مجدلاني: حكومة الاحتلال تطور آليات إجراءاتها ضد العمال الفلسطينيين ارتباطاً بالقوانين العنصرية

13 مارس 2019 - 08:28
صوت فتح الإخباري:

قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو لجنة تنفيذية المقاطعة د. احمد مجدلاني، أن حكومة الاحتلال تطور آليات إجراءاتها ضد العمال الفلسطينيين، ارتباطاً بالقوانين العنصرية التي تقوم بها ، واخطرها ما يسمى قانون القومية الذي يعتبر الضفة الغربية ومدينة القدس جزء من أراضي دولة الاحتلال ، وهذا ينعكس على سوق العمل الفلسطيني ، فنحن نتحدث عن سوق عمل غير عادي .

وأضاف د. مجدلاني خلال لقائه بمكتبه بمدينة رام الله مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة العمل الدولية ضم فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للمكتب الإقليمي للدول العربية للمنظمة في بيروت، برفقة عدد من الخبراء في المنظمة، ستيفن كابسوس رئيس وحدة التحليل الإحصائي، وكاترين لانديوت أخصائية المعايير القانونية، و قنسطنطينوس باباداكس خبير الحوار الاجتماعي، إضافة إلى ممثل المنظمة في القدس منير قليبو، ومسؤولة البرامج رشا الشرفا بحضور عضو المكتب السياسي للجبهة محمد العطاونة ،إن زيارة الوفد والاطلاع على واقع العمل الفلسطيني وخصوصا الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها العمال أثناء دخولهم إلى سوق العمل في الداخل المحتل، وكذلك أثناء عملهم  يكشف طبيعة المخاطر والانتهاكات المرتبطة بها ،ومن هنا على المنظمة التعامل مع ذلك وتوثيق الانتهاكات بما يضمن تطبيق القواعد القانونية ،والالتزام بالمعايير الدولية.

ولفت د. مجدلاني نظرالوفد لطبيعة التغيرات التي تحدثها حكومة الاحتلال على أرض الواقع كقانون القومية العنصري، والاستيطان ، والحصار المالي عبر سرقة أموال المقاصة ، كل تلك الاجراءات تنعكس بالأثر السلبي على الاقتصاد والتنمية وسوق العمل في دولة فلسطين، الأمر الذي يتطلب من لجنة تقصي الحقائق اخذه بعين الاعتبار .

وتابع د.مجدلاني دولة فلسطين الان تترأس مجموعة ال 77 والصين ، هذا الامر هو تأكيد على القدرة الفلسطينية على التفاعل والتعامل الحياة السياسية والاقتصادية الدولية، على عكس ما يبثه الاحتلال من عدم قدرة الفلسطينيين على بناء مؤسسات دولتهم، بل أن العقبة أمام أي تقدم في سوق العمل والاقتصاد الفلسطيني والتنمية هو الاحتلال الذي بفرض سيطرته على خيرات ومقدرات دولة فلسطين .

كما أكد د.مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية وعبر شركائها الدوليين من الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية ما زالت متمسكة بخيار السلام ، القائم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، عبر مؤتمر دولي للسلام ، تنتج عنه الية دولية متعددة الاطراف ، فمرحلة الاحتكار الامريكي لعملية السلام قد انتهت ، فإدارة ترامب اصبحت شريكا للاحتلال .

وأضاف إننا نحن أمام وضع سياسي معقد ، واقتصاد فلسطيني يعاني من ازمات سببها الاحتلال واجراءاته، وسوق عمل غير عادي ، ونمو اقتصادي في حالة تباطؤ ، نأمل أن تكون الحكومة المقرر تشكيلها قادرة على مواجهة هذه التحديات بما يخدم الصمود السياسي للقيادة الفلسطينية، بتحصين الجبهة الداخلية، معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية ،بما يعزز من صمود المواطن الفلسطيني ، فالمعركة القادمة تتطلب الوحدة الجدية بين الحكومة والمواطن عبر تغييرات وسياسات اقتصادية واجتماعية تشعر المواطن الفلسطيني أنه على سلم الأولويات .

وأشار د. مجدلاني لضرورة البدء بحوار اجتماعي مكثف ومسؤول بين المكونات الاجتماعية واطراف العمل ، بما يعزز من معالجة المشاكل وحل الاشكاليات وصولا إلى الاهداف المنشودة نحو التنمية والتقدم ، فدولة فلسطين ورغم الاحتلال فإنها تعتبر من الدول الرائدة في مجال الحريات النقابية والتعددية في المنطقة العربية .

وأثنى د. مجدلاني على التطور الحاصل في تقرير منظمة العمل الدولية ، الذي بدأنا نشعر به خلال السنوات القليلة الماضية ، هذا أيضا بحاجة لتطوير اليات العمل والمراقبة وتوثيق الانتهاكات ، وبإجراءات وتوصيات تلزم الاحتلال بتطبيق المعايير الدولية .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق