وسط دعوات للتصدي لجرائم الاحتلال

في تصعيد خطير: قوات الاحتلال تغلق أبواب الأقصى وتطالب المرجعيات الدينية بالمغادرة

12 مارس 2019 - 15:45
صوت فتح الإخباري:

 في تصعيد خطير، طالبت قوات الاحتلال المرجعيات الدينية بمغادرة المسجد الأقصى مهددة باستخدام القوة ضدهم.

وقال القائم بأعمال قاضي القضاة الشيخ واصف البكري :" لقد حرصت أنا ومدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني، وعدد من موظفي الأوقاف البقاء داخل الأقصى وتواجدنا داخل مكتب القبة النحوية، لتقتحم الشرطة المكان عدة مرات وتطالبنا بإخلاء المكان بأمر وبقرار من قائد شرطة القدس، مهددة باستخدام القوة.

وأضاف الشيخ البكري:" ان الاحتلال يريد تفريغ المسجد الأقصى واخلائه من كافة المسؤولين والموظفين والمصلين." 

ولفت الشيخ البكري الى أن قوات الاحتلال اعتدت على كافة المصلين والمسؤولين بالضرب المبرح المقصود.
وأخلت سلطات الاحتلال ظهرا، المسجد الأقصى المبارك، من كافة الموظفين والمصلين وطلبة المدارس الشرعية، وأغلقت كافة أبوابه.

وأفاد شهود من داخل المسجد الأقصى المبارك، أنهم سمعوا أصوات مفرقعات داخل المسجد، ثم شاهدوا السنة ألهب ترتفع من داخل مركز شرطة الاحتلال في الأقصى، وخلال دقائق معدودة اقتحم عشرات من الضباط والجنود والقوات الخاصة والشرطة ساحات المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف المصلون أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على جميع المتواجدين في مساجد وساحات الأقصى المبارك ، واقتحمت القوات المدججة بالسلاح مسجد قبة الصخرة المشرفة واعتقلت عددا من الفتية والشبان لم تعرف هويتهم بعد، وعقب ذلك أخلت الأقصى بأكمله من المسلمين.

وأوضح فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام أن قوات الاحتلال اعتدت على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالضرب والدفع، ومن بين المعتدى عليهم القائم بأعمال قاضي القضاة الشيخ واصف البكري، ومدير الاقصى الشيخ عمر الكسواني، والشيخ علي العباسي، كما اعتدت بالضرب على كافة المصلين من النسوة والأطفال، وأخلت بالقوة طلبة مدارس الأقصى الشرعية.
وعقب ذلك أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى، وتمنع الدخول إليه، كما تغلق أبواب البلدة القديمة وتمنع الدخول إليها.
اغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي كافة ابواب المسجد الاقصى عقب اندلاع حريق بمركز شرطة الاحتلال في ساحات الاقصى.
وذكرت مصادر اسرائيلية انه تم القاء زجاجات حارقة "مولوتوف" على مركز الشرطة.

ردود الفعل

أهابت حركة حماس، بجماهير شعبنا في القدس والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني إلى الزحف نحو المسجد الأقصى وكسر قرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه، وفرض إرادة المصلين بحقهم الكامل بالدخول والخروج من المسجد وقتما شاؤوا.

ودعت الحركة الأمة العربية والإسلامية وشعوبها الحية، وقواها الفاعلة، إلى وقفة جادة مع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والتصدي الفعلي لإجراءات الاحتلال واعتداءاته المتكررة على القدس وأهلها ومقدساتها.

وأكدت شعبنا الأبي لن يسمح بمرور المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى تنتقص من حقنا الكامل فيه.

الخارجية الفلسطينية

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، إلى تحرك عربي إسلامي دولي عاجل، لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي المبيتة لتقسيم المسجد الاقصى.

وأدانت الخارجية في الاعتداء الوحشي الذي تمارسه سلطات الاحتلال وشرطتها واجهزتها المختلفة ضد المسجد الأقصى المبارك والمصلين الرجال والنساء، واعتبرته تصعيداً خطيراً في استهداف المسجد الأقصى وباحاته، وحلقة من حلقات المخططات الإسرائيلية المبيتة الهادفة لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً.

وحيت صمود أبناء شعبنا في القدس المحتلة، ودعت المواطنين المقدسين وفعالياتهم ورموزهم الى المزيد من الرباط.

وأكدت أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات وجرائم على يد سلطات الاحتلال يستدعي النفير العام على كافة الأصعدة لحماية المسجد الأقصى المبارك ولإفشال المخططات الإسرائيلية الهادفة الى السيطرة عليه وتقسيمه، محذرة من مخاطر وتداعيات هذا التصعيد الإسرائيلي.

وأشارت الخارجية إلى أنها تواصل وبالتنسيق مع الاشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي.

حكومة رام الله

حذرت حكومة تسيير الأعمال من العدوان الخطير الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود بتحرك الحكومات العربية والإسلامية على كافة المستويات وتدخل المجتمع الدولي السريع من أجل وقف الحصار والتصعيد والاعتداء على المصلين وعلى حرمة المسجد الأقصى المبارك.

وأكد المحمود أن قوات الاحتلال تسعى لتنفيذ مخططاتها القاضية بالاستيلاء على المسجد الأقصى وطمس المعالم العربية الطبيعية والحقيقية التي تميز مدينة القدس.

وشدد على أن كل ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتصل بعاصمتنا مدينة القدس العربية المحتلة، هو باطل وينفذ بقوة الاحتلال وجبروت السلاح، وهو اعتداء سافر وخطير على بلادنا ومقدساتنا وعلى القوانين والشرائع الدولية.

رئاسة سلطة الحكم المحدود

دانت رئاسة سلطة الحكم المحدود، التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من التداعيات الخطيرة التي يتسبب بها هذا التصعيد العدواني ضد المواطنين الفلسطينيين والمصلين داخل المسجد الاقصى المبارك، والاعتداء من قبل جنود الاحتلال على النساء داخل قبة الصخرة المشرفة.

ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع التصعيد في المسجد الاقصى المبارك نتيجة إمعان قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في انتهاك حرمة المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين، وذلك من خلال الاقتحامات وانتهاك حرمة الشعائر الدينية، التي كان آخرها قيام أحد جنود الاحتلال بدخول المسجد بحذائه حاملا معه زجاجة من الخمر، في اعتداء صارخ على قدسية المسجد وحرمته.

وحيت صمود أبناء شعبنا المرابط في مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

وأكدت رئاسة سلطة الحكم المحدود، أن محمود عباس يجري اتصالات مكثفة مع الجهات كافة ذات العلاقة، وتحديدا مع الأردن الشقيق للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذا التصعيد الخطير.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق