.

ويطالب حراك "بدنا نعيش" الذي هتف "باعوها" حكومة غزة بوقف الضرائب والمكوس عن جميع السلع والخدمات التي ترهق المواطن الفلسطيني في قطاع غزة وتثقل عليه وتشق عليه حياته اليومية.

وفي مدينة دير البلح هاجمت الأجهزة الأمنية المسلحة وعناصر من الأمن في زيٍ مدني، المتظاهرين ما أدى لاشتباكٍ بالأيدي والحجارة في المكان.

حظر تجوال في دير البلح

مع تصاعد الأحداث فرضت أجهزة حماس الأمنية حظر التجوال في دير البلح وسط قطاع غزة، بعدما فضت بالقوة التظاهرات السلمية "حراك بدنا نعيش".

وأصيب العشرات من المواطنين ، بعضها طفيفة وأخرى متوسطة تم نقلهم للمشافي بعد الاعتداء عليهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، كما تم ملاحقة الصحفيين وسحب ومصادرة الكاميرات من بعضهم.

المتظاهرون من جانبهم أشعلوا الإطارات المطاطية ورفعوا لافتاتٍ كبيرة تطالب بخفض الأسعار وإلغاء الضرائب التي تفرضها الحكومة في غزة على المواطنين.

وقال شهود عيان إن الأجهزة الأمنية المسلحة هاجمت المتظاهرين ما أدى لاشتباكٍ بالأيدي والحجارة في المكان، كما شوهدت أعداد كبيرة من عناصر أمنية بالزي المدني بالاضافة الى عدد آخر من الملثمين الذين قامو بالاعتداء على المتظاهرين وعلى عدد من الصحفين.

إصابات واعتقالات

مصادر محلية أكدت أن قوة أمنية قامت بفض حراك بدنا نعيش بالقوة،  وأطلقت الرصاص بشكل مكثف، ما تسبب في إصابة عدد من المشاركين في الحراك بينهم عدد من الصحفيين.

وأكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية بغزة اعتقلت الصحفي أسامة الكحلوت من منزله في دير البلح بسبب تغطيته للحراك الشعبي الذي خرج احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأضافوا أن قوات الأمن اعتدت أيضًا على جميل سرحان، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في دير البلح، وكذلك الصحفي محمود اللوح، مراسل صوت الشعب.

وأكدت مصادر مطلعة أن الأمن اعتدى بالضرب على المواطن محمد فياض وزوجته وابنه هاني، وزوجة المواطن مريد سعيفان، كما تم الاعتداء على المواطن غسان البحيصي وآخرين.

وأضافت المصادر أن الشاب أحمد محمود البحيصي تعرض للضرب المبرح وظهرت صورًا لجسده تظهر علامات التعذيب التي مورست بحقه من قبل عناصر أمن حماس في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

قيادي حمساوي يطالب حركته بالاستجابة لمطالب الشارع

القيادي في حركة حماس يحيى موسى، دعا حركته إلى الخروج بمؤتمر صحفي، وإعلان استجابتها واستعدادها لتلبية رغبة الجماهير في التنحي عن إدارة الشأن العام، وإعطاء مهلة شهر لتحقيق ذلك، على أن تحدد الفصائل وقوى المجتمع المدني والشخصيات الوطنية الطريقة المناسبة لتسلمها الإدارات الحكومية في القطاع.

وقال في بيان له: "نحن لسنا بحاجة لمظاهرات ولا لتدخلات أمنية خشنة لقيادة الشعب الفلسطيني، وإنما نحن خدم للشعب الفلسطيني البطل".

وشدد موسى، على أن من حق الجميع أن يعبر عن رأيه، وأن يعتصم، وأن يتظاهر سلميا، ومن واجب الأمن أن يوفر الحماية والأمن له.

وقال: "ولكن السؤال الواجب الإجابة، ما هي مطالب هؤلاء المحتجين في الحالة الغزية؟ هل يريدون إسقاط المقاومة؟ لا أعتقد، لأن موضوع المقاومة الى حد كبير محل توافق وطني واجماع شعبي".

وتابع: "إذن هل المطلوب تنحي حماس عن إدارة غزة؟ نعم إنه مطلب قطاعات شعبية بعضها يحقد على حماس، وبعضها الآخر متضرر معيشيا من وجود حماس وحصار الاحتلال وعباس لها، وبعضهم قد يكون مؤمنا بمظلومية حماس ولكنه يعتقد بأن العالم لن يرفع الحصار ما دامت حماس تقود المشهد".

وشدد "موسى"، على أنه بغض النظر عن منطلقات كل فريق، فمطلبهم منطقي وهو في جانب كبير يتقاطع مع رغبة حماس التي عرضت مرارا وتكرارا على الجماعة الوطنية تشكيل قيادة جماعية لغزة ولكنهم في كل مرة يرفضون.

عوض: المقاومة مهمتها حماية الحدود وليس قمع المواطنين

من جانبه قال القيادي الفتحاوي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور عبد الحكيم عوض: "إن ما يجري الآن في غزة من شأنه أن يفاقم الأزمة الداخلية في القطاع ويضعف الصمود في مواجهات المخططات المُعادية لشعبنا".

وأضاف في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن سلاح المقاومة مهمته حماية الحدود وليس قمع المواطنين.

ودعا عوض، قوات أمن حماس وعناصرها للتوقف عن القمع لكل من خرج ليعبر عن رأيه رفضًا للغلاء والضرائب والإجراءات العقابية والأوضاع المأساوية والمفجعة.

وشدد على حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، مؤكدًا أنها حق كفله القانون الفلسطيني الأساسي للجميع.

تيار الإصلاح يطالب بإحترام التظاهرات السلمية

أكد تيار الاصلاح الديمقراطي على موقفه المعلن في أكثر من مناسبة بشأن حق شعبنا في حياةٍ كريمة، وحقه في اختيار قيادةٍ مؤتمنةٍ على قضيته ومصالحه، بعد أن انتهت كل الشرعيات في فلسطين، ما يستوجب اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية فوراً ودون تأجيل، بحيث يسترد شعبنا الأمانة ويختار ممثليه، وضرورة العمل بموجب القانون الأساسي، وتكريس الحريات جميعها، في عموم الأراضي الفلسطينية، بما فيها حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي والتظاهر الملتزم بنصوص القانون.

وشدد في بيان صحفي على موقفه المساند والمؤيد لكل حراك يستهدف تعزيز كرامة المواطن وتحسين ظروف عيشه، وبضرورة التزام السلطات كافة بتكريس الحق القانوني للمواطن بالتظاهر وإبداء الرأي، وعدم التعرض للمسيرات السلمية، مشيراً إلى أن أقل ما يمكن للمواطن المطحون والمنتهكة حقوقه كافة في الضفة وغزة عمله هو التظاهر مطالباً بالعيش الكريم، ولا يجوز بحالٍ من الأحوال قمعه أو التنكيل به، كما يحدث من قبل السلطات الحاكمة، بسبب ممارسة حقٍ كفله القانون.

ودعا التيار إلى رفع كل أشكال الحظر على التظاهر السلمي والاعتصام، مطالبًا كل الجهات التي تقوم على تنفيذ القانون بعدم التعرض للمواطنين المسالمين، وإفساح المجال أمام ممارستهم لحقهم الطبيعي والقانوني في التعبير عن آرائهم ومواقفهم تجاه كل ما يتعلق بحياتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

كما دعا في بيانه على ضرورة إنهاء الانقسام فوراً، الذي تسبب في كل ما يعانيه شعبنا اليوم من صعوباتٍ العيش، ووقف الإجراءات التي تزيد حياة المواطنين صعوبة، في ظل تفشي البطالة وغلاء الأسعار وزيادة العقوبات التي يتعرض لها قطاع غزة في ظل الحصار الظالم.

بدنا نعيش.. صرخة أطلقها أهالي غزة رفضًا للحالة المزرية التي وصل إليها القطاع، مؤكدين أن من حقهم العيش كباقي الفلسطينيين، رافضين الإجراءات التي اتخذتها حركة حماس بزيادة الضرائب والمكوس على جميع السلع والخدمات التي ترهق المواطن الفلسطيني في قطاع غزة وتثقل عليه.

الأمر الآن بات في ملعب حماس فإما أن تستجيب لصوت الشارع، وتمنح المواطن حياة كريمة، أو عليها أن تواجه الأسوأ.. فالتصعيد قادم كما أعلن حراك "بدنا نعيش" الذي دعا للإضراب في القطاع.. فهل تستجيب حماس؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق