عبدالحكيم عوض: اللحم الفلسطيني وقود الانتخابات الإسرائيلية.. ومصر تحركت لمنع «كارثة» في القطاع

07 مارس 2019 - 18:57
صوت فتح الإخباري:

قال عضو المجلس الثوري بحركة فتح الدكتور عبدالحكيم عوض: إن التحركات المصرية المكثفة خلال الفترة الأخيرة في المنطة، تأتي لمنع أية تطورات أمنية خطيرة على صعيد المجابهة اليومية على الجدار بين إسرائيل وقطاع غزة، خاصة مع قرب مرور عام على انطلاق مسيرات العودة، والتي تعني زيادة الحشود على الحدود مع إسرائيل.

وأضاف خلال استضافته في برنامج "بصراحة" الذي يقدمه الإعلامي عامر القديري، على فضائية "الكوفية"أن مصر تدرك تمامًا أن "اللحم الفلسطيني" دائمًا هو وقود الانتخابات الإسرائيلية، وأن الأحزاب الإسرائيلية المتصارعة تعتبر المربع الفلسطيني سبيلها للوصول إلى سدة الحكم في إسرائيل، وبالتالي الفلسطينيون دائماً يدفعون الثمن في أي انتخابات تجرى في إسرائيل، متابعًا: "هذه المعطيات جعلت مصر تتحرك للبحث عن تسوية تمنع كارثة كبرى وتصعيد يحول الحياة التي هي جحيم الآن إلى أكثر من ذلك".

وثمن "عوض" التحركات المصرية، مؤكدًا أنها مهمة للفلسطينيين وأهلنا في غزة، رغم عدم رضاء بعض الأطراف المحلية والإقليمية والتي تريد لهذا التحرك أن يمر من خلالها، ومن بينها السلطة الفلسطينية التي عارضت أكثر من مرة الوصول إلى تفاهمات وتهدئة تضمن عدم إراقة المزيد من الدماء في غزة، وكذلك قطر التي لا تريد لهذا الحراك أن يحقق النجاح، لافتًا إلى أن قطر عرضت دفع أموال باهظة من أجل أن تتبوأ دوراً في هذا المارثون للوصول إلى تسوية بين الاحتلال وقطاع غزة، ولم تفلح في ذلك.

وشدد على أن "الفلسطينيين يعولون كثيراً على التحركات المصرية لأنهم يعلمون تماماً أنها تحركات صادقة، ولا تحمل أية أجندات غريبة عن شعبنا الفلسطيني ولأننا ألفناها دائماً تقف إلى جانب كفاح ونضال الفلسطينيين، ونأمل أن يحقق هذا التحرك إختراقًا واضحًا في مسار الحراك الذي من الممكن أن يؤدي للوصول لتحقيق المصالحة".

وأكد "عوض" أن انخفاض شعبية نتنياهو وسلوكه الأرعن قد يقوده إلى حرب بشعة ضد أهلنا في غزة لتحقيق الهدوء للمستوطنين في مستوطنات غلاف غزة.

وأوضح القيادي الفلسطيني أن نتنياهو سيدفع ثمن الهدوء في غلاف غزة، لأن الشعب والفصائل الفلسطينية تعلموا جيداً ألا تعطي بلا ثمن، موضحاً أن مقابل الهدوء سيكون مجموعة من الشروط التي طالبت بها الفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحديث عن تهدئة بلا ثمن فهذا غير وارد عل الإطلاق.

وانتقد "عوض" غياب الدور الفلسطيني الرسمي، مضيفًا: "لماذا لا تظلل القيادة الفلسطينية كل هذا الحراك وهذه الجهود بعمل جدي، ولماذا تمتنع حركة فتح عن حضور إجتماعات الفصائل في غزة لتشارك في بلورة موقف أو لتكون في طليعة هذا الموقف".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق